كتب – هيثم العابد:

 

حاول الإعلامي الساخر "ألش خانجي" الإجابة على تساؤل مهم يتعلق بالوضع المتردي في الداخل المصري وتفاقم الأزمات على كاهل المواطن المصري البسيط، حول الدوافع التي تجبر الشعب على الثورة ضد الفاشية العسكرية، عبر إعادة قراءات المشهد الملتبس في دولة 3 يوليو وربطها بحوادث تاريخية مشابهة غيرت وجه العالم في حقب سابقة.

 

وقارن ألش خانجي- عبر حلقة جديدة بعنوان "شرارات" من برنامجه "ألش خانة" على موقع "يوتيوب"- بين تباين ردة فعل المصريين إزاء الأزمات التي ضربت المجتمع حتى قابل الشعب مقتل الآلاف في مذبحة رابعة العدوية بالصمت المخزي، بينما أقاموا الدنيا لمقتل سائق "أجرة" في حي الدرب الأحمر، كما خيم السكوت على سحل واعتقال مئات الأطباء وأساتذة الجامعات في سجون العسكر غير الآدمية، بينما جاءت انتفاضة الأطباء لاعتداء أمين شرطة على طبيب بمستشفى المطرية.

 

واعتبر الإعلامي المبدع أن التحليل الموضوعي لتلك الظاهرة من خلال قراءة سريعة في التاريخ، يجسد أن الشعب يتحرك لتلبية مطالب فئوية ويتجاهل الدعوات السياسية وينتفض لحادث يمس أحد المهمشين ويتغافل عن مذابح النخب الساسة، في ظل إيمان المواطنين بأن الحراك السياسي يصب في خانة الصراع على السلطة والذي لا يخص البسطاء.

 

وأوضح أن تحريك الصراع من مرحلة النخب والساسة والمعارضين إلى محطة الشعب الفاصلة لا يتأتى إلا عبر المساس المباشر بمصالح المواطنين، مشيرا إلى أن استهداف البسطاء واتخاذ حزمة من القرارات أو الإجراءات أو الممارسات التي تحارب "قمة العيش" يصبح وقتها الشعار العام "كلنا مستهدفون".

 

وشدد على أن تبني أجندات بعينها ورفع لافتات يفرق الجموع ولا يوحد الشعب وهي الظاهرة التي منحت خلطة النجاح في ثورة 25 يناير على مدار 18 يوما، بينما ضربة الفرقة رفقاء المشهد مع أول لافتة تم رفعها في ميدان التحرير، مؤكدا أن الثورات لا تحتاج إلى لافتات من أجل إثبات موقف أو تأكيد أفضليته الميدانية، خاصة أن التكاتف يصب في صالح الشعب الذي يتجه في النهاية لصاحب الرؤية الأشمل بغض النظر عن موقعه في الميدان.

 

وضرب ألش خانة المثل بثلاث شرارات ثورية في العالم لم يتحرك معها الشعب إلا من خلال المساس المباشر بحياته المستقرة نظريًّا، في روسيا القيصرية، وفرنسا تحت حكم شارل ديجول، وإيران في عصر الشاه، في إسقاط واضح على آلية مواجهة فاشية عسكر السيسي في مصر وكيفية إسقاط حكم العسكر.

 

Facebook Comments