كتب-حسن الإسكندراني
في سيناء يوجد رجال لدحلان "يقومون ببعض الواجبات لمساعدة النظام الانقلابى في بعض العمليات هناك"، هذا ما اعترف به القيادي المفصول من حركة التحرير الفِلَسطينية في مقطع فيديو تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أقر بوجود جنود له في سيناء.

وكشفت مصادر صحفية عن أن "محمد دحلان"، القيادي المفصول من حركة التحرير الفِلَسطينية "فتح"، أنشأَ معسكرًا في سَيْناء، لتدريب ثمانية آلاف مقاتل، بدعمٍ إماراتي.

وقال التقرير، الذي نشرته صحيفة يني شفق التركية، مؤخرا، إنّ تدريبَ المقاتلينَ يهدف للقيامِ بعمليات عسكرية يتم الاتفاق عليها مسبقا. وأوضحَ التقرير أنّ وليَ العهدِ الإماراتيّ، محمد بن زايد، دعمَ المعسكرَ بــ700 مليونِ دولارٍ حتى الآن.

وارتبط اسم "دحلان" بالفساد ودعم الثورات المضادة، ومواجهة الإسلاميين، والسعي ضد إرادة الشعوب، كما يوظف شبكة علاقات كبيرة ومتشابكة، ويعمل دحلان مستشارًا أمنيًا لولي عهد أبو ظبي منذ عدة سنوات، وهو أحد أعمدة تقارب الإمارات مع إسرائيل.

كانت رسالة مسرّبة من البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي لدى واشنطن "يوسف العتيبة"، كشفت عن تنسيق بين الإمارات ومؤسسات موالية للكبان الصهيونى.

وكشفت الرسائل المسرّبة عن علاقةٍ تجمع العتيبة ودحلان و"جون هانا"، كبير مستشاري مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات"، وهي مؤسسة تنتمي لتيار المحافظين الجدد، ويموّلها مقرّبون من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتُظهر إحدى المراسلات أن جون هانا هو من طلب من العتيبة تنسيق لقاء يجمعه بدحلان، وعمل "هانا" مستشارًا للإمارات لمدة سبع سنوات، وتشير تقارير إلى مساهمته في تمرير السياسات الإماراتية في واشنطن.

200 ضابط دحلانى بسيناء

وكشف التقرير عن أنه يوجد 200 (ضابط) على الأقل يتبعون دحلان في سيناء، وتقول المصادر إن هؤلاء متورطون في تهريب مخدرات لسيناء، وفي أعمال إرهابية ضد المنشآت السياحية المصرية، وهم على علاقات وثيقة واتصالات دائمة مع الموساد والسي آي إيه، وقد أكد شهود عيان في سيناء هذا الأمر أكثر من مرة.

وأكّد التقرير تدريب عناصر من تنظيم داعش لمئات الأشخاص في شبه جزيرة سيناء، وذلك بهدف تسليطهم على غزة، حيث تم التجهيز للظروف الملائمة لتنفيذ مخططات إسرائيل وعصابة دحلان، كما تضمنت الادعاءات أن جزءا من المدرّبين في مخيم العمليات الإرهابية الواقع في سيناء سوف يتم تسليطهم على تركيا وقطر؛ بهدف تنفيذ حملات اعتدائية، وفق صحيفة الشرق القطرية.

تمثيلية صهيونية من إخراج دحلان

وإذا عدنا بالذاكرة فى وقت قريب، حيث كشفت حركة حماس، عقب سيطرتها على مقر جهاز الأمن الوقائي الذي كان يرأسه محمد دحلان، عن وثائق لمحاولات للوقيعة بين العديد من البلدان العربية، والتجسس على بعض القيادات والمؤسسات الحيوية بها، بالإضافة إلى إنشاء خلايا مسلحة في عددٍ من البلدان العربية.

الوثائق تثبت أن الصعود السريع لدحلان في مناصب حركة فتح والسلطة كان برغبةٍ صهيونية، وقد كان عند حسن ظن أسياده به، فكان لجهاز الأمن الوقائي الذي كان يترأسه الدور الأكبر في ملاحقة المجاهدين وتعذيبهم وإمداد الصهاينة بمعلوماتٍ عنهم مكَّنتهم من اعتقالهم واغتيالهم.

أحداث سيناء تتكرر

فى هذا الشأن، يرى الدكتور طارق فهمي، الخبير في مركز دراسات الشرق الأوسط، أن مرحلة ما بعد الثورة شهدت فراغًا أمنيًّا واستراتيجيًّا بسيناء ومناطق التماس في المنطقة "ج" و"د"؛ حيث أصبحت هذه المناطق مرتعًا للكثير من الأعمال غير المشروعة من تهريب وتجارة سلاح وغيرها من الأعمال المشبوهة، وهذه المنطقة مرتبطة بشكلٍ وثيقٍ بالفلسطينيين، إما من خلال مجموعاتٍ من أهالي غزة تقيم في الأراضي الفلسطينية أو العلاقات الطبيعية بين بدو سيناء والفلسطينيين.

ويضيف، فى تصريحات صحفية له مؤخرا، أن الدلائل والشواهد المباشرة تؤكد تورط عناصر خارجية في هذه الأحداث، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني هو الطرف الوحيد المستفيد من هذه الأحداث، وأن أمن الكيان مهدد من هذا الاتجاه، ما يعطيه ذريعة للتدخل لحماية مصالحه وأمنه.

صاحب المصلحة

فى حين يوضح اللواء طلعت مسلم، الخبير الاستراتيجي، أن ما يحدث في العريش عمل خطير، يمثل تحديًا كبيرًا للوضع الأمني، بالإضافة إلى التحديات الأمنية الموجودة من قِبل الثورة.

ويضيف، فى تصريحات صحفية، أنه لو صحت المعلومات حول اتهام القيادي السابق بحركة فتح محمد دحلان في هذه الأحداث فقد يكون الهدف منها توريط حركة حماس أو حركة فتح بها، وإشعال العلاقة بين الطرف الفلسطيني والسلطات المصرية، ولا يصبُّ هذا الأمر إلا في صالح الكيان الصهيوني، ومن غير المستبعد أن يكون الكيان هو مَن يقف خلف هذه الأحداث.

Facebook Comments