كتب حازم الأشموني
فجَّر أحد أهالي قرية الروضة، التي شهدت الاعتداء الإرهابي الكبير أمس الجمعة 24 نوفمبر والذي أسفر عن استشهاد 305 مصريا أثناء صلاة الجمعة، مفاجأة كبرى؛ مؤكدا أن متشددين منتمين لتنظيم داعش في سيناء طالبوا أبناء قرية "الروضة" بوقف طقوسهم الصوفية بالقرب من المسجد.

وتابع المصدر، الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه وفقا لموقع "مدى مصر" في نسخته الإنجليزية، أن الشيخ الصوفي المسئول عن إقامة الشعائر الصوفية في أحد أماكن العبادة في مبنى يقابل المسجد استجاب لمطالب المتشددين، مضيفًا أن السكان المحليين توقعوا هجومًا على هذا المبنى، ولهذا أغلقوا الطريق المجاور للمبنى كإجراء وقائي.

وكان القرويون متفاجئين من كيفية اختراق الإرهابيين الذين نفذوا هجوم، الجمعة، في قرية "بئر العبد"، للحاجز في الطريق، وبحسب السكان المحليين فإنه بحلول مساء الجمعة، بدأت العائلات في دفن الضحايا، بينما قال صحفي من شمال سيناء إن أجهزة الأمن منعت الصحفيين من تصوير الجنازات ومن دخول مسجد الروضة.

وبحسب المصدر، فإن سكان الروضة لم يشاركوا في الطقوس الصوفية في المبنى المجاور للمسجد، وقد أصبحت القرية ملجأ للأسر الفارين والهاربين من مدينتي الشيخ زويد ورفح، من المعارك بين الإرهابيين وقوات الأمن، مضيفًا أن المسجد كان استراحة للمسافرين على طريق العريش، خاصة في أيام الجمعة، حيث تتوقف سيارات المسافرين خارج المسجد أثناء الصلاة.

وتعد "الروضة" موطن الصوفية "الجريرية"، وهي واحدة من أكبر القبائل في شمال سيناء، وكان مسجد القرية الذي استُهدف يوم الجمعة، هو أحد المساجد الرئيسة التابعة للقبيلة، واسمها مستمد من الشيخ عيد أبو جرير الذي أسسها، والذي ينحدر من قبيلة السواركة في سيناء، وإلى الآن يعد الدافع عن الحادث غير معروف، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الحادث.

Facebook Comments