تقدم محام ببلاغ للمكتب الفني لنائب عام الانقلاب يتهم محافظ البنك المركزي طارق عامر بإهدار المال العام وتربح الغيـر والإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إليه بما قيمته 560 مليون جنيه مصري هي نتيجة ضخ وبيع 500 مليون دولار قبل خفض قيمة الجنيه بأيام معدودات.

 

وذكر البلاغ المقدم من المحامي محمد حامد سالم أنه بتاريخ 10 مارس 2016 قرر البنك المركزي برئاسة طارق عامر بيع 500 مليون دولار أمريكي إلى البنوك والأفراد والمؤسسات بخلاف ما احتفظت به هذه البنوك بسعر 83و7 جنيهات للدولار الواحد وذلك في عطاء استثنائي مفاجئ بديلا عن العطاء الدولاري الدوري المعتاد.

 

وأضاف، أنه بتاريخ 14 مارس خفّض طارق عامر قيمة الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بفارق 12و1ج جنيه واثنا عشر قرشًا لكل دولار، موضحًا أن طارق عامر هو المسئول عن وضع السياسات النقدية الحالية والمستقبلية للبنك المركزي ويعلم مسبقاً بفترة كافية إجراءات تخفيض الجنيه أمام الدولار الأمريكي بفارق 12و1 جنيه، الأمر الذي يتضح معه ارتكابه عمدًا مع سبق الإصرار جريمة إهدار مبلغ 560 مليون جنيه عبارة عن فارق بيع العطاء المذكور قبل خفض الجنيه بأيام معدودة مع توافر علمه واتجاه إرادته وبيات نيته على تخفيض الجنيه بعد هذا العطاء مباشرة، كما ورد في البلاغ.

 

واتهم مقدم البلاغ، اليوم الأربعاء، مافظ البنك المركزي بتربيح أفراد ومؤسسات بهذا الفارق في فترة زمنية وجيزة لا تتجاوز أربعة أيام والإضرار العمدي بالأموال العامة، مؤكدًا أن قرار تخفيض الجنيه أمام الدولار من القرارات الخطيرة التي يتم دراستها ويتم تحديد ميعاد التخفيض بفترة طويلة.

 

وأوضح أن عدم انتظار "عامر" تخفيض سعر الجنيه لبيع الـ500 مليون دولار يؤكد الركن العمدي للجرائم التي ارتكبها في حق الشعب والوطن فقد خسرت خزينة الدولة عن كل دولار مبلغ 12و1جنيه بإجمالي 560 مليون.

 

وأشار البلاغ أن قرار محافظ البنك المركزى ببيع 500 مليون دولار تم بطريقة مفاجئة بالتزامن مع قراره برفع الحد الأقصى للإيداعات الدولارية في البنوك، بحيث يشتريها المتربحون ويودعونها في حساباتهم دون حدود ويربحون 1.12 للدولار الواحد، كما أن تخفيض الجنيه المصري بشكل مفاجئ وبنسبة 14% دون التخفيض تدريجيًّا يؤكد أيضًا قصده الجنائي في الجرائم التي ارتكبها.

 

وتواجه مصر المعتمدة على الاستيراد نقصًا حادًّا في الدولار منذ ثورة 2011 والقلاقل السياسية التي أعقبتها وأدت إلى عزوف السياح والمستثمرين الأجانب عن الإقبال على مصر وانخفاض تحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة.

Facebook Comments