كتب: أسامة حمدان

فضيحة جديدة لقائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، هذه المرة فجرها الخبير الاقتصادي "نايل الشافعي" الذي أكد أن العسكر بصدد التفريط والتنازل عن 600-770 كم² من أراضي رفح والشيخ زويد لتوسعة قطاع غزة، مقابل تنازل الاحتلال الإسرائيلي لمصر عن 70 كم² في "برية باران" بصحراء النقب؛ في غطار دعم السيسي للمبادرة الفرنسية.

الأمر نفسه أكده الخبير في الشئون الإسرائيلية "سلطان العجلوني"، الذي أكد بدوره أن الاحتفاء الإسرائيلي بقائد الانقلاب بدأ منذ 30 يونيو 2013.

وأضاف أن مراكز بحوث عبرية عبرت عن ذلك بالقول إن وصول السيسي إلى الحكم أكبر انتصار للاحتلال الإسرائيلي منذ يونيو 1967!

السؤال الآن.. أي مصير أسود ينتظر سيناء على يد قائد الانقلاب العسكري الذي فرط في تيران وصنافير من قبل؟

الاحتلال الإسرائيلي محظوظ!
وكان تسجيل صوتي مسرب لوزير الإسكان الاحتلال "يوآف غالانت"، قال فيه إن :"إسرائيل محظوظة لأن عبد الفتاح السيسي سيطر على مقاليد الحكم في مصر"، واصفا إياه بأنه حسني مبارك بعد عملية تجميل.

أما وزير الدفاع الكيان الصهيوني "أفيغدور ليبرمان" زعم إن :"خطاب السيسي بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط يخلق فرصة حقيقية للسلام".

وفي رأي "العجلوني" فإنه بعد :"رفض إسرائيل المبادرة الفرنسية لتحقيق السلام، عمدت مباشرة لاستخدام السيسي لكسر عزلة تل أبيب، التي بدورها تعرف أن السيسي لن يبقى طويلا في الحكم، وأنها تستخدمه بكل ما لديها حتى لو أدى ذلك إلى حرق ورقته".

وخلص "العجلوني" إلى أن :"ما يخطط له هو العودة إلى الخيار الأردني"، مشيرا إلى أن "اعتبار الأردن وطنا بديلا للشعب الفلسطيني ليس جديدا في عقيدة الليكود وليبرمان".

خيار سيناء!
أما خيار سيناء الذي يطرحه قادة الانقلاب العسكري في مصر، ويتردد خلال العامين الأخيرين فهو مرفوض عسكريا وشعبيا، كما ذهب إلى ذلك أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن "نبيل ميخائيل"، وأضاف "لو حدث هذا فسيواجه بمعارضة شعبية شاملة وسيجهض من بدايته".

المديح الصهيوني المتواصل للسيسي لا يبدو في عين ميخائيل غزلا، بل تعبيرا عن مخاوف بسبب الوضع المتدهور في الشرق الأوسط، إذ الكيان يهمه أن تبقى مصر مستقرة حتى لا يتسبب أي وضع مقلق فيها بمشاكل لها.

عضو مجلس الشورى المصري السابق ثروت نافع قال: إن "السيسي تجاوز حسني مبارك الذي كان يسمى إسرائيليا "الكنز الإستراتيجي"، بتهجيره أهل سيناء ومحاصرة قطاع غزة أكثر مما يفعله الكيان".

ووفقا له فإن السيسي أعلن عن مبادرة سلام هزيلة فقط لقتل المبادرة الفرنسية، الأمر الذي جعل السياسة المصرية تمارس دورها دون مواراة، أما لقاء نتنياهو السيسي فرأى أنه سينعقد، لكن بعد ترتيبات الانقلاب في الداخل.

Facebook Comments