كتب: أسامة حمدان
"كلهم شمال" مثل اعتاد المصريون أن يصفوا به من طال عمره وساء عمله، وبنظر المصريين فإن قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي الذي أعطى الزند منصب وزير العدل مكافأة له على ما فعله في الثلاثين من يونيو، لا يختلف كثيرًا في "الهرتلة" وفضائح ذلات اللسان عن وزيره الأهوج.

فيما اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور سيف الدين عبدالفتاح، أن ذلة لسان "الزند" المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، هي "القشة التي قصمت ظهر البعير"، وأدت إلى إقالته من منصبه.

وعزا عبدالفتاح تخلي "السيسي" عن شخصيات وقوى دعمت انقلابه، على ضوء إقالة "الزند" إلى صراع بين أجهزة الانقلاب المختلفة، وقال إن "ما جمع تلك الشخصيات المساندة للسيسي هو مصالح أنانية ضيقة ليكون لهم نصيبهم في كعكة السلطة، وعندما تنتهي مهمتم يتحولون في نظر النظام إلى "وزراء الكلينكس".

وكان مقطع من مقابلة تلفزيونية للزند المقال تم بثه مساء الجمعة الماضي، قد أثار ردود فعل غاضبة، حيث تضمن إساءة لمقام الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، عندما أجاب الزند عن سؤال بشأن سعيه لحبس صحفيين يتهمهم بالنيل منه، قائلا إنه سيحبس أي شخص حتى لو كان النبي الكريم، وأضاف "إذا لم تكن السجون قد خلقت من أجل هؤلاء، فلمن خلقت؟".

المخابرات وزلة الزند
ويرى مراقبون أن المخابرات العامة المصرية هي من يقف وراء إقالة الزند؛ لأنها لا تريد مزيدًا من الأمور التي تغضب الشعب المصري، معتبرين أن نظام السيسي في حالة تداع، وأن أنصاره يتساقطون واحدا تلو الآخر، وأنه أصبح يشعر بأنهم صاروا عبئا عليه.

وحسب قوائم "المخابرات" شريكة السيسي في الانقلاب، فليس "الزند" وحده في لائحة زلات اللسان السياسية بمصر، فالسيسي نفسه كان له نصيب الأسد من هذه الزلات، ولولا تأييد الإعلام له، لأفردت لها مساحات في الصحف وشاشات الفضائيات.

من أشهر هذه الزلات ما جاء في إحدى كلماته، وكان وزيرًا للدفاع وقتها بعد الانقلاب على الرئيس محمد مرسي بأسابيع، عندما وجّه حديثه لقادة القوات المسلّحة قائلاً "اللي ما يرضيش ربنا هنعمله وهنكون معاه وندعمه"، وهو ما استغله معارضوا الانقلاب على مواقع التواصل، كدليل على نيات جنرال "الأوميجا".

كما وجه السيسي حديثه لنظيره التونسي الباجي قايد السبسي قائلاً "فخامة الرخيص"، ما أثار سخرية رواد الشبكات الاجتماعية.

قاموس "الهرتلة" العسكري
ومن باب "الهرتلة" يتذكر المصريون كيف وجه السيسي حديثه إلى الله سبحانه وتعالى بقوله "حضرتك يا رب"، وهو لفظ لا يعتاده المسلمون في الدعاء ولكن يمكن تفسيره بأنه من أثر اعتياد السيسي على مخاطبة رؤسائه أيام عمله بالقوات المسلحة بكلمات مثل حضرتك وسيادتك إلى آخر ذلك القاموس العسكري، كما أن تلك الزلة ليس بها تجاوز ديني بحق الله فمرّت بسلام.

وتعددت مرات خروج السيسي عن النص بصورة غير موفقة، ما دفع الإعلاميين المؤيدين له أن يطلبوا منه عدم الخروج على النص، والالتزام بالخطاب المكتوب، خشية من "حفلات" السخرية التي تقام حول زلات لسانه على مواقع الشبكات الاجتماعية.

ويعتبر مراقبون أن زلة اللسان كلمة يقولها المرء من دون قصد، ولكنها في أغلب الأحيان إن لم يكن كلها، لا تعبرسوى عن حقيقة ما يدور بداخله، وأفكاره التي لا يستطيع أن يبوح بها أمام العامة، فتهزمه تلك الأفكار في لحظة، لتخرج كلمة أو جملة صغيرة، تكشف عن كل ما بداخله.

ورأى بعض المحللين النفسىين أن زلات اللسان ليست متعمدة، ومن غير المستحب السيطرة عليها، وهي ليست دلالة طيش، فهي تنتمي إلى الأفعال الناجمة عن السهو، مثل النسيان أو فقدان الأغراض، وتشير إلى ما يكبته الفرد في اللاوعي، فمثلاً عندما يكبت الشخص رغبة غير لائقة، فإنها قد تظهر في زلّة اللسان.

يشار إلى أن سجل "الزند" -خريج جامعة الأزهر- قبل ذلته الأخيرة بتطاوله على النبي محمد صلى الله عليه وسلم يحفل بالمواقف المثيرة للجدل، فهو الذي عارض ثورة يناير 2011 قبل أن يحاول الاقتراب من الإخوان خلال فترة حكم محمد مرسي، داعيا إياهم إلى تطبيق الشريعة، لكنه سرعان ما أيد الانقلاب العسكري في يوليو 2013.

وخلال توليه وزارة العدل زادت وتيرة الأحكام المشددة ضد رافضي الانقلاب والصحفيين، كما حارب القضاة المستقلين، ودعم قضاة مثيرين للجدل من أمثال المستشار شعبان الشامي الذي حكم على الرئيس محمد مرسي بالإعدام، وبرأ مبارك من جرائم قتل المتظاهرين.

وقبل أسابيع من حلول الذكرى الخامسة للثورة المصرية أوصى أحمد الزند بعدم إخراج الشباب النشطاء من السجون بذريعة أن إطلاق سراحهم يزيد الانفلات الاجتماعي والسياسي.
وفي يناير الماضي دعا من على إحدى الشاشات إلى قتل جماعي للإخوان المسلمين والمتعاطفين معهم قبل أن يهاجم كل المصريين وسماهم الجالسين في منازلهم تحت الأغطية، وعيرهم بأداء جيش وشرطة الانقلاب لواجبهم.

وزير العدل احمد الزند يسب النبي ويقول: هحبس أي حد حتى لو كان مين

السيسي اللي ميرضيش ربنا احنا معاه.. ندعمه ونؤيده

 خطأ فادح من السيسي .. يقول للسبسي رئيس تونس: فخامة (الرخيص)!!

 نبيل فهمي وزير الخارجية: علاقة مصر بأمريكا شرعية وليست نزوة

وزير العدل: ابن عامل النظافة لن يصبح قاضيًا.. وكتر خيره إنه اتربى

محلب: إن مصر ليس وطن نعيش فيه بل وطن نعيش فيه

Facebook Comments