كتب سيد توكل:

"قوة غاشمة ورفع درجة الطوارئ".. هذا ما أعلنه السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي خلال كلمته بعد ساعات من حادث الهجوم على مسجد "الروضة" في بئر العبد بشمال سيناء، والذي أسفر عن استشهاد 305 أشخاص وعشرات المصابين، وسط تساؤل المراقبين عما ينويه السيسي من مجازر أخرى لأهالي سيناء.

من جانبه قال مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الناشط "بهي الدين حسن" إن السيسي يدعي أنه ملتزم بمحاربة الإرهاب، لكنه في حقيقة الأمر يوجه طاقته نحو أعدائه الآخرين، وهم النشطاء، والصحفيون والأكاديميون الذين يعارضونه، ومنظمات حقوق الإنسان والجماعات الإسلامية السلمية.

وضرب "حسن" في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مثلا بما يحدث في شبه جزيرة سيناء، حيث أجبرت الإجراءات الصارمة التي اتخذها السيسي على نزوح المدنيين من مناطقهم.

الإرهاب مستمر
ويرى الكاتب أن الإرهاب لا يحتل الأولوية في أجندة السفيه السيسي أو أنصاره، فبرلمانه "الدمية" -كما يصفه حسن- انصب تركيزه على "طرد" الرئيس السابق للجنة حقوق الإنسان التابع له أنور السادات.

وقال إن حكومة السيسي تؤجج الإرهاب بطرق عديدة في حين تدعي أنها تحاربه، والإجراءات الأمنية "الوحشية" في سيناء -بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والإعدامات خارج نطاق القضاء- أسهمت في دفع أبناء البدو إلى الانتقام.

وأضاف حسن أن مسئولا كبيرا في الاتحاد الأوروبي أبلغه مؤخرا أن حكومة السفيه السيسي اعترضت على تعيين ملحق لمكافحة الإرهاب في بعثة الاتحاد بالقاهرة "ربما خوفا من أن يكون ذلك جزءا من مؤامرة غربية" ضدها.

ويبدو أن الدعم الدولي الوحيد الذي يريده السفيه السيسي يكمن في اعتبار الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، رغم افتقار ذلك للدليل واعتراض يقارب الإجماع من قبل الخبراء الدوليين والمصريين.

لغة السفيه
وحسب خبراء سياسية وعلم نفس، فإن لغة خطاب السفيه السيسي خلال كلمته، أكدت عددا من الرسائل، أبرزها الانتقام من معارضي الانقلاب والكشف عن نيته في استخدام أوسع للقمع، تماما مثلما حدث بعد اغتيال نائب الانقلاب السابق المستشار هشام بركات.

ويؤكد الخبراء أن عبارات السيسي جاءت تعبيرا عن اللجوء إلى الغشم والبطش، وكشف عما ينوي فعله في الأيام القادمة من ظلم وقمع والمبرر هنا محاربته الإرهابيين!

مبرر للتوسع في القتل
وحسب خبراء فإن السفيه السيسي يظهر وكأنه انتظر وقوع التفجيرات الكبرى في مصر ليبرر عبرها سياسته القمعية ومحاولات استجداء الغرب لدعمه في قمع معارضي الانقلاب.

لغة الخطاب أيضًا، حسب الخبراء، أوضحت أن السيسي ينوي اتخاذ قرارات تحمل شيئا من رفض الخضوع لقواعد حماية حقوق الإنسان، والتي تحاصره في المجتمع الدولي.

وأكد الخبراء أن السفيه السيسي يشعر بفشل كبير، لذلك لجأ إلى استخدام كلمات القوة الغاشمة والوعيد دون وضع اعتبارات، لخطورة تلك الكلمات.

جدير بالذكر أن السفيه السيسي دائم الحديث عن الإرهاب لبث رسائل استخدام القوة، بالنيابة عن المنطقة والعالم بالكامل، في محاولة لاستجداء المصريين للجلوس على كرسي الرئاسة حتى عام 2022.

وتؤكد تقارير دولية أن السفيه السيسي بات على قناعة بأنّ الناس غير متعاطفة معه، وأنّ المصريين باتوا يشعرون بأن الحياة تسير نحو الأسوأ وليس الأفضل. 

Facebook Comments