كتب: حسين علام

فشل نواب مجلس العسكر، اليوم الثلاثاء، في إيجاد أي تفسير حول الأموال التي أهدرها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي على "ترعة" قناة السويس الجديدة، حيث شهد اجتماع لجنة النقل والمواصلات بمجلس نواب العسكر- لمناقشة موازنة هيئة قناة السويس، بحضور مستشار الهيئة محمود رزق- جدلا حول تمويل مشروع قناة السويس الجديدة.

ولم يجد نواب برلمان السيسي أي مخرج للأموال التي أهدرها عبد الفتاح السيسي على مشروع وهمي في قناة السويس بافتتاح تفريعة غير مجدية، وطالب النائب محمد بدوى، عضو اللجنة، بتفاصيل تمويل مشروع القناة الجديدة، وهل تم صرف مبلغ الـ٦٤ مليار جنيه التي دفعها الشعب للاستثمار في المشروع بفائدة 12%؟ وما قيمة المبلغ المتبقي؟ ومن الذي سيتحمل فوائد ذلك المبلغ؟.

وقال مستشار الهيئة، إنه سيعد بيانا تفصيليا بشأن ما تم إنفاقه حتى الآن فى مشروع القناة، مضيفا "هناك مشروعات لم يتم الانتهاء منها، ويتم تمويلها من مبلغ الـ ٦٤مليار جنيه، مثل المشروعات ببورسعيد والإسماعيلية التي يبلغ قيمة تكلفتها ١٧ مليار جنيه".

وأصر النائب محمد بدوي على معرفة من سيتحمل تسديد الفوائد للمواطنين، قائلا: "الناس بتسألني وعاوز أرد عليهم".

وقال أحد مسؤولي الهيئة، إن "أموال المواطنين داخل البنك المركزي، باعتباره هو من قام بجمع الأموال وقام بتمويل المشروع، والهيئة طالبت وزارة المالية من قبل والبنك المركزي بإجراء تعديل تشريعي، يهدف لتبعية تلك الأموال للهيئة، إلا أنه لم يتم الرد حتى الآن".

وحذر بدوي من قيام الدولة بدفع فوائد الأموال بدلا من هيئة قناة السويس، وفقًا لهذا الأمر، خاصة وأن القناة لم تحقق العائد المتوقع خلال ذلك العام بعد الانتهاء من المشروع.

وأوضح محمود رزق، مستشار الهيئة، أن مشروع القناة ضمن المشروعات الاقتصادية طويلة الأجل، كما أنه كان بتكليف رئاسي وبضمان وزارة المالية والدولة بأكملها.

وقال وحيد قرقر، وكيل اللجنة الذي ترأس الاجتماع: إن مشروع قناة السويس يعاني من أزمة اقتصادية؛ نظرًا لظروف الكساد العالمي، ولم يحقق العائد المتوقع خلال العام الحالي، وطالب مسؤولي الهيئة بموافاة اللجنة خلال أسبوع ببيانات تفصيلية عما تم إنفاقه من أموال الـ٦٤ مليارا حتى الآن، وكذلك طلب الهيئة الموجه للبنك المركزي ووزارة المالية.

وكان البنك المركزي المصري قد كشف عن تراجع إيرادات قناة السويس للعام المالي الثاني على التوالي، برغم إنفاق 8 مليارات دولار على التوسعات الجديدة للقناة، لرفع إيراداتها.

وقال البنك، في شهر أبريل الماضي: إن رسوم مرور السفن عبر قناة السويس، تراجعت بما يقارب 210 ملايين دولار، أي ما يوازي ملياري جنيه خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (2015 – 2016)، لتحقق ما يزيد على 2.646 مليار دولار، مقارنةً بإيرادات تجاوزت 2.857 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.

Facebook Comments