كتب- هيثم العابد:

 

أوضح عدد من المعتقلين بسجن "مقبرة" العقرب سيئ السمعة أن الطعام المقدم بات سلاح ميليشيات العسكر من أجل إهانة الأحرار داخل زنازين الانقلاب، من خلال تقديمه بشكل لا يمثل الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية؛ حيث تقدم الوجبة في أكياس قذرة، بلا أي ملاعق أو أطباق، ويتناول المسجونون الطعام المخلوط ببعضه بأياديهم في واقع يفتقر للحفاظ على كرامة سجناء الحرية فى دولة البيادة.

 

وأكد أحرار "مقبرة العقرب" أنه تم منع نظام "الطبلية" لإدخال الأكل مجمعًا للمعتقلين وتم منع تحويل الأموال للأمانات وغلق الكافيتريا، وبناء على شكوى المعتقلين أثناء تحقيقات النيابة فإن إدارة السجن كانت ترفض إعطاء المسجونين طعامًا إلا وجبة واحدة فقط يوميًّا، ومنعت الوجبات تمامًا لمدة ثلاثة أيام بعد اغتيال النائب العام؛ ما أدى إلى تدهور صحة المعتقلين بشكل كبير، وخاصة المرضى منهم، بالإضافة إلى منع وضع أي ملح في الطعام، زادت ميليشيات السجن من الممارسات الفاشية.

 

وشدد المعتقلون على أن واقع الأطعمة مزرٍ للغاية لا تقبله نفس بشرية؛ حيث لا يدخل لكل مسجون إلا ما يوازي ثلاثة ملاعق من الأرز، مع قطعة صغيرة للغاية من اللحم السيئ أو السمك كريه الرائحة أو ما يوازيهما، وتوضع مختلطة في كيس من "النايلون" لتدخل للمعتقل بوضعها الشائن، يعاقب بالحرمان من الطعام لو رفضه.

 

ونقل المعتقلون شكاواهم المأساوية لذويهم ومحاميهم أكثر من مرة من رداءة مستوى الطعام المقدم؛ حيث يقتصر أحيانًا على مرقة البطاطس أو الفول فقط، وقلة كمياته للغاية؛ مما ظهر واضحا وجليًّا في هزال أجسادهم ونقصانهم الحاد للوزن، بل إن الانتهاك في هذا الصدد بلغ أشده في شهر رمضان الكريم؛ حيث كانت إدارة السجن تُسلم الإفطار والسحور للمعتقل قبل الإفطار بعدة ساعات، وهو ما كان يسفر عن فساد السحور في معظم الأيام مع ارتفاع حرارة الجو، وبقاء المعتقل بلا سحور حتى إفطار اليوم التالي.

Facebook Comments