كتب – جميل نظمي:

 

وسط فساد الذمم وضعف الرقابة الحكومية، وانشغال الحكومة المصرية بالأمن السياسي على حساب الأمن الجنائي، وتغافل المسئولين عن مخالفات الشركات، تزايدت الانهيارات في العقارات الحديثة بصورة كبيرة، راح ضحيتها العديد من الأرواح.

 

كشف المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء في دراسة حديثة، عن أن سبب زيادة كوارث انهيار العقارات في البلاد خلال الأيام الأخيرة، هو انتشار الإسمنت المغشوش بطريقة كبيرة، من خلال خلط الإسمنت بالتراب وبرادة الحديد وإعادة توزيعه في الأسواق، ويأتي ذلك رغم أن معظم تلك العقارات حديثة.

 

وكشف المركز القومي للبحوث في دراسة حديثة، عن أن هناك نحو 85 ألف عقار آيل للسقوط في القاهرة والإسكندرية والجيزة فقط، من بينها عقارات حديثة، فضلاً عن وجود نحو مليون عقار آيل للسقوط على مستوى البلاد، تهدد حياة أكثر من خمسة ملايين أسرة. 

 

وتزايدت خلال الفترة الأخيرة حالات انهيار المباني ، خاصة في القاهرة والإسكندرية، والتي كان آخرها انهيار عقار بمحافظة الإسماعيلية أدى إلى وفاة أربعة أشخاص وإصابة العشرات..

 

وانتشرت جرائم "الأسمنت المغشوش" في عدد كبير من مدن المحافظة، فضلاً عن "الحديد القديم" الذي يستخرج من العمارات بعد انهيارها ويعاد استخدامه مرة أخرى بسبب ارتفاع أسعار شراء الحديد.

 

ويرى أستاذ التخطيط العمراني في جامعة القاهرة طارق وفيق، أن التشققات المخيفة بعدد كبير من العقارات، خاصة الموجودة في بعض المدن الجديدة، والمباني الحديثة في عدد من الأحياء، سواء في العاصمة أو باقي المحافظات، مؤشر خطير على استخدام أسمنت قليل الجودة، مطالباً الحكومة ممثلة في وزارتي الإسكان والمحليات بضرورة مراقبة جودة الأسمنت قبل استخدامه، فضلاً عن متابعة الشركات.

 

وأضاف وفيق، أن شركات الخرسانة عليها التأكد من نوعية الأسمنت وجودته، من خلال المختبرات، مع التزامها بالمعايير القياسية. 

وقال إن بعض الشركات وعددا من المقاولين لا يبحثون عن الأسمنت الأكثر قوة، بل الأقل سعراً مهما كانت نوعيته رديئة، ما يؤدي إلى ضرر في المباني، والتغرير بالمشترين الجدد.

Facebook Comments