كتب: حسين علام

قامت إدارة سجن طره شديد الحراسة رقم ٩٩٢ (العقرب)، اليوم الخميس، بمنع الأهالي من زيارة المعتقلين رغم وجود تصريح من نيابة أمن الدولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه داخلية الانقلاب، عن السماح بزيارتين إستثنائيتين لجميع السجناء خلال شهر رمضان.

وزعمت الوزارة في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية بموقع "فيس بوك": "في إطار مراعاة البُعد الإنساني والإجتماعى لنزلاء السجون وإعلاء قيم ومبادئ حقوق الإنسان وتوفير أوجه الرعاية لهم.. وافق وزير الداخلية على منح زيارتين إستثنائيتين لجميع السجناء بالتنسيق مع قطاع مصلحة السجون خلال شهر رمضان الكريم.. وحرصًا من وزارة الداخلية على إتاحة الفرصة لنزلاء السجون مشاركة ذويهم الإحتفال بهذه المناسبة العطرة.. وعلى أن لا تحتسب الزيارتين الإستثنائيتين ضمن الزيارات المقررة للسجناء وذلك أسوةً بالأعوام السابقة".

وعلى الرغم من الصورة الزائفة التي ترسمها داخلية الانقلاب في معامة المعتقلين، قال المحامي مصطفي مؤمن: إن المسجونين في سجن شديد الحراسة بطره، يعانون أشد المعاناة من أوضاع زيارات ذويهم مع حرمانهم من أبسط حقوقهم.

وأضاف تعليقا على ما نقله إليه ذوو المعتقلين، أن الزيارة تقتصر على "نظرات حائرة ودموع منهمرة من كلا الطرفين من أب فارق ابنه الصغير ولا يقدر على احتضانه أو ابن فارقه أباه ولا يقدر علي لمسة يده، عبر سماعة يتنصت عليها الجميع ولوح زجاجي يفصل بين الآباء والأبناء والأزواج والزوجات".

وفي تعليقها على ما كتبه المحامي مصطفى مؤمن قالت "أم سلمى وجهاد" إن "زوجات وأهالي بعد انتظار من الرابعة صباحا في الشارع لا يستطيعون الزيارة؛ لأن العدد المحدد للزيارة 30 زيارة، وبعد هذا العناء والتسجيل ليوم آخر وانصراف بعض الأهالي يخرج ظابط ويمزق الأوراق التي تم التسجيل بها ويقول سيتم التسجيل فقط للموجودين حاليا".

وانتابت حالة من القلق والخوف أسر المعتقلين داخل سجون الانقلاب العسكري بطره، بعد تردد أنباء عن قيام أحمد فكري، رئيس المباحث بسجن استقبال طره، بقطع المياه والكهرباء عن المعتقلين داخل سجن الاستقبال، رغم الارتفاع الشديد في درجات الحرارة.
وكشفت مصادر داخل السجن عن تزايد حالات الإغماء والاختناقات بين المعتقلين داخل السجن، بعد قطع المياه والكهرباء، خاصة مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.

وتضامنًا مع المعتقلين في سجون السيسي، دشن بعض الشباب حملة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تحت شعار "عايز أتنفس"؛ للتضامن مع المعتقلين داخل أماكن السجون غير الآدمية، في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

ووثقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان تعرض 50 حالة للموت داخل السجون في كافة المحافظات؛ بسبب "سوء التهوية".

وتتسبب درجات الحرارة المرتفعة في انتشار الأمراض بين المحتجزين، حيث وصل الأمر إلى وفاة العديد من المعتقلين نتيجة ضيق التنفس.

Facebook Comments