كتب- هيثم العابد:

 

لم يترك نظام السيسي ساحة جرم أو موضع فساد إلا وترك فيه موطئ قدم، حتى طالت انتهاكات دولة العسكر الأطفال وثكلت الأمهات في أبنائهن الصغار، لتحارب مستقبل الوطن باعتقال وقتل الأجيال القادمة من الأحرار، وترك المنبطحين على عتبات البيادة يرتعون في ساحات النفاق والتنطع ليواصل رحلة انكسار وطن.

 

رسالة قاسية من شقيقة الطفل المعتقل أحمد بسيوني في المؤسسة العقابية بالمرج، رصدت خلالها معاناة الأم في زيارة الابن ذي الـ15 عامًا الأسبوعية من الإسكندرية إلى شرق القاهرة؛ من أجل معانقة ابنها لمدة لا تتجاوز 5 دقائق، تكابد من أجلها المبيت في الشارع من الساعة الثانية صباحًا حتى تتمكن من تسجيل اسمها في لائحة الزيارة في الخامسة فجرًا.

 

وكشفت شروق بسيوني كواليس الزيارة المأساوية: "أمي أخصائية نساء وولادة، كل يوم جمعة بتصحى الصبح بدري أوي بتفضل تطبخ وتحضر حاجات أحمد أخويا لحد الساعة 2 بليل، بتبتدي رحلة السفر لمؤسسة العقابية بالمرج بيوصلوا حوالي الساعة 5 يسجلوا الأسامي عشان الزيارة".

 

وأضافت: "بيناموا على الأرض حتى ميعاد دخول الزيارة الساعة 9 صباحًا، وتخلّص زيارة وترجع الإسكندرية في نفس اليوم، ويبقى إرهاق السفر لمدة أسبوع لحد ما تفوق يوم الجمعة الصبح مرة تانية!"، لتبدأ رحلة معاناة جديدة من أجل زيارة طفل قرر العسكر حرمانه من الحرية.

 

وتابعت شروق: "أمي دي مثال بسيط لكل أم عندها معتقل في مصر، ليه يا مصر بتبهدلينا كده! ليه يا مصر مبهدلة أمي وساجنة أخويا وعاوزني بعد كده أحبها"، معقبة: "على فكرة متفكرش وأنت قاعد في البيت بتسقف للظلم إنك كده بتحب بلدك، اللي حب بلده بجد هو اللي ضحى من عمره عشانها.. أنت بقى حمار قاعد على كنبة بتسقف زي القرد بدماغ بهايم مش فاهم".

 

واختتمت شروق رسالتها: "مش حبطل أدعي عليكوا.. حسبي الله ونعم الوكيل، يا رب اشوفكوا في السجن مش صابرين زينا، وتكونوا داخلين في تهمة مخلة، يا رب في أغلى حاجة عندهم وفي عيالهم أولا أولا أولا".

 

يشار إلى أن الطفل أحمد بسيوني (15 عاما) معتقل منذ الأول من يناير 2014 على خلفية اتهامات ملفقة، وتم الحكم عليه من قبل محكمة الجنايات في شامخ الانقلاب على الرغم من عدم اختصاصها نظر قضايا الطفل، بالسجن 5 سنوات مشددة و5 سنوات مراقبة، اتقضى على مستقبل طفل وضُربت أسرته في مقتل.

 

Facebook Comments