كتب – جميل نظمي

أكد الخبير والاستشاري الهندسي ورجل الأعمال ممدوح حمزة المؤيد للانقلاب، أن مشروعات السيسي القومية سيتوقف العمل فيها خلال الأشهر المقبلة بسبب الإفلاس، خلال تغريدة نشرها عبر حسابه الشخصي بموقع "تويتر".

وقال حمزة في تغريدته إن "أعمال مقاولات السيسي المسماة بالمشروعات القومية، ستتوقف خلال عدة أشهر، ولن يستطيع استكمالها بسبب عجز الموارد والإفلاس".

يأتي هذا في الوقت الذي أهدر فيه نظام السيسي حياة الجنيه اليوم بخفض قيمته 112 قرشا أمام الدولار، لأول مرة في التاريخ، من أجل أن يصل الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 25 مليار دولار  من خلال القروض والمنح والاستثمارات الأجنبية.

وقبل عام، شهدت مصر أواء احتفالية غير مسبوقة وتصدرت الأرقام المليارية شاشات التلفاز ومانشيتات الصحف، التي تمت صياغتها بالمخابرات وأجهزة السيسي الأمنية، التي توحدت حول "مصر تستيقط".. و"فرحت مصر".. وسط مزايدات وتلاعب بأحلام البسطاء من الشعب المصري الذين توقعوا المليارات التي صدرها إعلام السيسي لهم.

وبعد عام من الغيبوبة الإعلامية المتعمدة، لم يتفاجأ المصريون بواقع مرير من الفقر المتزايد والبطالة وغلاء الأسعار والسلع والخدمات بصورة غير مسبوقة.. فيما رواتب القضاة والعسكر في تزايد وتبرير بضرورة أن يعيشوا عيشة كريمة ويصطافوا بشرم الشيخ وبأحاديث الأسياد والعبيد!!

اليوم تناست الصحف المصرية، الذكرى الأولى للمؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ، في الفترة من ١٣ إلى ١٥ مارس من العام الماضي، واكتفت بعض الصحف والمواقع الإلكترونية، بنقل تصريحات وأرقام متضاربة عن عوائد المؤتمر، بعد عام على تدشينه.

الزند بدلا من ذكريات "شرم الشيخ" المؤلمة
وتفرغت الصحف للحديث عن إقالة وزير العدل اأحمد الزند، بعد إقالته من منصبه إثر تصريحات صحفية مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم؛ حيث جاء في مانشيت صحيفة "المصري اليوم"، في عدد اليوم الاثنين، "حبس النبي يطيح بالزند".

وكتبت صحيفة "الوطن" في المانشيت الرئيسي لها "رئيس الوزراء يطالب الزند بالاستقالة"، فيما كتبت جريدة "الشروق"، مانشيت "كش وزير.. 6".

وقبل عام من الآن خرجت الصحف شبه متطابقة "مصر تستيقظ".
فقالت جريدة الوفد في المانشيت الرئيسي "السيسي للعالم: مصر تستيقظ"، وتشابهت معها جريدة البورصة بعنوانها "مصر تستيقظ الآن"، وخرجت جريدة الشروق بنفس العنوان "مصر تستيقظ الآن"، والجمهورية "مصر تستيقظ"، وكذلك جريدة التحرير التي كتبت "مصر تستيقظ"، وجريدة الأخبار التي كتبت "السيسي: الآن مصر تستيقظ"، وجريدة المسائية التي كتبت "مصر تستيقظ"، فيما قالت جريدة المصري اليوم في العنوان الرئيسي ".. وفرحت مصر".

مليارات لم تأتِ
ورغم تحذيرات الخبراء والمراقبون من عدم الافراط في التوقعات بمليارات المؤتمر، بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية المتفاقمة في البلاد بسبب الانقلاب العسكري، الذي ضرب ارادة المصريين، والفساد والاستبداد الذي ترعرع في مصر، إلا أن التوقعات التي حاولت المخابرات والأجهزة الأمنية استخداامها كمسكن ومخدر للشعب فاقت التهريج السياسي.

وتناقلت وسائل الإعلام المصرية الأرقام التي حققها المؤتمر الاقتصادي بشيء من المبالغة، فقالت جريدة ليوم السابع أن حصيلة اليوم الثاني للمؤتمر الاقتصادي بلغت ٩٠ مليار دولار، ولكن الحصيلة بلغت ٨٥ مليار دولار بحسب جريدة البوابة، و٩٣ مليار دولار بحسب جريدة الشروق، و١٠٠ مليار دولار وفق جريدة الأهرام، وصحف أخرى تراوحت تقديراتها ما بين ٣٥ إلى ٥٥ مليار دولار.

إلا أن جميع هذه الأرقام، جب بها محلب خلال المؤتمر الصحفي الختامي عندما أكد أن الرقم الصحيح هو ٦٠ مليار دولار شاملة القروض بدون المنح الخليجية، مقسمة على عقود تم توقيعها خلال المؤتمر بقيمة ٣٦.٢ مليار دولار في المؤتمر، مشروعات تم الاتفاق عليها بقيمة ١٨.٦ مليار دولار والسداد على سنوات طويلة، بالإضافة إلى ٥.٢ مليارات دولار من صناديق ومؤسسات دولية كقروض بالتعاون مع وزارة التعاون الدولي المصرية.

هذا العام، بحث اعلام الانقلاب عن وسائل للتبرير الفشل وعدم دخول اللمشروعات حيز التنفيذ، فتارة يتححدث عن غياب الشباك الواحد للمستثمر، وأحيان أخرى يقول أن المشروعات ستبدأ عوائدها بعد 3 سنوات، رغم إلغاء مشروعات المليون وحدة سكنية والاستعاضة عنها ب20 ألف وحدة في العام، كاسكان متوسط عالي التكلفة.. وغيرها من المشروعات الوهمية التي ستظل حبرا على ورق، طالما بقي العسكر في المشهد السياسي!!!

وللعل أبرز ما يؤكد ذلك إقدام البنك المركزي على خطوة خفض قيمة الجنية أمام الدولار اليوم، بعد خراب الاحتياطات النقدية وهروب أموال المستثمرين.

Facebook Comments