بعد انهيار سعر الجنيه أمام الدولار بواقع 8.95 في البنوك الرسمية بزعم ضرب المضاربين في الدولار بالسوق السوداء لتحسين سعر الصرف والحفاظ على تواجد الدولار، شهدت سوق الصرف الرسمية، اليوم، ارتفاعات للعملات الرئيسية العالمية والعربية أمام الجنيه المصري، بسبب فشل الانقلاب في مواجهة الأزمة الاقتصادية.

وذكر الموقع الرسمي للبنك الأهلى، أكبر البنوك الحكومية، اليوم الاثنين، أن سعر بيع اليورو تجاوز الـ10 جنيهات لأول مرة في تاريخه ليبلغ 0016ر10 جنيه مقابل 88ر9 جنيهات للشراء، فيما بلغ سعر شراء الدولار 90ر8 جنيهات والبيع 95ر8 جنيهات، والجنيه الاسترليني 75ر12 جنيها للشراء و87ر12 جنيها للبيع.

وعلى صعيد العملات العربية، سجلت جميعها ارتفاعات أمام الجنيه ليقفز الدينار الكويتي إلى 76ر29 جنيها للبيع مقابل 48ر29 جنيها للشراء، والريال السعودي 37ر2 جنيها للشراء و38ر2 جنيه للبيع، والدرهم الإماراتي 42ر2 جنيه للشراء و43ر2 جنيه للبيع.

وبلغ سعر شراء الدينار البحريني 47ر23 جنيها وبيعه 74ر23 جنيها، فيما ارتفع سعر شراء الريال العماني الى 87ر22 جنيها والبيع الى 24ر23 جنيها، والريال القطري 43ر2 جنيه للشراء و45ر2 جنيه للبيع، فيما سجل الدينار الأردني 48ر12 جنيها للشراء و63ر12 جنيها للبيع.

من ناحية أخرى، كشف مصدر مسئول بالشركة القابضة لـ"مصر للطيران" دراسة الشركة زيادة أسعار تذاكرها بعد ارتفاع سعر صرف الدولار رسميا لـ8 جنيهات و95 قرش مقابل الجنيه، خاصة أن الشركة تشتري الوقود بالدولار من شركة "مصر للبترول".

وأضاف المصدر، في تعصريحات صحفية أن استمرار أسعار التذاكر والخدمات التي تقدمها الشركة بالأسعار الحالية سيعرض الشركة لخسائر مالية كبيرة، في الوقت الذي تسعى فيه الشركة لتقليل خسائرها، التي وصلت في آخر 5 سنوات لما يقرب من 10 مليارات دولار، لافتا إلى أن "مصر للطيران" للخدمات الجوية و"مصر للطيران" للصيانة تقدم خدماتها لشركات الطيران بالدولار.

فيما أعلن البنك الأهلي المصري إتاحة ميزة مؤقتة لعملائه لفترة 60 يوما فقط من خلال إصدار وعاء ادخاري جديد بالعملة المحلية تحت مسمى شهادة "الجنيه المصري" وهي شهادة اسمية مدتها ثلاث سنوات تصدر للأشخاص الطبيعيين بأسمائهم ولأبنائهم القصر بفئة الألف جنيها ومضاعفاتها ودون حد أقصى على أن تكون هذه المبالغ مقابل التنازل عن عملات أجنبية وعربية.

وقال البنك إن الشهادة تمنح سعر عائد سنوي ثابت طوال أجلها يبلغ 15 % يحتسب اعتبارا من يوم العمل التالي ليوم الشراء ويصرف هذا العائد بالجنيه المصري دوريا كل ثلاثة شهور.

وتابع: "يتم إصدار الشهادة من كافة فروع البنك الأهلي المنتشرة بكافة أرجاء الجمهورية ويمكن استردادها بعد مرور الستة شهور الأولى على الإصدار وفقا والجداول الاستردادية المعلنة كما يمكن الاقتراض بضمانها بالجنيه المصري بنسبة تصل إلى 90 %.

وتواجه مصر الانقلاب المعتمدة على الاستيراد نقصا حادا في الدولار منذ ثورة 2011 والقلاقل السياسية التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب عن الإقبال على مصر وانخفاض تحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، وزادت الأزمة عقب سقوط الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء نهاية أكتوبر 2015 ومقتل السياح المكسيكيين في الصحراء الغربية، ومقتل الطالب الإيطالي جوليو روجيني نهاية شهر يناير الماضي.

Facebook Comments