كتب- بكار النوبي:

 

عرض الدكتور عبدالله الأشعل، المرشح الرئاسي السابق والذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية للشئون القانونية الدولية والمعاهدات والتخطيط السياسي، اليوم الأربعاء 16 مارس2016 مبادرة سياسية لحل الأزمة وصفها مراقبون بأنها ذات «نكهة عسكرية».

ودعا الأشعل في مبادرته التي قال إنها موجهة لإنقاذ مصر إلى تشكيل مجلس رئاسي يدير شؤون البلاد لمدة عام، تليها الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة.

 

وبحسب وكالة الأناضول قال الأشعل، إن "هناك قلقاً من المخلصين لهذا البلد من الأوضاع التي يرونها"، داعيًا من لا يقتنع بأن مصر بها أزمة لمناظرة علنية أمام الرأي العام».

 

الأشعل  يرى أن "الانتخابات الرئاسية المبكرة في هذه الظروف التي تعيشها البلاد لها تكلفة مالية كبيرة، ولذا يجب ألا نقدم على هذه الخطوة الآن، ونطلب من المجلس العسكري (أعلى هيئة عسكرية بالبلاد)، تقييمًا لأوضاع البلاد والنظر لأحوالها والتوجه نحو إنشاء مجلس رئاسي لمدة عام».

 

مكونات المجلس

 

وحول تشكيل المجلس الرئاسي المقترح لإنقاذ البلاد، تابع أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية : "نشكل مجلسًا رئاسيًّا من 3، أحدهما عسكري وأرشح وزير الدفاع الحالي (صدقي صبحي)، والاثنان الآخران مدنيان يكون أحدهما رئيس وزراء، ويكون بجوارهم لجنة استشارية، وجميعهم يستمرون في قيادة البلاد لمدة عام ووقتها نعد لانتخابات رئاسية جديدة».

 

قرارات تمهيدية

 

الأشعل، طالب بتمهيد الأجواء لحدوث ذلك المجلس الرئاسي، عبر عدد من القرارات بينها إطلاق سراح المعتقلين (يتجاوز عددهم 40 ألف بتقديرات حقوقية ومعارضة)، وغلق السجون السياسية، ووضع آلية لإعادة اللحمة بين الشرطة والشعب"، رافضًا بقاء ما أسماه "ادعاءات حكومية تروج لإنجازات ستحدث في عام 2030 و2063"، وقال "هذا مضحك ومؤسف".

 

وبشأن ما سيعتبره البعض تدخلًا من الجيش مرة أخرى في الحياة السياسية باختيار جنرال ضمن المجلس الرئاسي المقترح،  يبرر الأشعل ذلك أنه "كان من المفترض أن تنهي ثورة 25 يناير 2011 أي وجود لحكم عسكري ظل بمصر 60 عامًا، لكن لظروف عدة لم يتم هذا".

وأضاف: "الواقع يقول إنك لا تستطيع أن تنهي الحكم العسكري مرة واحدة، والعسكريون أولادنا لا مشكلة، ولكن لا بد من ترتيب الأوضاع من حيث الآن وليس ما يجب أن يكون".

 

أزمة كبيرة

 

ويفسر الأشعل كثرة المبادرات السياسية المطروحة مؤخرا من سياسيين ودبلوماسيين ما بين بحث عن بديل سياسي والدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة بأنه تمثل اعترافاً من الجميع بوجود أزمة كبيرة بمصر.

 

وقال: "إننا نبحث عن حل للأزمة ومن ليس مقتنعًا بوجود أزمة أكرر عليه الاستجابة لمناظرة علنية أمام الشعب المصري والرأي العالمي".

 

يشار إلى أن سياسيين ودبلوماسيين تقدموا ب 7 مبادرات لحل الأزمة التي تتفاقم في مصر وكلها باءت بالفشل. ويصر عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب على المضي في إغراق البلاد بعد انقلابه المشئوم في 3 يوليو 2013م فيما تؤكد جماعة الإخوان المسلمين،كبرى الحركات الإسلامية والقوة الشعبية الأولى في البلاد، على ضرورة عودة الرئيس المدني المنتخب الدكتور محمد مرسي ثم التوافق على آلية للخروج من الأزمة.

Facebook Comments