كتب- رانيا قناوي:

كشف الكاتب الصحفي وائل قنديل أن وزير خارجية قطر خالد العطية روى قبل أربع سنوات تفاصيل مباحثاته بالقاهرة ولقاءاته مع البرادعي والمهندس خيرت الشاطر وأحمد ماهر، قبل مذبحة رابعة، وحين أعاد الرواية الآن هناك من يمثل أنه متفاجئ، كما لو كانت كشفًا جديدًا.

وأشار قنديل – خلال مقاله بصحيفة "العربي الجديد" اليوم الأربعاء- إلى أن دعاة التحليل من معارضي جماعة الإخوان المسلمين، التقطوا ذلك الجزء من التصريحات الذي روى فيه الوزير بعض ما جرى وكان شاهدًا عليه، حين زار القاهرة في الأسبوع الأول من أغسطس 2013 رفقة وزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد، استجابة لطلب من وزير الخارجية الأمريكي في ذلك الوقت، جون كيري، بغية التوصل إلى مخرج للأزمة المصرية، يجنب المصريين مزيدًا من الدم المراق بغزارة، عقب انقلاب وزير الدفاع، عبد الفتاح السيسي، على الرئيس المنتخب محمد مرسي.

وقال إن المتفاصحين الاستراتيجيين اعتبروا أن هذه الشهادة، بعد أربع سنوات من الكارثة، دليل آخر على غيبوبة، أو بالأحرى بلادة سياسية، لدي قيادات جماعة الإخوان، وإشارة إلى أن الجماعة لا تحترم قواعدها؛ كونها لم تعلن تفاصيل مفاوضات حقن الدماء التي دارت مع القيادات داخل المعتقلات، وفي مقدمتهم نائب المرشد العام للجماعة، المهندس خيرت الشاطر، موضحًا أن الوزير خالد العطية لم يضف جديدًا على ما أعلنه قبل أربع سنوات وأربعة أشهر على قناة "الجزيرة"، وبالتحديد في اليوم الثامن من أغسطس 2013 قبل أسبوع من جريمة القرن التي ارتكبها السيسي ضد المعتصمين في ميداني رابعة العدوية ونهضة مصر.

وقال قنديل: "الذاكرة تعبت، أو ربما تعبأت بأشياء أخرى كثيرة مسحت فصول القصة، أو على الأقل أصابتها بالشحوب. ولعل هذا هو الأخطر في الموضوع كله: أن ننسى ما جرى، وإن أعاد أحد تذكيرنا به نندهش، ونتلقفه وقودًا لرفاهية المعارك والاشتباكات الذاتية، بينما الذين سفكوا الدماء وأحرقوا البلاد يبتسمون، في سعادة: شكرًا أيها الزهايمر".

 

Facebook Comments