كتب أحمدي البنهاوي:

حملت شهادة الصبي إسلام محمد عبدالحليم، 15 سنة، والموجود الآن في مستشفى معهد ناصر بالقاهرة، مؤشرات على هوية المتورطين في جريمة بشعة من هذا النوع في مسجد قرية الروضة بمدينة بئر العبد، 60 كيلو غرب مدينة العريش، فعشرات الملثمين بلكنة غير مصرية، يهاجمون مسجدا أثناء خطبة الجمعة ويسخرون من الدعاء عليهم بحسبنا الله ونعم الوكيل، بل يتنافسون في عدد من قنصوهم، مع سباب وألفاظ خارجة لبعضهم البعض.

ثم يأتي الداعية المستقل جهاد حلس، مدير مشاريع صندوق بيت الزكاة بغزة، ويربط قرية الروضة بدور إيجابي مع أهل غزة وكأنه يكشف أن المجزرة جاءت عقابا لهم، على دورهم فيقول: "هل تعلمون أن أهل حي #مسجد_الروضة هم الذين فتحوا لحجاج غزة بيوتهم لما انقطعت بهم السبل في طريق عودتهم من مكة قبل شهرين، وشاركونا طعامهم وشرابهم في أجمل وأرقى صور التكاتف والتعاطف!.. حسبنا الله ونعم الوكيل في المعتدين المجرمين!".

المثير للدهشة.. أن المستوطنين الصهاينة ينعمون بالأمن في صحراء النقب على الجانب الشرقي من الحدود بينما أهالي سيناء غرب الحدود يفتقدون الحماية ويعانون القتل والتفجير والهدم والتهجير!

شهادة إسلام
يقول الصبي إسلام الذي أصيب في الهجوم الإرهابي، ونجل "محمد عبدالحليم" ناظر مدرسة بقرية الروضة، فجلسا بالصف الآخير بالقرب من أحد أبواب الدخول "ملاقيناش مكان فقعدنا جنب الباب". يقول "إسلام" بنبرة حزينة إن الإرهابيين كانوا يركزون إطلاق الرصاص على الرأس "كانوا بيضربوا كل واحد رصاصتين أو 3 رصاصات في دماغه، بس كان فيه طلقات طايشة بتيجي في الكتف أو الرجل".

يصف الطالب بالصف الأول الثانوي هيئة الإرهابيين، فيقول إنهم كانوا يرتدون بنطلون جينز أسود اللون وصديري جيش واقي رصاص ومن أسفله تيشيرت رمادي اللون "وكلهم ملثمين ولابسين شارة سوداء حول معصم اليد زي شارة الكابتن بتاع الكرة".

ويضيف أن كل فرد كان يحمل في يده سلاحًا آلياً يطلق منه الرصاص "رشاش أو بندقية مش عارف بالظبط" بينما يضع في جيب بنطاله طبنجة.

ويشير إلى أن المهاجمين عددهم تراوح من 20 إلى 30 فردًا، وكان كل باب من أبواب المسجد يقف عليه فردان "وكانوا بيضربوا من الشبابيك والأبواب كمان"، وحوالي 10 أفراد داخل المسجد "جوه قلب الجامع بيخلصوا على الناس".

ويقول "إسلام" إن أعمار المهاجمين تراوحت بين 20 و40 سنة، يصمت قليلاً ويكمل بصوت مرتعش "وكلهم أجسامهم مخيفة، طول بعرض، حاجة غريبة مش بني آدمين طبيعيين".

يلتقط الطفل أنفاسه ويتابع: "الإرهابيون كانت لهجتهم مش مصرية، وكانوا بيهزروا مع بعض وطول الوقت بيضحكوا، زي ما يكونوا بيعملوا مسابقة مين اللي يقتل أكثر، فواحد يقول لزميله أنا اللي قتلت ده فالثاني يرد عليه لأ أنا اللي قتلته، وكانوا ساعات بيشتموا بعض بألفاظ وحشة".

وأضاف "أنهم بدأوا بمهاجمة المئذنة قبل دخول المسجد "شفتهم ضربوا المئذنة من فوق بأول طلقة قبل ما يخشوا".

