كتب رانيا قناوي:

مجددا عاد الجدل حول ارتباك نظام الانقلاب في التعاقد مع شركة خاصة لتحصيل فواتير الكهرباء، وقراءة العدادات، رغم حالة البطالة التي يعاني منها عشرات الملايين من الشباب.

وفي الوقت الذي قامت فيه حكومة الانقلاب بالتعاقد مع شركة "فالكون" لتحصيل فواتير الكهرباء، بزعم وجود عجز يقدر بعشرة آلاف محصل وقارئ عدادات في شرطة الكهرباء، قامت شركة الكهرباء برئاسة المهندس جابر دسوقي، بالتوقيع مع رئيس مجلس إدارة شركة "شعاع للخدمات العامة" على تعاقد يتضمن إسناد عملية قراءة العدادات فقط لشركة "شعاع".

ومن المنتظر أن تبدأ "فالكون" في تحصيل فواتير الكهرباء اعتبارا من نهاية العام الحالي وبدايات العام المقبل، حسب العقد المنصوص عليه في شهر أغسطس الماضي.

وقال رئيس شركة الكهرباء، في تصريحات صحفية اليوم الخمي، إن هذا التعاقد لمدة ثلاثة سنوات تبدأ المرحلة الأولى منه بحلول أول ديسمبر المقبل كمرحلة تجريبية بقطاع كامل بكل شركة من شركات التوزيع التسعة لإسناد عملية الكشف لشركة شعاع للقيام بتسجيل القراءات الحقيقية للمشتركين كل شهر، دون تحميل المواطن أية تكاليف إضافية، وتتحمل الشركة القابضة لكهرباء مصر وشركاتها التابعة مقابل عمولة عن كل مقروء، تتمثل في 1.55 قرشاً عن كل فاتورة، تمهيداً لتعميمها تدريجياً على باقى القطاعات بكل شركة.

وأضاف أن هذا المشروع يأتي في إطار خطة القطاع لتغيير جميع العدادات بالشبكة الكهربائية بعدادات أخرى ذكية أو مسبوقة الدفع مع إعادة توزيع العاملين القائمين بعملية قراءة العدادات لتدعيم أعمال التحصيل، مما يؤدى إلى تقليل نسبة المؤجل والمقروء بصفر، وتحسين نسبة الفقد، والتغلب على الرصيد التراكمي بالعدادات، وزيادة نسبة التحصيل وتقليل المتأخرات، والحد من القراءات الشاذة ودقة المحاسبة، وتقليل شكاوى المشتركين نتيجة انتظام الكشف والرقابة.

وتضمن الاتفاق أيضًا إبراز الهوية الشخصية لقارئ العداد، للتأكد من تحقيق أمن وأمان المنظومة، كما ستقوم شركة شعاع بتنفيذ خطة إعلانية لتوعية المواطنين بدورها.

وسيتم تطبيق المرحلة الأولى من التعاقد في عدد من المناطق التجارية بشركات التوزيع، حيث خصصت شركة شمال القاهرة لتوزيع الكهرباء منطقة شبرا، بينما خصصت شركة جنوب القاهرة منطقة جنوب القاهرة، وشركة الإسكندرية منطقة الساحل، وشركة القناة منطقة شمال الشرقية، وشركة شمال الدلتا منطقة كفر الشيخ، وشركة جنوب الدلتا منطقة القليوبية وشركة البحيرة منطقة وسط البحيرة، وشركة مصر الوسطى منطقة شمال أسيوط، وشركة مصر العليا منطقة قنا.

يأتي ذلك في الوقت الذي تسعى فيه حكومة الانقلاب إلى تحويل شبكة الكهرباء لشبكة ذكية، حيث ترتكز على التحول التدريجي للشبكة الحالية من شبكة نمطية إلى شبكة إلكترونية تعتمد على الشحن باستخدام البطاقات الذكية قبل إدخال خدمة الكهرباء.

ويجري حاليًا تنفيذ مشروع تجريبي لتركيب عدد حوالي (250 ألف) عداد ذكي في نطاق 6 شركات توزيع، ومن المستهدف بالإضافة إلى إنشاء شبكات الاتصال ومراكز البيانات الخاصة بها.

وكانت وزارة الكهرباء قد تعاقدت مع شركة "فالكون جروب" للقيام بتحصيل فواتير الكهرباء.

في الوقت الذي تزداد شكاوى المواطنين من ارتفاع فواتير الكهرباء بشكل غير مسبوق، فضلا عن رفع الدعم عن الكهرباء، الأمر الذي شكل عبئا كبيرا على المواطنين وأصحاب الدخول المتوسطة.

وأصبحت فاتورة الكهرباء هذه الأيام مصدرا للكآبة والنكد، فبمجرد ظهور المحصل أول كل شهر، يبدو الغضب والحزن على وجوه المصريين، وما أن تقع أعينهم على الرقم المدون بخانة الفاتورة تجدهم يصرخون، في ظل رفع الدعم عن الكهرباء نتيجة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي برفع الدعم عن الغلابة للموافقة على قرض الـ12 مليار دولار. 

Facebook Comments