كتب – جميل نظمي:

 

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مؤخرًا تداول صورة لشعار شركة الاتصالات الفرنسية "Orange" إلى جانب علم دولة إسرائيل، ما أثار جدلًا واسعًا وتساؤلًا حول ماهية علاقتها بالشركة التي استحوذت على شركة موبينيل لخدمات المحمول.

 

تداول نشطاء الشبكات الاتماعية عدة قوائم لشركات عالمية داعمة لاسرائيل، داعين لمقاطعة فروعها العاملة بمصر، وفي مقدمتها؛

 شركة أورانج: وهي شركة فرنسية عالمية لخدمات الاتصالات، تدير شبكات الهواتف المحمولة في 27 دولة مختلفة، ويبلغ عدد عملائها على مستوى العالم أكثر من 260 مليون عميل.

 

واشترت الشركة الفرنسية حصة قدرها 98.9% في فبراير الماضي من شركة "أوراسكوم تيليكوم" المالكة لشركة موبينيل، وتحول اسم شركة موبينيل رسميًّا الأسبوع الماضي إلى “أورانج مصر.

 

شركة بوينج: وهي شركة أمريكية لصناعة الطائرات تأسست في عام 1916، وتعتبر الشركة موردًا رئيسيًّا لطائرات F-15 Strike Eagle والأباتشي AH-64 Apache إلى إسرائيل، والتي يتم استخدامها لمهاجمة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. طائرات شركة بوينج متواجدة في مصر منذ سنوات عديدة، وقد اشترت منها شركة مصر للطيران مؤخرًا 8 طائرات جديدة من طراز B737-800 لتضاف إلى أسطول طائراتها.

 

شركة كاتربيلر: وهي شركة أمريكية تأسست في عام 1925، وتعتبر أكبر منتج في العالم لمعدات الإنشاء والتعدين ومحركات الديزل والغاز الطبيعي وتوربينات الغاز الصناعية. وتورد شركة كاتربيلر الجرافات والمعدات الثقيلة إلى قوات الدفاع الإسرائيلية IDF ، من خلال برنامج المبيعات العسكري الخارجي للولايات المتحدة، ومن المعروف أن إسرائيل تستخدم تلك المعدات لتدمير منازل الفلسطينيين، من أجل توفير مساحة لبناء المستوطنات غير القانونية. منتجات شركة كاتربيلر متواجدة في مصر عبر الوكيل الحصري لها “مانتراك”، المملوكة لعائلة منصور.

 

شركة تمبرلاند: وهي شركة أمريكية تأسست في عام 1952، وتشتهر بصناعة الأحذية وملابس الرحلات والساعات والمصنوعات الجلدية. الرئيس التنفيذي السابق لتمبرلاند، هو جيفري سوارتز، من عائلة سوارتز المؤسسة للشركة، ويعد رجلًا صيهونيًّا نشطًا ، وسبق له وأن اقترح إرسال 100 جندي من قوات الدفاع الإسرائيلية IDF إلى الولايات المتحدة لمدة أسبوع كسفراء لإسرائيل، أثناء زيارة تضامنية إلى إسرائيل. وتتواجد منتجات تمبرلاند في مصر بشكل رسمي، من خلال مجموعة من المحلات التي يمكن العثور عليها في المولات التجارية.

 

شركة نستلة: وهي شركة سويسرية عالمية تأسست في عام 1866، وتتخصص في إنتاج الأطعمة المعلبة، وتشتهر بمنتجات الحليب.

