كتب – هيثم العابد

كشف النائب البرلماني أشرف بدر الدين عن حقيقة استيلاء عبدالفتاح السيسي وعصابة الانقلاب على قرابة 50 مليار دولار من أموال المعونات التى تدفقت من دول الخليج على وقع استيلاء الثورة المضادة على السلطة فى مصر، مشددا على أن الاحتياطي النقدي للبلاد يفضح واقع الأموال المنهوبة فى دولة العسكر.

ولقن بدر الدين -فى حواره على فضائية "الجزيرة" الإخبارية"- درسا قاسيا المحامي الموالي للعسكر أسعد هيكل -المتحدث باسم لجنة الحريات بنقابة المحامين- حول فناكيش السيسي الوهمية واستثمار النظام الانقلابي فى الأكاذيب، وهو ما وضع الضيف فى موقف محرج بعدما عجز عن استدعاء إنجاز واحد للسيسي.

وأشار نائب البرلمان الشرعي إلى أن النكبات فى عهد السيسي تضييق بها الكلمات؛ حيث استولى على 34 مليار دولار على أقل تقدير من واقع التسريبات التى طالب فيها بتحويلها إلى حسابات فى الخارج، ولم تدخل البنك المركزي أو أي من بنوك مصر أو حتى الحسابات المعلنة للتبرع لمصر، كما أن الإمارات وحدها اعترفت فى المؤتمر الاقتصادي بأنها حولت لمصر 14 مليار دولار، متسائلا أين ذهبت كل تلك الأموال.

وأوضح أن تلك المليارات كانت كفيلة برفع الاحتياطي النقدي وإنقاذ الوضع الاقتصادي المنهار، إلا أن الواقع ما اعترف به البنك المركزي بانخفاض الاحتياطي إلى 15 مليار دولار، وما دلل عليه الحال بانخفاض الجنيه فى مواجهة العملة الخضراء على نحو غير مسبوق.

وشدد بدر الدين على أن الدولة عانت من التراجع فى مختلف القطاعات فى عهد السيسي حيث تحولت من مخطط الاكتفاء الذاتي من القمح خلال أربع سنوات فى عهد مرسي تحقق بالفعل منه 30% فى السنة الأولى، إلى "القمح فى ذمة الله" فى عهد الانقلاب العسكري، والقياس على باقي القطاعات التى ضرب الفساد مفاصلها، ويبقى جفاف النيل خير دليل على خراب مصر على يد العسكر.

وحاول المحامي الموالي للانقلاب الخروج من المأزق الحرج عبر ترديد ذات الأكاذيب التى أدمنها قائد الانقلاب، بتبرير اختفاء المعونات بسبب رد الوديعة القطرية المقدرة بـ4 مليار دولار وسداد فوائد الديون ورواتب الموظفين، وهو ما كان مسار سخرية مقدم البرنامج وبدر الدين، حول ضحالة مبررات أنصار السيسي باختزال 34 مليار دولار فى قرابة 5 مليارات تجسد إجمالي ما يمكن حصره.

وردد هيكل فناكيش المليون فدان ومشروع المليون وحدة سكنية والألف مصنع، وهو ما طالب بدر الدين أن يشير إلى مكان تلك الإنجازات الوهمية أو حتى الإشارة إلى موقع واحد من المصانع الألف، فى الوقت الذى أغلقت فيه مئات المصانع أبوابها بسبب الأزمة الاقتصادية، كما أن الحديث عن استصلاح مليون فدان أكذوبة يفضحها النقص الفادح فى منسوب النيل بسبب تفريط السيسي فى حقوق مصر التاريخية لصالح إثيوبيا.

Facebook Comments