كتب سيد توكل:

لمّح غالبية المعارضين السوريين الذين حضروا المؤتمر الذي دعا إليه وزير خارجية السعودية عادل الجبير، إلى أن البيان الختامي للمؤتمر سيُغفل مطلب استبعاد السفاح بشار الأسد في عملية سلام ترعاها الأمم المتحدة، وسرّبت وسائل إعلام سعودية مسودة البيان الختامي لاجتماع المعارضة السورية في الرياض الذي يؤكد رحيل بشار الأسد.. ولكن في بداية الانتقال السياسي!

وبدأت قوى المعارضة السورية، الأربعاء، مفاوضات فى الرياض سعيا لتشكيل هيئة مفاوضات ينبثق عنها وفد جديد إلى محادثات جنيف، فى وقت يتحدث محللون ومعارضون عن ضغوط تمارس للقبول بتسوية تستثنى "رحيل" بشار الأسد.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال إن الأزمة السورية تمر بـ"مرحلة دقيقة" وتعيش عامها السابع، مشيرًا إلى أن اجتماع الرياض للمعارضة السورية يأتي في ظل "توافق دولي على ضرورة الحل السياسي" للأزمة السورية.

ولفت الجبير خلال افتتاح اجتماع "الرياض 2" للمعارضة السورية إلى أنه "لا حل للأزمة السورية دون توافق سوري وإجماع يحقق تطلعات الشعب وينهي معاناته على أساس إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254".

تراجع سعودي
من جانبه قال الإعلامي الدكتور موفق زيدان: "بي بي سي تنشر وثيقة عادل الجبير الخطيرة وهي تختلف عن مسودة سابقة وزعها المؤتمرون عن بقاء طاغية الشام بالمرحلة الانتقالية و شروط أخرى خطيرة".

نشرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، في عددها الصادر يوم 4 سبتمبر مقالاً لمحمد أيوب، الأستاذ في العلاقات الدولية بجامعة ميشيغان الأمريكية، تناول المقال الأزمة بين السعودية وإيران، وقال أيوب إن "إيران فازت بجولة أخرى في الحرب الباردة بينها وبين السعودية والتي تسيطر حاليا على المشهد السياسي في الشرق الأوسط"، وذلك جاء نتيجة ما وصفه بـ"حماقة المملكة العربية السعودية".

وحسب المقال فإن "هذا يعتبر انتصارا كبيرا لإيران. وإن طهران مصممة في دعمها للأسد وتواصل نشر حليفها "حزب الله"، وكذلك بعض عناصر نخبة قوات القدس".

ويرى الكاتب أن "سوء تقدير المملكة العربية السعودية، القائم على أساس الغضب أكثر من أي شيء آخر، قد مهد الطريق للانتصارات الإيرانية الأخيرة، ويختم بالقول "بالنظر إلى أن الغالبية العظمى في العالم العربي من السنة، كان هذا سلاحا كبيرا في ترسانة الدعاية السعودية.. وفقد مصداقيتها، إذ اتضح أن الصراع حول النفوذ والقوة البحتة وليس العداوات الطائفية القديمة التي تدفع التنافس بين السعودية وإيران".

من جانبه زعم السفاح بشار الأسد،في مقابلة للأسد مع صحيفة كومسومولسكايا برافدا الروسية، إن السعودية عرضت عليه المساعدة مقابل الابتعاد عن إيران مقابل المساعدة فيما تشهده سوريا.

آخر المستسلمين
فيما كالة "بلومبرج" الأمريكية السعودية بأنها "آخر المستسلمين"، وقالت أن السعودية اقتنعت ببقاء بشار الأسد، وضرورة التنسيق مع روسيا للوصول إلى تسوية وحل شامل للأزمة السورية، مشيرة إلى أن هناك ثمة سبب آخر أقنع السعودية ببقاء الأسد، وهو إنهاء الإدارة الأمريكية الجديدة، برنامج تسليح المعارضة السورية.

ويسود الإضطراب والتخبط المطبخ السياسي السعودي، وشكل تصريح وزير الخارجية، عادل الجبير، فيما يتعلق بوجود رئيس الوزراء اللبناني المستقيل، سعد الحريري في السعودية، وأنه "مواطن سعودي" صدمة لدى اللبنانيين، لا سيما أن التصريح جاء في سياق غير مفهوم مفاده أن من يقود لبنان هو "مواطن سعودي"! 

Facebook Comments