كتب: أسامة حمدان

"أقول للرئيس أوباما: إذا كنت لا تدري ما يحدث في مصر فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.. وأمريكا التي رعت وترعى عليها أن تتحمل مسؤوليتها في رفع هذا العبء عن كاهل الشعب المصري"، هكذا ناشد المستشار أحمد الزند، وزير العدل في حكومة الانقلاب، الرئيس الأمريكي أوباما؛ من أجل إعانة قائد الانقلاب الظالم، والتدخل للإطاحة بالرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، واليوم وبعد أن سلط الله عليه الظالم الذي أعانه سابقا، فإنه لا يملك الجرأة أن يعيد الطلب مرة ثانية على أوباما.

ويبدو أن صحف الانقلاب نسيت أو تناست الذكرى الأولى للمؤتمر الاقتصادي أو "فنكوش" شرم الشيخ، في الفترة من ١٣ إلى ١٥ مارس من العام الماضي، وتفرغت للحديث عن إقالة "الزند"، الذي كان بالأمس يتمسح في الانقلاب ولو باقتراف الظلم والبغي والقتل، ويتوعد 10 آلاف من مؤيدي الشرعية ورافضي الانقلاب بالقتل.

الصحف تبصق على الزند

بعد إقالته من منصبه، إثر تصريحات صحفية مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، جاء في مانشيت صحيفة "المصري اليوم"، في عدد اليوم الإثنين، "حبس النبي يطيح بالزند"، وكتبت صحيفة "الوطن" في المانشيت الرئيسي لها "رئيس الوزراء يطالب الزند بالاستقالة"، فيما كتبت جريدة "الشروق"، مانشيت «كـــش وزير.. 6 تصريحات للزند لم يسلم منها حتى الأنبياء».

ويستطيع المراجع لأرشيف صحف الانقلاب، الصادرة صباح يوم الإثنين الموافق ١٦ مارس، أن يجد أن المانشيتات والعنوانين الرئيسية خرجت شبه متطابقة "مصر تستيقظ"، فهل هى رمية بغير رام أن تستيقظ مصر على إقالة وزير الظلم في حكومة الانقلاب؟.

وأقال شريف إسماعيل، رئيس وزراء الانقلاب، "الزند" بعد تصريحاته المسيئة للنبي، صلى الله عليه وسلم، وكانت أنباء قوية تداولت خلال الساعات الماضية، عن مطالبة الزند بتقديم استقالته، إلا أنه لم يتقدم بهذه الاستقالة، فتمت إقالته وقذفه من على سطح سفينة الانقلاب، التي تواجه عواصف شعبية وتوشك على الغرق.

"هحبس النبي"

وكان "الزند" قد هدد بأنه لن يتنازل عن حبس من اتهموا زوجته ظلما، في قضية شراء أراضٍ وزوّروا شهادة ميلاد لشخص ادعوا أنه عمها، وذكروا اسم والد زوجته ووالدها وابنه.

وأضاف الزند- خلال حواره ببرنامج "نظرة" على فضائية "صدى البلد" الليلة الماضية- أنه لن يتسامح في تلك القضية، وسيسجن كل من ساهم في نشرها من الصحفيين، مشددًا على أن البعض تورط في القضية دون قصد، وهؤلاء سيعفو عنهم بعد صدور الحكم، لكن باقي الصحفيين سيتم سجنهم.

وردًا على سؤال من الإعلامي حمدي رزق "هل ستحبس صحفيين؟"، قال الزند: "إن شا الله يكون نبي صلى الله عليه وسلم استغفر الله العظيم يا رب.. المخطئ أيّا كانت صفته.. ما القضاة بيتسجنوا".

مواجهة مع السيسي

وأعلن مجلس إدارة نادي قضاة مصر والعديد من أندية القضاة بالأقاليم التي ترعرع فيها الفساد، تمسكهم ببقاء "الزند" في منصبه وزيرا للعدل في حكومة الانقلاب، ليستكمل مسيرة فساد القضاء، التي قام بها منذ توليه مهام منصبه وحتى الآن وبدأت بالفعل تؤتي ثمارها، في شكل مواجهة مع قرارت السيسي.

وأكد النادى، في بيان له، مساندته "الزند" فى مواجهة قرار حكومة السيسي، باعتباره رمزًا من رموز السيسي، وأبرز الذين ساندوا الانقلاب ضد ثورة 25 يناير وضد الشعب المصرى، في مواجهة الرئيس الشرعي المنتخب، بما كان باعثًا أساسيا في انقلاب 30 يونيو.

وزعم النادي أن اللفظ العفوي الذي صدر عن "الزند" في حوار تلفزيوني كان قد أجراه مؤخرًا، اعتذر عنه فى حينه، كما أوضح في مداخلات للعديد من الفضائيات في اليوم التالي، أنه لا يمكن له من قريب أو من بعيد أن يصدر عنه لفظ يقصده، يمثل مساسًا بأي من الأنبياء أو الرسل، خاصة وأنه من خريجي الأزهر الشريف، ومن حفظة القرآن الكريم، ويتمسك بالقيم الدينية!.

 

 

 

 

Facebook Comments