فاجأ شيخ العسكر أحمد الطيب البرلمان الألماني باكتشافه المذهل عن الإسلام، بأنه لولا النجاشي والمسيحية لربما كان قضي على الدين الإسلامي في مهده، قائلا: "إن الديانة المسيحية كانت الحاضنة الأولى للإسلام، ولولا الحبشة وحماية ملكها المسيحى للمسلمين، ربما كان قضى على هذا الدين فى مهده".

وأضاف شيخ العسكر خلال كلمته أمام البرلمان الألماني أمس الثلاثاء التي ظهر فيها مركزًا على سماحة المسيحية والغرب وتبرأ فيها من كل الفرق والتيارات الإسلامية التي وصمها أمام الألمانيين بالإرهاب، أنه ليس له أي أيدلوجية ولا ينتمي لأي فرقة إسلامية ولا أي تيار، حتى ظهر في كلامه إنه ليس إلا "رجل يرتدي عمة ويجلس فقط مكتبه"، في الوقت الذي أعرب فيه شيخ العسكر نفسه عن أيدلوجيته المعروفة بانتمائه للحزب الوطني حينما سألته منى الشاذلي وخيرته بين الحزب الوطني وبين الأزهر نفسه بعد تعيينه شيخا له فقال لها "إن الحزب الوطني هو القمر والأزهر الشمس، وما قدرش أفضل الأزهر على الحزب الوطني فكلاهما يكمل أحدهما الآخر ولا أستطيع أن اختار بينهما".

وقال الطيب، ردا على سؤاله بالبرلمان الألمانى عن الآية الكريمة {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}، إن هذا النص مقتضب ومبتور للآية السابقة لها، لأن الآية الكريمة تبدأ بالآتى {وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}.

وأضاف: "هذه الآية واضحة لأن الإسلام لا يأمرنى بالقتال إلا لو كنت أقاتل من يقاتلنى، وأرجو أن تسمعوا لاستكمال الآية الكريمة {وَقَاتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ}. وقال الاعتداء يوقف القتال، وبعدها {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ} وهنا الضمير يعود على من قاتلونى، وهنا الآية واردة فى نوعية معينة من المشركين الذين يقاتلون المسلمين ويخرجوهم من ديارهم ويتعقبونهم، والدليل على ذلك لو نظرتم للحروب التى دارت بين المسلمين والمشركين حين نزل القرآن كلها كانت فى المدينة حيث النبى محمد والمسلمون ولم تكن الحروب فى مكة".

وزغم شيخ العسكر، أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذهب بجيش ليحارب المشركين فى مكة وإنما كان هؤلاء يذهبون إلى المدينة ليقاتلوا المسلمين وكان يجب هنا القتال للدفاع، مضيفا:"عندنا نحن القتال للدفاع وصد العدوان وليس للكفر، ولو أن أهل مكة لم يتعرضوا للمسلمين ما قاتلهم المسلمون، بدليل أن الحبشة،وهى ليست مسلمة وكانت مسيحية، كان النبى يقول اتركوا الحبشة ما تركوكم.

وأشار  إلى أن المسلمين فى بداية أمرهم كانوا فقراء ومستضعفين وكان الوثنيون يعذبونهم، ولجأوا لمحمد رسول الله فقال لهم اذهبوا إلى الحبشة، وهى أثيوبيا، لأن بها ملك لا يظلم لديه وارد وذهب هؤلاء إلى دولة مسيحية وإلى ملك مسيحى، وحدثت هذه الهجرة مرتين والمرة الثانية كان بها بنت محمد مع زوجها وحماهم هذا الملك المسيحى".

واستطرد الطيب: "المسيحية كانت الحاضنة الأولى للإسلام، ولولا الحبشة وحماية ملكها المسيحى ربما كان قضى على هذا الدين فى مهده، إذٍ الإسلام لا يقاتل إلا من يقاتله واعتقد أن كل عرف وحضارة وقانون يقول يجب على من يٌقاتل يٌقاتِل، وطبعاً سمعنا من السيد المسيح عليه السلام أحاديث أحبوا أعداءكم وكان فى وقت معين، والآن عدوى لو قاتلنى أقاتله".

يذكر أن شيخ العسكر أحمد الطيب معروف بانتمائه للحزب الوطني الذي جاء به في منصبه وأيد الانقلاب العسكري الذي أبقاه في منصبه بعد أن كان يستعد للرحيل بعد ثورة 25 يناير التي هاجمها.

Facebook Comments