قال الكاتب الصحفي فهمي هويدي: إن سقطة وزير العدل الأخيرة لم تكن السبب الوحيد الذي أدى إلى إقالته، وإنما كانت إساءته إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) بمثابة "القشة التي قصمت ظهر البعير"، مشيرًا إلى التصريحات التي تقول إن إقصاء الانقلاب للشخصيات التي مثل الزند إنما يتجه إلى التخفف من بعض الأعوان الذين صاروا عبئًا عليه، بعدما أسهموا فى الإساءة إليه وتشويه صورته.

 

وقال هويدي خلال مقاله بصحيفة "الشروق" اليوم الأربعاء: إن التوجه للتخلص من هذه الشخصيات من قبيل التجمل وتغيير طلاء البيت أم أنه يستهدف أيضًا مراجعة تصميمه ومكوناته؟ مشيرًا إلى صراعات أجنحة السلطة والتنافس بين مؤسساتها وأجهزتها الأمنية التي صارت صاحبة اليد الطولى في صناعة القرار السياسي.

 

وأضاف أن هناك عشرة أسباب على الأقل تبرر إقالة الزند واستبعاده من التشكيلة الوزارية، مشيرًا إلى أنه سمع من حسنين هيكل أن السيسي اتصل هاتفيًّا به أثناء علاجه في لندن ليطمئن عليه، وكان ذلك بعد التعديل الوزاري الأخير، فقال له هيكل مازحا انه كان بخير، لكن الأمر اختلف معه حين علم أن صاحبنا عين وزيرًا.

 

وأوضح أن ما يثير الحيرة الدهشة أن أجهزة الدولة تمتلك من الإمكانات ما يوفر لها المعلومات الكافية والدقيقة عن الأشخاص الذين تنتقيهم، على نحو يمكنها من تجنب المفاجأة بأدائهم. كما إن الأجهزة الأمنية طلبت ملف أحد الشخصيات العامة يوما ما، فتم لها ما أرادت، وقدم الملف متضمنا سيرته ومواقفه والمخالفات التى ارتكبها والقضايا التى رفعت ضده، الأمر الذى أوضح أنه تم التغاضى عن كل ما حسب عليه، مقابل الاطمئنان إلى تنفيذه لسياسة معينة أريد له أن يقوم بها.

 

Facebook Comments