قال الدكتور محمد محيي -عضو مجلس الشورى السابق، وعضو لجنة كتابة دستور العسكر-: إنه في الوقت الذي يحتفل فيه أنصار السيسي برفع العلم على حاملة المروحيات "ميسترال"، يتم تنكيس أعلام العدالة في مصر بقرار النيابة العامة بحبس رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق هشام جنينه لنشره تقارير اعتبرها البعض مبالغ فيها، وبدلا من التحقق منها يكن دائما الأسهل هو بلاغ للنائب العام ثم قرار بحبس تتبعه محاكمة عاجلة ثم نتباكي في غباء لماذا ينتقدنا العالم في مجال الحريات وحقوق الإنسان والفساد.

وأضاف محيي -الذي كان مؤيدا للانقلاب في بيان له اليوم الجمعة- "أنصح عضو النيابة العامة الموقر الذي أمر بحبسه بمراجعة الدستور الذي يتحدث عن علانية تقارير الأجهزة الرقابية ووجوب عرضها علي الرأي العام لعله يميز بين اجراء هشام جنينة ولو كان خطأ و بين تكدير الصفو العام وهو للأمانة بات "صفوا خاصا لا عاما شديد الصفاء علي البعض وشديد البلاء علي آخرين" .

واعترف محيي الدين أنه كان وعدد من الأقلية في مجلس الشورى عندما كانوا في السلطة التشريعية يقاومون رغبات أعضاء المجلس من الأكثرية لـ"تطهير القضاء" ظنا منهم أن ذلك حفاظا علي استقلال القضاء ولكون التطهير شيء والانتقام شيء مختلف تماما ولعدم ملاءمة الظرف السياسي.

وقال "على الرغم من أن الظرف السياسي بات أصعب ملاءمة إلا أنه لابد من "إصلاح القضاء" وفي القلب والمقدمة منه "النيابة العامة" التي لم يعد أحدنا أو أحدكم يستطيع الفصل بين المتوقع من قراراتها وبين التوجه السياسي السائد في الدولة وهو والله لخطر يدعو في معايير ومخيلة وأذهان الكثيرين للثورة علي ما يحدث ولكنها إن حدثت ستكون ثورة غير عاقلة لن تبقي ولن تذر".

وتساءل موجها سؤاله للقضاة: "من بقي في مصر من المختلفين مع النظام سياسيا خارج الاعتقال والكل محبوس بتهم، مختتما بيانه قائلا: "لا ينسي أحدنا أن الثور الأحمر أكل يوم أكل الثور الأبيض".

Facebook Comments