كتب- هيثم العابد:

 

60 عامًا من الحكم العسكري الفاشي في مصر كانت كفيلة بأن ينهار الجنيه المصري من عليائه ليسقط في مستنقع الفشل الاقتصادي متجاهلاً إرثًا ثقيلاً كان خلاله الدولار يساوي 30 قرشًا فقط، بينما كانت بريطانيا تعاني من تثاقل ديون القاهرة على عاتقها، لتتراجع قيمته في عهد السيسي على نحو تاريخي متجاوزًا حاجز الـ10 جنيها حتى الآن.

 

أزمة العملة الخضراء انعكست بشكل فادح على الحياة المعيشية فى ظل غلاء فاحش في الأسعار وهروب رأس المال وإغلاق المضانع واختفاء السلع الاستراتيجية والأدوية، فيما عجزت حكومة السيسي عن إيجاد حلول للخروج من الأزمة الخانقة خارج حدود الإجراءات القمعية والتدابير التقشفية لتتفاقم المأساة في الداخل على نحو ينذر بإفلاس وشيك.

 

كعادته تعامل الشعب المصري مع المأساة بحسٍّ فكاهي لا يخلو من المرارة؛ حيث رد على تساؤل "ماذا تقول للجنيه المصري؟"، بإجابات ساخرة تتهكم من الوضع المعيشي البائس؛ حيث تنوعت الإجابات ما بين "الله يرحمه، البقاء لله، شكلك بقى وحش أوي، انت فين وحشتنا أوي، عليه العوض، هو فين أصلا".

 

Facebook Comments