هيثم العابد
بابتسامة لا تفارق الوجوه وثقة فى الله لا تخطئها عين وثبات أعيا الطاغية، خرج أحرار هزلية "174 عسكرية" بعد الحكم عليهم بالإعدام إلى سيارة الترحيلات، فى مشهد موجع يجسد حالة الظلم والدموية التى وصلت إليها البلاد تحت حكم السفاح عبد الفتاح السيسي.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشباب القضية المعروفة إعلاميا بـ"174 عسكرية"، والتى أصدر شامخ العسكر فيها حكمًا بالإعدام على 8 من أحرار الوطن بينهم 6 قيد الاعتقال، والتى كشفت عن حالة من الصمود والثبات على الرغم من فاشية الحكم والجرأة على إعدام الوطن.

وحاول الشباب طمأنة أسرهم والشد على أيديهم لا العكس، وتعانق الأحباب فى مشهد قد يكون الأخير إلا أنه لم يخل من ابتسامة الثقة فى النصر، والثبات على المبدأ، وعدم رهبة الموت الذى أصدره زبانية الطاغية.

وكان شباب قضية "174 عسكرية" قد حمَّلوا ذويهم رسالة أشبه بالوصية إلى الأحرار فى المعتقلات والثوار فى شوارع مصر المنكوبة، بضرورة الثبات والصمود فى وجه الطغاة، لأن النصر لن يمر إلا من خلالهم.

واستقبل الشباب المحكوم عليهم بالإعدام فى القضية الفاشية أسرهم فى أول زيارة عقب النطق بالحكم، وكان المشهد مؤثرا، ليس لأن اللقاء بين الأحبة قد يكون الأخير، ولكن لأن الأحرار هم من تكفلوا بتهدئة الأهل والأخذ على أيديهم، ومطالبتهم بالصبر والجلد.

وحمَّل الأحرار رسالة مع ذويهم إلى الشعب المصري الصابر، قائلين: "إحنا كويسين وراضين بحكم ربنا، الأحكام دي ما تهزناش، بس اوعوا تنسونا ما تخلوش الناس تنسانا زي عرب شركس، واشتغلوا واضغطوا كتير عشان ما نلاقيش نفسنا ضعنا، وتتكرر مأساة عرب شركس من جديد".

وأكد الشباب فى وصيتهم إلى الميدان "أنتم دلوقتي اللي في إيديكوا الحل، وكل سنة وأنتم طيبون، وافتكرونا بدعوة، خاصة كل يوم على الفطار فى رمضان".

 

Facebook Comments