كتب- مجدي عزت:

 

أكدت صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية أن الأوضاع الأمنية في مصر غير مستقرة، مستنكرةً تصريحات وزير الداخلية (بحكومة الانقلاب) مجدي عبد الغفار، الذي أكد في وقت سابق أمام مجلس نواب الانقلاب أن الأوضاع الأمنية في مصر مستقرة وأن الأمور تحت السيطرة.

 

وتطرقت جريدة "لا ريبوبليكا" الإيطالية، اليوم، إلى الحادث الإجرامي الذي استهدف مسجد الروضة في شمال سيناء، والذي أوقع المئات من القتلى والمصابين، في تقرير لها، قائلةً إن "تصاعد الهجمات الإرهابية، والتهديد الذي وجهه أحد مقاتلي تنظيم الدولة "أبو محمد السلفي" للنظام العسكري في مصر، يُنبئ بأن مصر ستتحول إلى أفغانستان الشرق الأوسط الجديدة.

 

وعبرت الجريدة، في تقريرها، عن دهشتها من تصريحات "عبد الغفار" أمام البرلمان (الانقلابي) بأن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة، فضلاً عن أن سكان منطقة سيناء يعيشون في كنف الأمن والاستقرار.

 

واستبعد تقرير الصحيفة أن يلجأ أعضاء جماعة الإخوان إلى التيارات المسلحة؛ بسبب إيمانهم بالسلمية في حراكهم السياسي والمجتمعي.

 

وأشار التقرير إلى أن النظام العسكري في مصر يواجه اثنين من أكبر التنظيمات المسلحة في الشرق الأوسط، وهما "تنظيم ولاية سيناء"التابع لتنظيم الدولة الإسلامية، وتنظيم "جند الإسلام" التابع لتنظيم القاعدة، لافتًا إلى أن الوضع في سيناء سوف يحتدم بين التنظيمات المسلحة بعد رسالة "أبو محمد السلفي"؛ حيث إن الوضع يشبه تمامًا ما حدث مع القاعدة في أفغانستان والتي أضطرت أن تواجه طالبان.

 

كما أكدت الصحيفة أن الوضع الأمني في مصر غير مستقر ويعاني من ضعف كبير في ظل مواجهته لتنظيمي الدولة والقاعدة، اللذين يعدان من أخطر التنظيمات المسلحة على الصعيد الدولي.

 

يشار إلى أن الانقلاب العسكري يمارس سياسات عنف غاشمة ضد المدنيين في سيناء، كما تشهد منطقة سيناء وجودًا كثيفًا لعناصر القيادي الفتحاوي محمد دحلان، تعمل وفق أجندة سرية لتهجير السيناويين من مناطقهم عبر نظام الصدمة بأحداث عنف غير مسبوقة، ما يقوض استقرار مصر بأكملها، وفق تقديرات سياسية.

 

وشهدت منطقة بئر العبد كارثة إنسانية باستهداف مسجد الروضة ببئر العبد؛ ما أسفر عن قتل أكثر من 305 وإصابة المئات، وسط شكوك بوقوف عناصر البلاك ووتر وراء العملية، دفعًا للسكان المحليين للهجرة من سيناء؛ تنفيذًا لما يعرف باتفاق صفقة القرن التي يراهن عليها عبد الفتاح السيسي خدمة للصهاينة والامريكان، على حساب الدولة الفلسطينية.

Facebook Comments