كتب- حسن الإسكندرانى

 

روى خالد البلشى، مقرر لجنة حريات الصحفيين، اليوم الثلاثاء، تفاصيل الـ14 ساعة والتى قضاها مع نقيب الصحفيين ووكيل النقابة جمال عبد الرحيم، فى واقعة "الكفالة" بقسم قصر النيل، مؤكداً أنها لأول مرة تحدث بالعالم أن يتم حجز نقيب الصحفيين من أجل دفع كفالة خروجه.


وسرد "البلشى "عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"،ماحدث لهم بقول: بمجرد استدعائنا للنيابة أنا وزملائى اعتقدنا أن النية المبيت لشئ ما، واتضح ذلك من التشكيلات الأمنية المتواجدة والتعامل معنا ومع المحامين، وأثبتنا ذلك فى محضر التحقق، بعد أن طلب نقيب الصحفيين انتداب قاضى تحقيق استنادا لوقائع مختلفة منها بيان النائب العام حوالين الاقتحام ومنها سماع اقوال اعضاء محددين في مجلس النقابة دون اخطارنا ومنها تفاصيل التعامل بشكل عام مع القضية.


وأضاف :استمرت التحقيقات 14 ساعةـ بدأت بي وبعدين جمال عبد الرحيم وبعدين النقيب، وخرجنا وبدأت الاشاعات حول القرار خصوصا لما تم استدعاء عربية ترحيلات وميكروباصين واحد من السيدة عائشة وواحد من قصر النيل، وكمان لما بدأ عساكر الأمن المركزي يطردوا الناس من الدور اللي احنا موجودين فيه، وبدأت اشاعات 4 ايام حبس لينا كلنا .. وإشاعة تانية إن اتنين اخلاء بكفالة وواحد حبس، وقرارات كتيير منها قرار إخلاء بكفالة وضم تهم تانية.


وتابع البلشى: قررنا التعامل بهدوء وبالنسبة لنا كان فيها احتمالين بدأنا نتعامل معاهم، حبس أربعة أيام، ودا كان الأقل توقعا من وجهة نظر كتييير وقتها، وإخلاء بكفالة، وساعتها قررنا اننا مش هندفع لأن عندنا اتهام نشر ولأن احنا شايفين النيابة بقت طرف ودا مثبت في التحقيقات"، مضيفا " فجأة جت مجموعة من قسم قصر النيل، وخدونا أنا والنقيب وجمال عبد الرحيم للأسانسير من وسط الناس، وفي وسط دا جمال عبد الرحيم قال لهم لو فيه كفالة مش هاندفع احنا اتفقنا ويا ريت تجهزوا الحبس.. واحد من القوة سألنا أنا والنقيب لو فيه هتدفعوا قلنا لأ بهدوء، وركبنا الميكروباص.


وأردف عضو مجلس نقابة الصحفيين، " أما وصلنا القسم أعلنا بشكل واضح اننا مش هندفع الكفالة، وفي الوقت دا جالنا اتصالات من جميع الأطراف، كلهم خايفين علينا بمنطِقهم، اللي يقول ادفعوا الكفالة واللي يقول ما تدفعوش، واثبتوا.. وفي الوسط كانت المواقف بتتغير وكلها بحِرص علينا، بس الحقيقة كنا قررنا أصلا ما ندفعش، وأخدنا القرار واتفقنا مع بعض ان دا موقف موحد، وبالليل اتناقشنا في كل الاحتمالات وقررنا ان أهم حاجة يطلع بيان بإسمنا يحدد أسباب عدم دفع الكفالة، ودا يكون قبل الصبح، وبالفعل كتبنا البيان وطلع الصبح، بس دا ممنعش مواقع تطلع تقول اننا قلنا: "عجزنا عن دفع الكفالة رغم إن البيان طالع الساعة 8 الصبح بيحدد بشكل واضح موقفنا وأسباب عدم دفع الكفالة.


