يوسف المصري
في أول ظهور له منذ اعتقاله، في يونيو 2015، ظهر الدكتور عبد الرحمن البر، اليوم الثلاثاء 31 مايو 2016، داخل قاعة المحكمة، يستعرض التعذيب والانتهاكات التي تعرض لها على يد قوات أمن الانقلاب طوال 21 يوما في بداية اعتقاله.

وظهر الدكتور عبد الرحمن البر، اليوم، داخل قاعة محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، حيث يحاكم هو و738 آخرين فى القضية المعروفة إعلاميا بـ"فض اعتصام رابعة".

وعلى غير العادة، سمحت المحكمة للدكتور عبد الرحمن البر، عميد كلية أصول الدين السابق، بالخروج من القفص، ووجه حديثه للمحكمة قائلا: "قبض علي في 1 يونيو 2015، قبل أن أنقل إلى سجن العقرب، وبقيت معصوب العينين لمدة 21 يوما، ومطروحا على الأرض، ومنعت من الكلام". وكشف الدكتور "البر" أمام هيئة المحكمة عن سوء ما تعرض له، واصفا إياه بالإهانة للكرامة.

وتابع قائلا: "مكثت حبيسا في زنزانة انفرادية 21 ليلة، مغمى العينين، مقيد اليدين من الخلف أحيانا ومن الأمام أحيانا، أنام على الأرض ووجهي للحائط".

وأضاف "كنت ممنوعا من النطق بأي كلمة، إلا كلمة يا باشا حين أنادي على أحد أفراد الأمن، وظللت على هذه الحالة ما يزيد عن 500 ساعة، ويمارس ضدي هذا التعذيب والإهانة وسوء المعاملة والكرامة".

وكانت وزارة الداخلية الانقلابية قد ألقت القبض، في يونيو الماضي، على القياديين بجماعة الإخوان المسلمين د. محمود غزلان عضو مكتب الإرشاد، ود. عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد وعميد كلية أصول الدين بالمنصورة السابق.

وأعلنت المواقع الموالية للانقلاب آنذاك عن أن القبض عليهما تم في محافظة الجيزة، وتم اقتيادهما إلى مبنى الأمن الوطني للتحقيق معهما، إلا أنهما تعرضا للإخفاء القسري فترة طويلة، ليظهرا بعد ذلك أمام النيابة، بعد أن لفقت لهما العديد من القضايا والتهم الباطلة.

وقال: "نحن نتعرض لأقسى أنواع التعذيب والموت البطيء في العقرب، وضابط بمحبسي أبلغني أنهم من يتحكمون بكل شيء بالبلد، وهم من حكموا على مرسي بالإعدام وليس القضاء، ونحن نملك الإعلام وكل شيء"، ومن كان يقوم بتعذيبي قال لي: "لم يضبط معك أي أحراز وسيحكم عليك بالإعدام".

وأضاف الدكتور عبد الرحمن البر: "جاء لي ضابط أمن بمحبسي بعد 5 أشهر، وقال لي: وقع على أمر إحالة في قضية فض رابعة، قلت له: أنا لم يحقق معي في قضية فض رابعة، ولم أسمع أي كلمة بالقفص، حتى ظننت أني لست بالقضية، هل من العدالة أن أحاكم في قضية لم يتم التحقيق معي فيها، ولم ألتق بأهلي أصلا ولا المحامي الخاص بي؟، والمحامي الخاص بي لم يزرني، وأوراق القضية لم أطلع عليها، ومن حقي أن أعرف ما هي التهمة التي أحاكم فيها".

وتابع "نحن كإخوان مسلمين نحرص كل الحرص على أن تكون البلاد حرة مستقلة، وكل مؤسسة تعمل على حدة وباستقلال"، متسائلا: "هل أنا من قلت أنتم شعب ونحن شعب؟".

 

 

Facebook Comments