كتب: حسين علام

استمرارًا لبلطجة أفراد وضباط الداخلية في سلطات الانقلاب، وقتلهم المِصْريين في الشوارع بغير حق، قام أمين شرطة يدعى "مؤمن" من قسم السقالة بقتل سائق برصاصة في قلبه وسرقة متعلقاته الشخصية، وتباشر النيابة العامة في الغردقة تحقيقاتها مع القاتل.

وقام أمين الشرطة بقتل مواطن يدعى ياسر علواني محمود (36 عاما)، كان يسكن في شقة مع أمين الشرطة منذ نحو عامين، بعد أن جمعتهما صداقة، عقب استقلال المتهم التاكسي مع الضحية، واستمرت العلاقة بينهما حتى انتهت بمقتل السائق برصاصة من المسدس الميري الخاص بالمتهم.

ونفى المتهم القاتل في تحقيقات النيابة، اليوم الأربعاء، التنصل من جريمته، قائلا إنه فوجئ بمقتل صديقه عقب عودته إلى الشقة، حيث كان يشتري احتياجاته الشخصية من سوبر ماركت شهير بجانب الشقة، وترك سلاحه الميري في الشقة، الذي استخدمه صديقه في الانتحار، بإطلاق رصاصة علي نفسه، إلا أن تحقيقات النيابة والمعاينة أثبتت سلامة جميع نوافذ وباب الشقة، وأنها لم تتعرض لأي عنف يدل على اقتحام الشقة من جانب شخص غريب، وقررت حجز المتهم لمدة 24 ساعة على ذمة تحريات المباحث، وبعدها أخلي سبيله بضمان وظيفته بعد أن برأته التحريات من ارتكاب الجريمة.

من جانبها، اتهمت أسرة الضحية أمين الشرطة بالقتل العمد، خاصة أن الجريمة تمت بسلاحه الميري، واستبعدت أن يكون الضحية انتحر، خاصة أنه لا يعاني من أي مشاكل نفسية أو أسرية أو مادية، كما اتهمت أسرة الضحية الداخلية بالتواطؤ مع أمين الشرطة، موضحة أن التحريات جاملته، ولم تثبت ضلوع أمين الشرطة في تنفيذ الجريمة.

وكشفت أسرة الضحية في تحقيقات النيابة، عن أن المتهم لم يبلغ رئيس المباحث الذي تقع في دائرته أو مدير المباحث لاتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة، لكنه أبلغ مدير الأمن، ما يشير إلى أسباب الريبة واستقوائه بمدير الأمن للهروب من الجريمة.

وقررت النيابة استعجال تقرير الطب الشرعي الخاص بتشريح جثمان الضحية، وتقرير الأدلة الجنائية الخاص بسلاح المتهم الذي تم التحفظ عليه لفحصه.

وكانت الآونة الأخيرة قد شهدت عدة جرائم من أمناء الشرطة وأفرادها وضباطها ضد المواطنين، وكان أشهرها ضحية الدرب الأحمر الذي كان يعمل سائقا وقتل على يد أمين شرطة لرفضه دفع الأجرة، فضلا عن قتل مواطن آخر على يد أمين شرطة في الرحاب لرفض الأمين دفع ثمن المشروبات التي كان يطلبها من القتيل، ولم تشهد أي محاكمات عادلة لأي من المتهمين من الداخلية.

Facebook Comments