كتب مجدي عزت:

أطلق المركز المصري للحق في الدواء نداء إلى ما يزيد عن 61 ألف مريض بفيروس «الالتهاب الكبدي الوبائي سي»، يهيب بهم الامتناع عن تناول دواء «سوفالدي»، والتوجه إلى المستشفيات لفحصهم من جديد ومعرفة الآثار الجانبية للعقار الذي حذرت منه كل المنظمات الدولية، وحظرت تداوله خارج مصر.

ويشكل عقار «سوفالدي» أملا لما يقرب من 3.8 ملايين مصري أنهكهم المرض، وعند الإعلان عنه بوصفه علاجا سحريا تقاطر آلاف المصريين على شرائه، لكن تلك الأنباء قد تكون ضربة قاصمة لآمالهم، بل ربما إضافة لأمراضهم وأوجاعهم.

وإذا كان الكشف عن غش ذلك العلاج الحيوي والأمل المنشود لملايين المصريين صادما، فإن الصدمة الأكبر أن الرقابة الإدارية أغلقت الشركة المصنعة منذ 6 أشهر، لكن وزارة الصحة لم تحذر من استخدامه إلا منذ أسبوع واحد.

وعقار (نابلكسفير) يصنع لصالح شركتي HRN ونابلكس للتسويق الدوائي المملوكتين لطبيب يدعى «ر.ف» وقامت هيئة الرقابة الإدارية بإغلاقها في يونيو الماضي، بسبب قيام مالك الشركة بتسجيلها في وزارة الصحة والسكان والاتفاق مع مصنع المستقبل للمنتجات الدوائية المعتمد من قبل الوزارة للتصنيع الدوائي وفق الشروط المعتمدة، ولكنه قام باستئجار مصنع «بير سلم» في منطقه (بهتيم) لتصنيع الأدوية المحظورة به.

كما استأجر مخزنا آخر بمنطقة المنيل بالقاهرة لتخزين الكميات التي يتم إنتاجها بجانب مخزن آخر بمنطقة مدينة نصر وتم انتداب 8 من مفتشي الصيادلة بوزارة الصحة لسحب عينات، وكانت النتيجة أن تلك العقاقير تمثل خطورة على حياة المريض، خاصة عقار السوفالدي.

وكشفت المستندات عن وجود أكثر من 61 ألف عبوة دوائية باسم الشركة المشار إليها وآخرين ثمنها 26.7 ملايين جنيه (بسعر 435 جنيها للعبوة الواحدة) عن طريق الممارسة العامة في جلسة 26 يوليو قبل الماضي التي تخص شركة «مالتي فارما» للتوريد إلى مستشفيات (حميات طنطا وجامعة طنطا والقاهرة الجديدة والعريش العام). 

Facebook Comments