كتب سيد توكل:

"أتحدى أن يكون هناك رئيس للبرلمان عمل اللى أنا عملته" عبارة نطقها الدكتور علي عبد العال، يتملق بها العسكر ويظهر تفانيه في خدمة بيادة انقلاب 30 يونيو 2013، رد عليها أحد النشطاء ساخرًا بالقول "أنا شخصيا مصدقك، وتحية واجبة للمخابرات العامة "عين الصقر" أنها لقطت واحد زيك دخلته قائمة حب مصر وخلتك رئيس برلمان الأكثر انبطاحا في تاريخ مصر بجدارة".

ومن آخر إنجازات "عبد العال" تصريحه بأن "الشيشة" داخل مصر الأرخص في المنطقة، ولد علي عبد العال يوم 29 نوفمبر عام النكبة العربية 1948، واشتهر بعشقه للسيارات وشرائها على حساب الشعب وبإعجابه باللاعب الفرنسي الشهير ميشيل بلاتيني، كما عرف بين المقربين منه بلقب "العمدة".

بمزاجي!
"في الجلسة العامة طلبت الكلمة وفق اللائحة، للحديث حول حقيقة وتداعيات جريمة "دير الأنبا صموئيل"، إلا أن رئيس المجلس رفض منحى الكلمة، ورتب منح الكلمات بحيث يقتل الموضوع، وعندما وقفت وسألته عن معيار منح الكلمات، أجاب قائلاً: مزاجي!!، فقلت له: مزاجك لم يرد فى اللائحة، فهاج وماج، وتحول الموقف إلى شبه فوضى بسبب السنّيدة".. الفقرة السابقة كانت نص شهادة الدكتور عماد جاد على ما دار بينه وبين الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب خلال الجلسة العامة بالبرلمان التي تم تخصيصها لمناقشة مذبحة دير الأنبا صموئيل، وهو الموقف الذي ترتب عليه عاصفة من الانتقادات.

شغل علي عبد العال عضوية لجنة الخبراء الدستوريين لوضع دستور الانقلاب العسكري في 2013 و2014، وهو عضو لجنة وضع قانون برلمان الدم ومباشرة الحقوق السياسية وتقسيم الدوائر، وأستاذ القانون الدستوري.

من جهة مخابراتية
في مساء الأحد 10 يناير 2016 كلفت "المخابرات الحربية" عبد العال بتولي رئاسة برلمان الدم، ويصبح بذلك الرئيس رقم 48 في تاريخ البرلمان الذي أنشئ منذ 149 عامًا، إلا انه تولاه في حالة اغتصاب عسكري.

تاريخ وصول عبد العال نائب محافظة أسوان للمنصب مرّ بثلاث مراحل، الأولى بانتخابه ضمن قائمة "في حب مصر"، المؤيدة لقائد الانقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي والتي تزعمها ضابط الاستخبارات الراحل "سامح سيف اليزل"، ووقتها تصدر اسمه بورصة المرشحين لرئاسة المجلس.

وسبق عبد العال في رئاسة المجلس 47 رئيسًا أداروا أعماله على امتداد عشرة عهود برلمانية شهدتها مصر، أربعة منها في العهد الجمهوري، وستة دورات خلال الحقبة الملكية التي انتهت عام 1952.

يعد إسماعيل راغب باشا أول رئيس لمجلس النواب في العهد الملكي، حيث ترأس أعمال المجلس إبان حكم الخديوي إسماعيل باشا.

أما في عهد انقلاب العسكر في 1952 فكان من أبرز الشخصيات التي ترأست المجلس عبد اللطيف البغدادي ومحمد أنور السادات، كما ترأسه أيضا أحمد فتحي سرور، الشهير بعبارة "المجلس سيد قراره"، وهو أكثر رؤساء المجلس ولايةً لهذا المنصب برصيد 21 عاما تقريبا، وأطيح به في ثورة 25 يناير.

وفي عهد الدكتور محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في تاريخ مصر، شغل رئاسة المجلس الدكتور محمد سعد الكتاتني الذي اعتقل إثر الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع وقتها عبد الفتاح السيسي في الثالث من يوليو 2013، وأطاح بالتجربة الديمقراطية في مهدها. 

Facebook Comments