يوسف المصري
واصل البوار والجفاف زحفه على الأراضي الزراعية في مصر، بعدما قل منسوب المياه في النيل، بعد اتفاقية المبادئ التي وقعها قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي مع إثيوبيا، والتي تعتبر تنازلا ضمنيا عن حصة مصر التاريخية في مياه النيل.

وتشهد القرى المصرية فى الوجه البحرى والقبلي وصعيد مصر ظاهرة تهدد مستقبل الزراعة المصرية، كما أنها تهدد مستقبل مصر، وتتمثل في بوار الأراضي الزراعية.

آخر صيحات الجفاف والبوار وصلت إلى مركز فاقوس بالشرقية، حيث عانت الأراضى الزراعية هناك من البوار والجفاف الشديد، لا سيما الواقعة على ترعتي "السعدية والسعرانة" المزروعة بمحصول الأرز.

وبحسب المزارعين، فإن هناك حالة جفاف حارقة؛ نتيجة عدم وجود مياه الري، ما يهدد بإحراق آلاف الأفدنة من أجود وأخصب الأراضي الزراعية، وهو ما تسبب فى حالة من الغضب العارم لدى المزارعين؛ بسبب خراب بيوتهم، ما دفعهم لترك الأرض كي يلتهمها البوار والتصحر.

وبالرغم من الشكاوى المتعددة التي تقدم بها الفلاحون، إلا أن حكومة الانقلاب تتجاهل شكاوى المزارعين وترفع شعار "لا حياة لمن تنادي".

ووصف الفلاحون بوار أراضيهم بالكارثة والعار على جبين السيسي ونظامه الانقلابي؛ لكون مصر لم تشهد هذا الجفاف على مدار التاريخ، بحسب عدد من الفلاحين.

وتشهد مناطق "كفر الحاج عمر، وأكياد، والصالحية القديمة، ودوامة، وقهبونة، وشرارة والحمادين"، وغيرها أزمة طاحنة؛ بسبب عدم وصول مياه الرى للأراضى الزراعية منذ أسابيع.

وأكد المزارعون أن أخطر ما في الأمر هو أن الجفاف لم يكتف بالترع فقط، بل حصد الجفاف أيضا المصارف الزراعية الرئيسية، مثل مصارف بحر فاقوس، والسعدة، ودوامة، وغيرها من المصارف الزراعية، والتي يلجأ إليها الفلاحون لإنقاذ زرعهم من الهلاك، حال غياب مياه الري بالترع، ما يزيد من حجم الكارثة، ويسبب مأساة ومعاناة شديدة عاشها الآلاف من أهالى مركز فاقوس، والتى كانت الأشهر على مستوى المحافظة، بأراضيهم الزراعية الخصبة ومحاصيلها الجيدة، وخيم البؤس والحزن على وجوه الفلاحين الغلابة .
 

Facebook Comments