كتب: سيد توكل
تصالحت فتح وحماس في غزة فانتقلت الأخيرة من خانة الإرهاب إلى خانة الأشقاء، واختلفت السعودية مع قطر فانتقلت الأخيرة من خانة الأشقاء إلى خانة الإرهاب، وتعقد المشهد السياسي برعاية الإمارات، المُدبرة للانقلابات العسكرية في المنطقة العربية، وأهمها انقلاب السفيه عبد الفتاح السيسي، ومسح الشامخ من "منيو" التلفيقات تهمة التخابر مع حماس، واستمرت تهمة التخابر مع قطر مع الزج مؤخرا بتركيا، وبات السؤال: ماذا وراء تهمة التخابر مع تركيا؟.

بداية الخيط كانت بأمر من نائب عام الانقلاب بحبس 29 شخصًا بتهمة التخابر مع تركيا، بزعم الإضرار بمصالح البلاد، والانضمام إلى جماعة إرهابية، وتمرير المكالمات الدولية بغير ترخيص، والاتجار فى العملة بغير ترخيص!.

أي اتهام في رغيف!

وزعم بيان النيابة أن التحقيقات والتحريات كشفت عن أن المتآمرين اتخذوا في سبيل تحقيق أغراضهم محورين: الأول يقوم على تمرير المكالمات الدولية عبر شبكة المعلومات الدولية باستخدام خوادم بدولة تركيا تمكنهم من مراقبة وتسجيل تلك المكالمات؛ لرصد الأوضاع السلبية والإيجابية داخل البلاد، وآراء فئات المجتمع المختلفة فيها، وجمع المعلومات عن مواقفهم من تلك الأوضاع "التخابر".

وأضاف البيان "تبين من التحقيقات أن المحور الثانى تمثل فى محور إعلامى، يقوم على إنشاء كيانات ومنابر إعلامية تبث من الخارج، تعمد إلى توظيف كل ما يصل إليها من معلومات وبيانات، لاصطناع أخبار وشائعات كاذبة لتأليب الرأى العام ضد مؤسسات الدولة".

وتابع "توصلت التحريات التى أجرتها المخابرات العامة إلى أن الأموال التى تدرها عمليات تمرير المكالمات الدولية غير المشروعة، تستخدم فى تأسيس تلك الكيانات.. كما رصدت التحريات تسريب معلومات من خلال التنصت على المكالمات الممررة إلى جهات الاستخبارات التركية؛ لاستغلالها فى تجنيد عناصر داخل البلاد لارتكاب أعمال عدائية بها".

تهمة جديدة

من جانبه، قال الحقوقي هيثم أبو خليل: إن النظام انتهى من كافة التهم الموجهة للمعارضين، والآن أخرج من بين دفاتره تهمة جديدة اسمها "التخابر مع تركيا"، وسنجد مئات المعتقلين في السجون دون وجه حق.

وأوضح "أبو خليل" أنه بعد التصالح مع حركة المقاومة الإسلامية حماس بعد المصالحة الفلسطينية، وجد النظام ضالته في اتهام المعارضين بالعمالة والتخابر مع تركيا، مشيرًا إلى أن وضع حقوق الإنسان في مصر سيئ جدا.

وأضاف الحقوقي: "مصر الآن تعيش أسوأ عصورها، ومعاداة نظام الانقلاب للعديد من الدول كتركيا وقطر ليس في مصلحة أحد، والخلافات لا تحل بالتصعيد بل بالدبلوماسية، وهو ما تفتقده مصر منذ أن صعد عبد الفتاح السيسي للحكم بالانقلاب العسكري".

وترفض تركيا اعتبار السفيه السيسي رئيسا لمصر، منذ الانقلاب العسكري في يوليو 2013 على الرئيس محمد مرسي، وتطالب سلطات الانقلاب بالإفراج عنه، وتم تخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى مستوى القائم بالأعمال.

في موازاة ذلك، يدعم العسكر في مصر حزب العمال الكردستاني الذي تصفه أنقرة بالإرهابي، وكانت القاهرة قد استقبلت وفدا من الحزب، بحسب تقرير استخباراتي، الذي أشار إلى أن سلطات الانقلاب وعدت الحزب بتقديم العون له مقابل تنفيذ هجمات ضد تركيا.

السيسي طاغية

ووقف السفيه السيسي وعصابته ضد ترشح تركيا على مقعد في مجلس الأمن، بعد رفض تركيا حكومة الانقلاب، فقد وصف أردوغان السيسي بالمتسلط، وأنه طاغية غير شرعي، كما طالبت تركيا في أغسطس 2013، مجلس الأمن بفرض عقوبات على السيسي.

وفي 11 نوفمبر 2014، دخلت المواجهة مع تركيا مرحلة "التهديد بالحرب"، بعد توقيع سلطات الانقلاب وقبرص واليونان "إعلان القاهرة"، حيث فوضت الحكومة التركية قواتها البحرية بتطبيق قواعد الاشتباكات لمواجهة التوتر المتزايد مع دول الحدود الساحلية التى تشمل قبرص واليونان ومصر؛ بسبب مشروعات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعى شرق البحر المتوسط.

Facebook Comments