 

تمتلك نستله نسبة قدرها 50.1% من شركة الغذاء الإسرائيلية Osem ، وقد سبق لها وأن أعلنت في عام 2000 أنها ستستثمر ملايين الدولارات لإنشاء مركز للأبحاث والتنمية في إسرائيل. رئيس الشركة الحالي بيتر برابيك، قام في عام 1998 بالنيابة عن شركة نستلة، بتلقي جائزة اليوبيل من رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت بنيامين نتنياهو، وهي أعلى جائزة تكريم تمنح تقديرًا لدور الأفراد والمنظمات التي نجحت استمثاراتهم وعلاقاتهم التجارية في أن تفعل الكثير للاقتصاد الإسرائيلي. شركة نستلة متواجدة في مصر بشكل رسمي، ومنتجاتها تتواجد في بيوت معظم المصريين، كما أنها تشارك بشكل فعال في أنشطة أخرى كرعاية النادي الأهلي على سبيل المثال.

 

شركة ستاربكس: وهي شركة مقاهي أمريكية، بدأت في عام 1971، وتمتلك حتى الآن أكثر من 16 ألفًا و226 فرعًا حول العالم، وتتخصص في تقديم العديد من المشروبات الساخنة والباردة والحلويات والساندويتشات.

 

رئيس مجلس إدارة ستاربكس، والرئيس التنفيذي لها هاورد شولتز، هو صهيوني نشط، ففي عام 1998، تم منحه جائزة جائزة الذكرى الـ50 لإسرائيل من صندوق القدس التي تقدمها منظمة “أيش ها توراه” اليهودية، تكريمًا لدوره في تعزيز التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

ويعتبر شولتز داعمًا قويًّا لإسرائيل، وتقدر تبرعاته للجيش الإسرائيلي بآلالاف الملايين من الدولارات، حيث إنه يتبنى الكثير من تكلفة تطوير الأسلحة الخاصة به،

 

وفقًا للمعلومات المنشورة عنه على موقع ويكيبيديا. مقاهي ستاربكس متواجدة في مصر بشكل رسمي في العديد من المناطق، ويرتادها يوميًّا الكثير من المصريين.

 

شركة إنتل: وهي شركة أمريكية، تأسست في عام 1968، وتتخصص في صناعة رقاقات ومعالجات أجهزة الكمبيوتر والحواسيب المحمولة. وتمتلك شركة إنتل مصانع خاصة بها في مدينة كريات جات جنوب إسرائيل -الموقع السابق لقرية "عراق المنشية" الفلسطينية- ومراكز كبرى في كل من مدن حيفا وياكوم وبيتح تكفا والقدس. وخلافاً لمعظم الشركات الدولية المستجدة النشاط في إسرائيل، فإن شركة “إنتل” تعمل في الدولة العبرية منذ السبعينيات، وتقوم المراكز الإسرائيلية للشركة بدور مركزي في أهم التطويرات التي أدخلتها الشركة على منتجاتها الأساسية، وعلى رأسها المعالجات التي تشكل قلب كل جهاز كمبيوتر يُباع في أرجاء العالم.

 

وينسب فضل تصنيع معالجات شهيرة تم تطويرها وتوزيعها في العديد من دول العالم إلى مصانع إنتل في إسرائيل، منها معالجات سنترينو وساندي بريدج وهايفي بريدج، كما أنها تشكل حوالي 20% من صادرات التكنولوجيات الإسرائيلية التي تبلغ 21.5 مليار دولار.

 

إنتل متواجدة في مصر من خلال أجهزة الكمبيوتر، والحواسيب المحمولة التي تباع على نطاق واسع، ولا يكاد يكون هناك جهاز كمبيوتر وإلا يوجد فيه قطعة إلكترونية من إنتل.

 

شركة موتورولا: وهي شركة أمريكية تأسست في عام 1928، تتخصص في صناعة الهواتف الذكية، وهي صاحبة الفضل في اختراع أول هاتف محمول في العالم. وبالرغم من أن موتورولا تم بيعها إلى شركة لينوفو الصينية، إلا أنها تمتلك رصيدًا في دعم إسرائيل، حيث إنها وقعت في عام 2014 ، اتفاقًا مع وزارة الدفاع الإسرائيلية تقدم بموجبه إلى الجيش الإسرائيلي هواتف ذكية مشفرة للجنود وأفراد الأمن بقيمة 100 مليون دولار، بالإضافة إلى توفير معدات رقابة حول المستوطنات الإسرائيلية، وبطول الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل بينها وبين قطاع غزة.

