كتبه  يوسف المصري

رفض رهبان يتبعون ديرا غير رسمي بالفيوم، اليوم الثلاثاء، إزالة سور مخالف أقاموه حول منطقة واحة العيون بطول 15 كم، ومنع الرهبان حملة لإزالة التعديات، يرأسها محافظ الانقلاب العسكري بالفيوم وائل مكرم، من دخول المنطقة.

وتحاول أجهزة أمن الانقلاب بمحافظة الفيوم إزالة المخالفات بالمنطقة، منذ فترة، للبدء في تنفيذ طريق «الفيوم- الواحات»، لكن رهبان الدير رفضوا تنفيذ أي إزالات، زاعمين أن أعمال تنفيذ الطريق ستهدد سلامة مبانٍ تابعة لكنيسة أقيمت بشكل مخالف بالمنطقة.

وقال مصدر بمحافظة الفيوم، إن رهبان «الدير المنحوت» أحرقوا إحدى معدات الشركة المنفذة للطريق «لودر»، وأعادوا بناء الجزء المهدوم من السور المخالف، رافضين مرور الطريق الجديد من «واحة العيون».

وأضاف المصدر- الذي كان ضمن حملة الإزالة- أن رهبان الدير رفضوا الحديث مع المحافظ عندما طلب منهم تناول الشاي معهم، وقال الراهب بولس لأفراد الحملة: «أنتم قلقتم منامنا.. جايين ليه؟!.. اتفضلوا مع السلامة».

وكانت الكنيسة الأرثوذكسية قد أعلنت أن الدير ليس كنسيا ولا معترفا به، وقررت "شلح" عدد من الرهبان المعترضين، معلنة تأييدها للدولة في تنفيذ الطريق. ودعت الحكومة لاتخاذ الإجراءات القانونية مع الرهبان المعترضين.

وترجع مشكلة الدير المنحوت إلى 1995 عندما تقدم عدد من رهبان الدير بطلب لوزارة البيئة بالحصول على ترخيص لممارسة الشعائر الدينية بواحة العيون، الامتداد الطبيعية لمحمية وادي الريان، مع الالتزام بعدم تغيير معالمها. لكن الرهبان قاموا بتشييد مبانٍ كنسيةٍ واستمروا في ارتكاب المخالفات عقب ثورة يناير، وقاموا بإنشاء مزارع ومبانٍ أخرى، وشيدوا سورا خرسانيا بامتداد الطريق الشرقي بطول 15 كم، تتوسطه بوابة حديدية عند مدخل الواحة الرئيسي.

Facebook Comments