كتب- جميل نظمي:

 

فضيحة دولية تفوق الوصف ارتكبها نظام السيسي بالامتناع منفردة عن التصويت بمجلس الأمن على قرار يدين حظر التحرش الجنسي والاغتصاب التي تمارسها قوات حفظ السلام.

 

القرار نص على إعادة وحدات قوات حفظ السلام الدولية، لو تكرر من بعض أفرادها وقائع الاعتداء الجنسي.

 

كل أعضاء المجلس وافقوا بالإجماع، 15 دولة، إلا دولة واحدة فقط امتنعت عن التصويت.. مصر..

 

ورغم أن القرار ليس له علاقة بمصر، وهو على خلفية وقائع آخرها اعتداءات جنود من فرنسا وغينيا الاستوائية وتشاد في بعثة الأمم المتحدة بإفريقيا الوسطى، ورغم أن جنود فرنسا الذين يطالهم القرار صوتت مع القرار.

 

سفير مصر بالأمم المتحدة عمرو عبداللطيف أبوالعطا قال إن القرار "قد يكون له أثر خطر على معنويات القوات، وتلطيخ سمعة بلدان تمد الأمم المتحدة بجنود لقواتها" "بحسب قوله.

 

وتعليقا على القرار قال الباحث والإعلامي محمد أبو الغيط في تدوينة عبر الفيس بوك: النظام الحالي اللي طول الوقت طراطيره بيقولولنا "انتم تشوهون سمعة مصر" هو أكبر تشويه لسمعة مصر في تاريخها على الإطلاق.. لم يحدث أبداً في أي لحظة بتاريخنا إن مصر تتحول في الأخبار العالمية إلى هذه الدولة الغرائبية من نمط كوريا الشمالية أو ليبيا القذافي، اللي مبيعديش اسبوعين بدون خبر عجيب يبهر العالم، ولم يحدث في تاريخنا أن تم تطبيع الجنون، لدرجة مثقفين وأساتذة جامعات ودبلوماسيين بمدرسة الخارجية العريقة،بقو بيتكلمو ويفكروا حرفيًّا زي توفيق عكاشة.. يجب إنقاذ مصر بأسرع وقت، بحسب تعبيره.

 

وينص القرار الذي تقدمت بمسودته الولايات المتحدة على إعادة قوات حفظ السلام إذا كان هناك نمط لارتكاب أفرادها جرائم جنسية أو إذا لم تحقق الدولة في الاتهامات بارتكاب جنودها جرائم من هذا النوع.

 

وأيد مجلس الأمن اليوم القرار بعد موافقة 14 عضوًا من أصل 15 وامتناع مصر عن التصويت، بينما لم تعارض أي دولة القرار.

 

وردت سامنثا باور سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، في بيان نشر أمس على موقع وزارة الخارجية الأمريكية، على اعتراض مصر قائلة إن "القرار له دافع.. هو وضع حد لهذا المرض.. مرض الاستغلال والإساءة الجنسية في حق أشخاص يضعون ثقتهم في الأمم المتحدة".

 

وبررت باور دوافع الولايات المتحدة بتقديم مشروع القرار بأن السكرتير العام للأمم المتحدة لم يستطع اتخاذ موقف واضح من تلك الجرائم لأن بعض الدول تقوم خلال المفاوضات بالتخفيف من وطأة توصيات السكرتير العام.

 

وقالت: "نأتي إلى هنا كل يوم، ونتأسف وندين الاعتداء وندين غياب المساءلة، ومن ثم نذهب إلى الجمعية العامة ويحاول البعض منا تخفيف الأحكام في محاولة لتعزيز النظام.. ما الأمر؟".

 

 كانت الأمم المتحدة قد أبلغت عن 99 اتهاما بالاستغلال والانتهاك الجنسي لعاملين بالمنظمة العام الماضي مقارنة بثمانين بلاغا في 2014، وتتعلق أغلب البلاغات بأفراد في عشر بعثات لحفظ السلام من دول منها جمهورية الكونجو الديمقراطية وكندا وعدة دول أوروبية.

 

وأثيرت مؤخرا عشرات الاتهامات بالاستغلال الجنسي ضد القوات الدولية في جمهورية أفريقيا الوسطى وتعهدت الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان عدم تكرار هذه الحوادث.

 

وللأمم المتحدة حاليا 106 آلاف جندي يعملون في 16 بعثة لقوات حفظ السلام.

 

وتشارك مصر بنحو 2281 ألف جندي في قوات حفظ السلام، وتعد من أكثر 12 مساهمًا في تلك القوات بحسب تقرير صادر عن مركز القاهرة لتسوية المنازعات وحفظ السلام في إفريقيا التابع لوزارة الخارجية المصرية.

Facebook Comments