واكمل  البلشى  حديثه وتدوينته المطولة،على صفحته بــ "فيس بوك": " من بداية اليوم كان فيه حالة عامة مبسوطة من موقفنا، وكل التقديرات اللي جت بتقولنا ان الحكومة بقت في مأزق، وانها بتدور على حلول له، وكان تقديري الشخصي ان دا جزء من الحقيقة بس مش كلها، وان الإصرار على الموقف لابد له من تمن .. واننا مستعدين لكل الاحتمالات ودا اتفقنا عليه، وكان قدامنا 3 احتمالات .. الأول المنطقي اننا لما حد يرفض دفع الكفالة يبقى طبيعي يصدر قرار بالحبس 4 أيام، وكان تقدير بعض المحامين ان دا الأقرب، واننا في الحالة دي هنتعرض التلات الصبح على قاضي معارضات، التاني ان النيابة ممكن تلجأ لتخفيض الكفالة بمنطق احراجنا ومد الحالة دي يوم كمان وقلنا بشكل واضح أننا مش هندفع حتى لو تم تخفيض الكفالة لـ 100 جنيه، التقدير التالت وكان مستبعد هو إلغاء الكفالة، بس كان التقدير الأول هو الأقرب بالنسبة لنا.


وأشار: بدأنا الاستعداد للعرض على النيابة، لكن الأخبار جت لنا اننا مش هنتعرض وان النيابة هيتم تحويل ورق القضية وتاخد قرار من غير عرض ودا طبقا لمحامين يعني حبس 4 أيام، وبدأت الإشاعات بعد الضهر ان فيه صحفيين رايحين يدفعوا الكفالة، وأعلننا بشكل واضح رفضنا ده، شوية إشاعات ان فيه ناس تانية رايحين، وأعلنا تاني بشكل واضح انه مرفوض،.. وبعدين جالنا محامين قالوا الموضوع تم حسمه، وان الورق راح النيابة وخلاص القرار بقا في إيديها، ودا معناه الانتظار.


وأكمل : بدأت التسريبات، ان النيابة بتدرس إبقاء الوضع على ما هو عليه، لأ قررت الحبس 4 ايام، لا بتفكر في احالة القضية لمحاكمة عاجلة وفيه احتمالين صدور قرار بالغاء الكفالة، واحالة القضية فورا، واحتمال تاني صدرو قرار بالحبس واحالة القضية واحنا محبوسين.. وخلال الفترة دي جالنا أن حوالي 4 قرروا دفع الكفالة وانهم رايحين يدفعوها وفي كل مرة بنعلن اننا مش موافقين وفي كل مرة يطلع الموضوع إشاعة ومحدش يروح.. وقررنا انتظار قرار النيابة واللي غالبا حبس 4 أيام.


وأردف " الساعة 5 أو 6 جالنا خبر إن القرار صدر حبس 4 أيام خلاص، وهيبدأ تنفيذه، بعدها جالنا مأمور القسم قالنا ان النيابة طلبتكم هتدفعوا ولا لا، قلنا له الوضع ما اتغيرش، وبعدين قال هاسيبكم شوية تفكروا وقفل الباب ومشي، وبعتنا كلام واضح اننا مش هندفع، وطلبنا اننا نتنقل النيابة لو هنتنقل، شوية جه خبر لا مفيش حبس النيابة هتسألكم عن موقفكم من الكفالة لو قلتم لا هيبقى امتناع وتشوف ساعتها، وغالبا استعدوا للحبس، وبدأنا نجهز، وفعلا القسم بدأ ياخد إجراءاته وقفل علينا الأوضة اللي احنا موجودين فيها، ومنع الناس اللي كانت بتجيلنا طووول النهار من أنهم يدخلوا لنا حتى المحامين، رغم انه كان فاتح أبوابه لهم طول النهار دون توقف.. باختصار اتحبسنا في الأوضة لحين نقلنا للنيابة.