 

هناك قطاع من المواطنين المصريين يمتلكون هواتف تابعة لشركة موتورولا، كما أن هناك موقع تسوق إلكترونيًّا كبيرًا، وفر مؤخرًا طرازين من أحدث هواتف الشركة بشكل رسمي في مصر.

 

شركة فولفو: وهي شركة سويسرية تأسست عام 1927، وتتخصص في صناعة السيارات والمركبات الثقيلة، وتعتبر أول شركة تُدخل حزام الأمان في سياراتها.

 

وعلى الرغم من أن فولفو تم بيعها إلى شركة جيلي الصينية، إلا أنها لا تزال قائمة بذاتها كشركة، ولها تاريخ في دعم إسرائيل وفقًا لموقع csmonitor، من خلال توريدها معدات لهدم منازل الفلسطينيين، وشرائها حصة قدرها 27% من شركة Merkavim الإسرائيلية للنقل، والتي تصنع حافلات تستخدم في نقل الأسرى الفلسطينيين من وإلى السجون الإسرائيلية.

 

وتتواجد شركة فولفو بشكل رسمي في مصر من خلال توكيل عز العرب، وتبيع عددًا من السيارات الحديثة.

 

شركة بامبرز: وهي علامة تجارية لمنتجات الأطفال تأسست عام 1837، يتم تسويقها من قبل شركة بروكتر وجامبل الأمريكية، أكبر شركة لصناعة المواد الاستهلاكية في العالم.

 

وتعد شركة بروكتر وجامبل، صاحبة العلامة التجارية لبامبرز، واحدة من أكبر موزعي منتجات شركة حفاظات الأطفال الإسرائيلية Avgol Nonwoven، كما أنها تمثل ما يقرب من نصف مبيعاتها. وتتواجد حفاظات بامبرز تقريبًا في منزل كل مواطن مصري به طفل صغير، وتباع منتجاتها في العديد من الصيدليات.

 

شركة كوكاكولا، وهي شركة أمريكية تأسست عام 1892، وتتخصص في صناعة وبيع وتسويق المشروبات غير الكحولية كالمشروبات الغازية، وتمتلك حاليًا أكثر من 500 علامة تجارية في أكثر من 200 دولة، ويصل عدد عملائها إلى أكثر من 1.7 مليار شخص يوميًّا.

 

موقع ruthfullyyours، أفاد بأن كوكاكولا تم تكريمها من قبل حكومة البعثة الاقتصادية لإسرائيل في عام 1997 خلال حفل عشاء، على خلفية دعمها المستمر لإسرائيل منذ سنوات عديدة، وجزاءً على رفضها المقاطعة العربية لإسرائيل. ولا يخفى على الجميع الوجود القوى لكوكاكولا في مصر، كما أن هناك قطاعًا كبيرًا من المصريين يفضلون تناول مشروباتها الغازية.

 

شركة ماكدونالدز، وهي شركة أمريكية تأسست عام 1940، وتتخصص في إعداد وبيع البرجر بأنواعه المختلفة والبطاطس المقلية، ووجبات الإفطار والمشروبات الغازية والحليب والحلويات، وتعد إحدى أكبر سلسلة لمطاعم الوجبات السريعة في العالم.

 

موقع csmonitor، سلط الضوء حول شراكة أجرتها ماكدونالدز مع صندوق التمويل اليهودي JUF، الذي يشجع الزيارات إلى مدينة كريات جات الإسرائيلية، المبنية على أساس قرية “عراق المنشية” المهجرة. وتتواجد سلسلة مطاعم ماكدونالدز في العديد من محافظات مصر، ويرتادها الكثير من المصريين بشكل يومي لتناول وجبات الطعام.

Facebook Comments