كتب- جميل نظمي:

 

في ظل حكم العسكر، وتحكم الأجهزة الأمنية بمفاصل الحياة في مصر ، سواء الاعلامية و القضائية وغيرها، طفت على الساحة القضائية منذ الخميس الماضي، قضية خلاف النيابة العامة مع هيئة القضاء التي تحاكم الرئيس محمد مرسي واخرين بقضية هزلية لا يمكن أن تصدر بحق رئيس منتخب ، عليه ان يتواصل مع جميع دول العالم.

 

هذه الخلافات لا يمكن تمريرها بلا تفسير واقعي يؤكده المراقبون بأن مصر تريد أن تتقرب للحليف الخليجي من أجل المساعدات المالية التي توقفت، بسبب تلاعب نظام السيسي مع روسيا وبشار الأسد وحزب الله الأعداء الواضحين للخليج العربي والسعودية خاصة,,,حيث يؤكد الخبراء أن السيسي ونظامه سينصبون مسرحية الخلافات بين أجهزة السلطة من أجل الايهام السعودية وصاحب الرز الخليجي  بأن النظام يحترم النظام الخليجي بكل اطرافه.

 

خاصة في ظل انتقادات سياسية متصاعدة لازدواجية السيسي في تعامله مع المنظومة الخليجية، طالبا الدعم المالي وهو يحاكم رئيس منتخب في مسرحية هزلية لتواصله مع قطر أحد أبرز الأطراف الخليجية الفاعلة بالمنطقة.

 

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم، إن النائب العام ، المستشار نبيل أحمد صادق، رفع مذكرة نيابة أمن الدولة العليا بشأن الأحداث التي شهدتها محاكمة الرئيس محمد مرسي، أول رئيس شرعي منتخب، ومتهمين آخرين في قضية التخابر مع دولة أجنبية (قطر)، إلى مجلس القضاء الأعلى.

 

ونوهت الوكالة إلى أن المذكرة طالبت مجلس القضاء الأعلى بالنظر فيما تضمنته جلسة الخميس الماضي من "وقائع غير مسبوقة في تاريخ القضاء المصري، وتجاوز من هيئة المحكمة تجاه النيابة العامة وممثلها ضياء عابد وكيل النائب العام".

 

وأوردت "الشرق الأوسط" بيانا صادرا عن مكتب النائب العام، يؤكد أن المستشار نبيل أحمد صادق استقبل، السبت، عضو النيابة العامة ضياء عابد، وأثنى على حسن تمثيله للنيابة العامة أمام المحكمة في الجلسة المشار إليها، وحرصه على أداء دور النيابة العامة في مباشرة الدعوى الجنائية أمامها على النحو الأمثل، ووفقا لما رسمه القانون، والذود عن مصالح المجتمع، وحق النيابة العامة في تمسكها بأداء رسالتها ودورها الذي ناط القانون بها أداءه، فضلا عن تمسكه بقيم وتقاليد القضاء الراسخة.

 

وشهدت الجلسة الأخيرة من "قضية التخابر" قيام رئيس المحكمة، المستشار محمد شيرين فهمي، بإحالة ممثل النيابة العامة في القضية، ضياء عابد، إلى التفتيش القضائي، معتبرا أنه تحدث خلال انعقاد الجلسة بصورة تخالف التقاليد القضائية.

وقد قرر رئيس محكمة جنايات القاهرة، المستشار محمد شيرين فهمي، الخميس، إحالة رئيس نيابة أمن الدولة، ضياء عابد، ممثل النيابة العامة في القضية المعروفة إعلاميا بـ"التخابر مع قطر"، إلى التفتيش القضائي، وذلك عقب مشادة كلامية بينهما.

حيث اعترض ممثل النيابة العامة على عدم سماح المحكمة مرتين لإبداء ملحوظاته وتعقيبه على أقوال دفاع المتهمين.

 

وأثبتت المحكمة، ردا على ما عقبت به النيابة العامة، إلى أنه إعمالا للقانون بنص المادة 243 من قانون الإجراءات، فإن إدارة الجلسة منوطة برئيسها، وله وحده فقط أن يقرر من يتحدث ومن لا يتحدث، وأنه إذا أخل أحد بنظام الجلسة، كان للمحكمة أن تأمر بإخراجه منها، وإن كان من العاملين بالمحكمة المنعقدة، فيجوز لها توقيع جزاء تأديبي، باعتباره رئيسا للمصلحة، فيقوم بتوقيع الجزاء المناسب على من يخل بهذا النظام.

 

وكان ضياء عابد رئيس النيابة العامة طلب من المحكمة الحديث والتعقيب، إلا أن "فهمي" رفض، وقال له: "اتفضل اجلس"، إلا أن رئيس النيابة رفض قائلا: "تلك المادة من القانون لا تعني ممثلي النيابة العامة، وإنه يحتفظ بحق التعقيب في نهاية الجلسة".

 

وأصر ممثل النيابة العامة على أن تثبت المحكمة بمحضر الجلسة بأن النيابة طلبت التعقيب، وأن المحكمة رفضت ذلك، فطلب منه رئيس المحكمة الجلوس قائلا له :"اجلس يا سيادة النائب"، فرفض، فأصدر قراره السابق بحقه..

وقال رئيس محكمة جنايات القاهرة، المستشار محمد شيرين فهمي، إن رئيس نيابة أمن الدولة العليا، المستشار ضياء عابد، تحدث بطريقة غير لائقة لا تليق بمقام رجال القضاء، وذلك عند إثبات سبب إحالته إلى التفتيش القضائي بمحضر جلسة الخميس.

 

وأثبتت المحكمة بمحضر الجلسة أنه أثناء حديث المحكمة عن المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، هب ممثل النيابة وتحدث بطريقة غير لائقة. ونظرا لما قام به رئيس النيابة، فقد أمرت المحكمة بإحالته للتفتيش القضائي، وفق مذكرة من المحكمة وما ورد بالجلسة.

 

وكانت المحكمة قررت، الخميس الماضي، تأجيل محاكمة الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب بمصر، و10 آخرين، في القضية المعروفة بـ"التخابر مع قطر"، إلى جلسة اليوم الأحد ، وفق مصدر قضائي.

 

وقدم المحامي كامل مندور، أثناء مرافعته أمام المحكمة بجلسة الخميس ، 13 نقطة قانونية، لتبرئة موكله المتهم الثالث، أمين الصيرفي، سكرتير مرسي، مما أسند إليه من اتهامات، وطالب ببراءة موكله من الاتهامات الموجهة له بالقضية، بحسب المصدر نفسه.

 

وكانت النيابة العامة أسندت إلى الرئيس مرسي، الذي حضر الجلسة، وآخرين، اتهامات عديدة في القضية، من بينها "ارتكاب جرائم الحصول على سر من أسرار الدفاع، واختلاس الوثائق والمستندات الصادرة من الجهات السيادية للبلاد، والمتعلقة بأمن الدولة، وإخفاؤها وإفشاؤها إلى دولة أجنبية، والتخابر معها؛ بقصد الإضرار بمركز البلاد الحربي، والسياسي، والدبلوماسي، والاقتصادي، وبمصالحها القومية"، وهو ما تنفيه الهيئة القانونية عن المتهمين.

 

Facebook Comments