وتابع " واحنا في الأوضة بدأت تيجي تليفونات تاني أن القرار 4 أيام وغالبا الاتجاه ان القضية تتحال النهاردة، واتطرح 3 أسماء صحفيين كلهم من بره النقابة وملهمش علاقة بيها قرروا دفع الكفالة عننا، ورفضنا واتطرح في وسط الكلام دا إسم ضياء رشوان لكن عرفنا انه نفي تماما، وفي وسط دا جت رسالة غريبة أن أحد الصحفيين وهو ملوش علاقة بالنقابة من قريب أو من بعيد، وساعات كان بيهاجمنا تواصل مع سيد أبو زيد محامى النقابة، عشان يروح يدفع عنا الكفالة بمنطق ان قرار الإحالة في القضية صدر واحنا هنتحال محبوسين، ورغم ان الخبر كان غريب وكل المؤاشرات بتشير إلى إنها إشاعة إلا إننا قررنا التعامل معاها،.. وفورا اتصلت بــ سيد ابو زيد من تليفوني 3 مرات ما ردش بعدها جمال عبد الرحيم كلمه، ورد عليه قال له ملكش علاقة بالكفالة، وعنفه بشدة وقال له اننا مش هندفع ولو كان طرف في أي حاجة من دي هيبقى فيه حساب نقابي باعتباره محامي النقابة، واننا مش هندفع، نفس الرسالة دي وصلتها انا لمحامي النقابة التاني، ووصلها يحيى قلاش لكل اللي كلموه، وفي الوقت دا كنا لسه مقفول علينا الأوضة، وبلغت الناس اللي بيكلموني ان مفيش حاجة حصلت، بالفعل واننا بنتجهز نروح النيابة.


وقال البلشى " بعد شوية بدأوا يتحركوا عشان ينقلونا وفتحوا الباب، وعرفنا في اللحظة دي اننا هنتنقل النيابة وان الكفالة اتدفعت، وان طارق نجيدة دفعها، وبعد شوية لما وصلنا النيابة قال قدامنا انه عمل دا لما عرف بقرار الاحالة للمحاكمة العاجلة محبوسين لانقاذ ما يمكن انقاذه طبقا لتقديره، وانه قدر كمحامي إن موقعنا بره مع الناس في النقابة هيبقى أفضل من اننا نتحال محبوسين، .. وكان تقديرنا إحنا ان المفروض الكفالة ما تندفعش واننا ضد دفع الكفالة، وان المشكلة ان فيه ناس ولو بمنطق الحرص علينا قرروا يقدروا عننا، والحقيقة ان دا مكنش موقف طارق نجيدة وحده طول النهار.


وتابع " في الوقت دا جالي تليفون من زميل وانا في العربية في الطريق للنيابة: قال لي ممكن ترفض دفع الكفالة لو فتحوا تحقيق معاكم، وكانت فكرة ومخرج معقول، وروحنا النيابة وفوجئنا انه مفيش تحقيق، وانهم عاوزين يخلونا نوقع على 3 حاجات، الأول إقرار دفع الكفالة فرفضنا وقلنا اننا مدفعناش واننا رافضين الدفع، التاني قرار الإخلاء، والتالت قرار الإحالة لمحاكمة عاجلة يوم السبت الجاي، واعتقد أن دا لب الموضوع دلوقتي، اللي محتاج نتجمع عليه".

 

وفى نهاية تدوبنته قال : الجلسة هتكون يوم السبت الجاي أمام جنح قصر النيل في محكمة عابدين، هتبقى حول الاتهام الأول وهو إيواء وإخفاء عمرو بدر، ومحمود السقا، والتستر عليهم، و الثانى نشر أخبار وشائعات كاذبة بسوء قصد بهدف تكدير السلم العام، وتم تحويله لقضية تانية، هيتم التحقيق فيها تاني بعد ضم بلاغات النقابة حوالين حصارها واقتحامها والاعتداء على الصحفيين، يعني فيه جلسة عاجلة يوم السبت وفيه اتهام مؤجل هيتم التحقيق فيه بعد كده دا خلاصة اللي حصل باختصار وفيه تفاصيل كتيير لمواقف الناس معانا هنتكلم عليها بعد كده بس الأهم دلوقتي القضية. 

Facebook Comments