أجلت محكمة جنايات جنوب القاهرة، اليوم الثلاثاء، محاكمة 47 معتقلاً من رافضي الانقلاب العسكري، منهم 34 معتقلا، و13 غيابيا، على خلفية اتهامهم بالقضية الهزلية المعروفة إعلامياً بأحداث "اقتحام قسم التبين"، التي وقعت عقب مذبحة فض اعتصامي "رابعة العدوية والنهضة"، إلى جلسة غد الأربعاء، لتقديم المستندات المنوه عنها بجلسة اليوم من هيئة الدفاع عن المعتقلين.

واستمعت المحكمة خلال جلسة اليوم، إلى عدد من المعتقلين في القضية، فتحدث المعتقل رجب عبدالغفار محمد، والذي فجّر مفاجأة من العيار الثقيل بأن أكد أنه محبوس منذ عام 2004 في قضايا سرقة ومخدرات، وقال، "أنا معرفش السيسي ولا الإخوان ولا مرسي… ولا أعرف إيه اللي بيحصل بره السجن… وبقالي 11 سنة محبوس وأقسم بالله ما أعرف ايه القضية دي أصلا".

وتحدث المعتقل جمال عبدالخالق، مؤكدا أنه الوحيد ضمن المعتقلين الذي يعمل داخل القسم، وأنه لو أراد أن يقتل أيا من رجال الأمن لكان لفعلها منذ زمن، وأقسم المعتقل بالله أنه لا أحد من الشهود الذين حضروا أمام المحكمة قد نطق بالحق. وأضاف قائلا للمحكمة، "حضرتك قلت نحن قضاة مصر.. وأنا بقولك لحضرتك يا قضاة مصر أنقذوا شباب مصر.. وأقسم بالله أنه لا يوجد أي شخص من ضمن المعتقلين ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين".
ثم تحدث المعتقل صبحي قرني محمد، قائلا، "أنا كنت في عملي وقت الأحداث بسوق العبور، ولم أكن متواجدا في مسرح الأحداث، وهناك شهود على ذلك وأدلة أرجو السماح بتقديمها".

وكانت نيابة الانقلاب، قد أسندت للمعتقلين اتهامات عدّة أبرزها، "التجمهر والبلطجة والشروع في قتل عدد من ضباط وأفراد أمن قسم التبين، وإضرام النيران بمبنى القسم وحرق محتوياته ومحاولة تهريب المسجونين، وحيازة وإحراز أسلحة نارية وبيضاء والانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون".
فيما أكدت هيئة الدفاع عن المتهمين أنّ "الاتهامات ملفقة، من قبل الجهات الأمنية، وأن القضية ليس بها أي دليل مادي يدين المتهمين، وما هي إلا أقوال مرسلة، وقائمة في الأساس على تحريات جهاز الأمن الوطني فقط".
وذكرت أن "عمليات القبض بحق المعتقلين بالقضية، جاء أغلبها بشكل عشوائي، ومن محل إقامتهم، وليس في موقع الجريمة، وذلك لمجرد الشكوك حول المعتقلين بأنهم من رافضي الانقلاب العسكري". 

Facebook Comments