كتب مجدي عزت:

في ظل الانقلاب العسكري الذي أهدر كرامة وحياة جميع الشعب المصري بأشكال وأسلحة متنوعة، ارتفع عدد المصريين الذين صدرت بحقهم قرارات إحالة إلى المفتي، تمهيدا لإصدار أحكام بالإعدام بحقهم، إلى 1964 حالة في قضايا سياسية مختلفة، منذ انقلاب يوليو 2013، فيما تم إصدار 931 حكما بالإعدام حتى الآن بالفعل، حسب منظمات حقوقية.

وقضت المحكمة العليا للطعون العسكرية، في 13 نوفمبر الجاري، برفض الطعون المقدمة من 16 متهما وجميعهم من المدنيين، وثبتت أحكام الإعدام الصادرة حضوريا بحقهم، لتصبح أحكام الإعدام بحقهم صالحة للتنفيذ في أي وقت، في القضية 108عسكرية بالإسكندرية.

وفي عام 2014 أصدرت محكمة مصرية أحكامًا بالإعدام على 529 شخصًا بعد محاكمات جماعية استمرت لأقل من يومين واتسمت بوقوع مخالفات إجرائية مشابهة على نطاق واسع.

وعلى الرغم من انتقاد المنظمات الحقوقية الدولية والدول الأوروبية من استمرار أحكام الإعدام في الدول، خاصة القائم منها على الجرائم الموصوفة بالإرهاب، فإن مصر تصر على تطبيق العقوبة بحق معارضي الانقلاب بالاتهام ذاته.

أثبتت المنظمات الحقوقية أن القضاء إذا أخطأ في الأحكام كان التراجع واجبا ولو بعد حين، أما إذا أخطأ في تنفيذ حكم الإعدام فكيف يعود؟! ولهذا طالبت منظمات حقوقية عدة بإيقاف حكومة الإعدام، خاصة في الدول النامية التي تشهد انقلابات عسكرية كمصر.

قال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، إنه لمن المخجل أن تتلاعب الكثير من الدول بشكل أساسي بأرواح الناس وإعدام الناس بتهمة الإرهاب على افتراض شيء بأن ذلك يشكل رادعا.

وأوضحت المنظمة أن عقوبة الإعدام تنتهك اثنين من حقوق الإنسان الأساسية، وهما الحق في الحياة والحق في العيش دون التعرض للتعذيب، مؤكدة أن عقوية الإعدام ليست الحل أبدا لمواجهة الجريمة فضلا عن مواجهة المعارضين.

وكان محامون دوليون تقدموا بشكوى عاجلة إلى المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان طالبا التدخل مباشرة لتعليق تنفيذ عقوبات الإعدام التي أقرتها المحاكم المصرية.

مشددين على ضرورة التعليق الفوري لعقوبات الإعدام، منتقدين تجاهل السلطات المصرية بشكل تام الأمر الصادر عن المفوضية بتعليق عقوبة الإعدام، وذلك من خلال الإخفاق في احترام حقوق المتهمين في الحصول على محاكمات نزيهة بموجب الضمانات التي ينص عليها الميثاق الأفريقي وغيره من العهود الدولية".

وقال مكتب المحاماة البريطاني "آي تي إن" في بيان له إن "الشكوى تتعلق بأحكام الإعدام التي صدرت بحق عشرين شخصا في خمس قضايا منفصلة، تم الآن التصديق عليها من قبل المحاكم المصرية، ما يعني أنه لم يعد يوجد حق للاستئناف بعد ذلك، ويواجه ستة عشر من المحكومين بالإعدام التنفيذ الوشيك".

اعترافات تحت التعذيب

وتقول الشكوى التي قدمت للمفوضية الإفريقية الأسبوع الماضي، حسب البيان: "إن الأحكام صدرت بعد إجراءات قانونية لا ترقى إلى المعايير الدولية ولا إلى القانون المصري. وتسرد الشكوى عددًا من المخالفات الخطيرة في جمع الأدلة والإجراءات المتخذة بما في ذلك انتزاع الاعترافات تحت التعذيب وحرمان المتهمين من حق التواصل مع محاميهم".

وتشير إلى أن شهادات الشهود التي تؤكد أن المتهمين كانوا متواجدين في أماكن مختلفة عن موقع الجريمة لم تؤخذ بعين الاعتبار. ويتضمن ذلك دليلاً يثبت أن واحداً بعينه من المتهمين كان في واقع الأمر رهن التوقيف حينما وقع هجوم القنبلة الذي ادعى أنه قام بتنفيذه.

وتتكاثر قرارات الإعدام لإخافة الشعب المصري نحو مزيد من الإذعان لحكم العسكر، في الوقت الذي تقر فيه جميع المؤسسات الحقوقية والقانونية أنه من حق جميع المصريين الحصول على الحماية من خلال إجراءات قانونية نزيهة بموجب الضمانات المكفولة في الميثاق الإفريقي، ولا يوجد أهم من ذلك حينما تكون العقوبة على الجرم هي الموت.

وللتعرف عن قرب عن ملابسات وتفاصيل الجريمة في مصر: شاهد:

https://t.co/7MvN3RfjMr‎
https://t.co/roIbEr7w3D‎
https://t.co/sBbAYNt2vL‎
https://t.co/h1G0OrhmXc‎
https://t.co/BqN8xhhsBY‎

https://www.youtube.com/watch?v=W1QFNiNR0Rs&feature=youtu.be

https://t.co/KTQv4dYbVz

https://t.co/ZjdFdEpxAe‎

https://t.co/jVRn1RGOjB‎

https://t.co/x18DoT7BxU‎

https://t.co/W2ObIwKBn6

https://t.co/7QWZJbrJ8H‎ 

Facebook Comments