سكاي نيوز
وكشف الحادث أيضا أن أجهزة الأمن والإعلام الرسمي آخر من يعلم، فشبكة "سكاي نيوز" ومقرها أبوظبي، كانت الأولى في متابعة الحدث، من خلال العناصر نفسها، وباتت الشبكة تتعرف على تفاصيل بأي حدث أو كارثة في مصر قبل أي وسيلة إعلام مصرية أو عالمية.

وتساءل مراقبون هل السر في القناة أم في الدولة التي تملكها، حتى تنال اهتمام خاص عند أجهزة الأمن لا سيما في ظل مناخ التعتيم الإعلامي المفروض على سيناء.

وأضاف المراقبون هل لذلك علاقة بما كانت تذيعه لميس الحديدي ووائل الأبراشي عن إحراق المجمع العلمي قبل إحراقه بيوم كامل ومعرفتهم بالهجوم على الاتحاديه وغيرها؟

سوابق فحش
وسبق أن سربت جهات سيادية حوارات جمعت اللواء وائل الصفتي من المخابرات المصرية مع محمد دحلان مدير الأمن الوقائي السابق بقطاع غزة، في سبتمبر 2016، وأظهر اللقاء الانحطاط الأخلاقي للصفتي ومدى سفالة ألفاظه ودونيته في الحديث أمام دحلان الخائن، عندما شكك في القوى العقلية لمحمود عباس ووصفه بعديم الجدوى، وبالغباء السياسي وأعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بـ"العيال"، ووصف فتح بأنها متسخمة بنيله، في مقابل كلمات لم يوصلها دحلان وإنما فهمت في أسلوب التعاطي بينهما.

الإبراشي دحلان
وفي حوار شهير لمحمد دحلان ببرنامج "العاشرة مساء" مع الذراع الإعلامي للانقلاب وائل الإبراشي، على "دريم"، كشف محمد دحلان عن كيف يفجر الإرهابيون حاضنتهم الشعبية وأهلهم وذويهم في سيناء، وأنه إلى الآن لا يعرف الشعب المصري مصير ضباط دحلان الذين يتواجدون في شمال سيناء منذ سنوات باعتراف محمد دحلان نفسه في الحوار التلفزيوني الشهير، ولا نوع العمليات التي يتعاون فيها دحلان مع المؤسسة العسكرية الإنقلابية في سيناء؟

وهي برأي مراقبين أسئلة لا تجد إجابات وإعادة طرحها لا يعني إفلاس من يطرحها بل عجز من هم في موقع المسئولية الإجابة عنها وإلا كشفوا عن تورطهم في مقتل المصريين لأغراض التهجير.

8 آلاف مقاتل
وفي 28 يوليو الماضي كشفت صحيفة "يني شفق" التركية أن محمد دحلان القيادي بفتح، قام بإنشاء معسكر في سيناء المصرية، لتدريب 8 آلاف مقاتل، بدعم إماراتي مصري، من أجل القيام بعمليات ضد كل من تركيا والسودان وقطر، على أن يكون الهدف الأول، السيطرة على قطاع غزة.

وحسب الصحيفة فإن المعسكر قد تم إنشاؤه قبل عام ونصف لتدريب إرهابيين، للقيام بعمليات استفزازية في الشرق الأوسط، وبالذات في كل من قطر والسودان وتركيا، على أن يكون الهدف الأول إنشاء فرق هجوم، يتولى الإشراف عليها أحد الإرهابيين السابقين الذي أنشأ بنية تنظيم "داعش" في ليبيا، ويدعى أبوحفص، تمهيدًا للسيطرة على قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن كل من شبكة "سكاي نيوز عربية" (التابعة للإمارات) و"قناة الغد" (التابعة لدحلان) بتقديم الدعم الإعلامي للعمليات، والتي تتضمن إرسال 900 إرهابي للدول المستهدفة، وفق الصحيفة.

وقالت "يني شفق" إن محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، دعم المعسكر بـ700 مليون دولار حتى الآن، وأن رئيس المخابرات الفلسطينية السابق توفيق الطيراوي يدعم الخطة.

دحلان يعترف أنه يقوم بدور مع رجاله في سيناء لمعاونة جهات سيادية لم يعلن عنها

دحلان ووائل الصفتي ووصلة سباب وألفاظ قبيحة

ضابطان بالأمن الوقائي -حركة فتح- مقبوض عليهما بسيناء

ا.قطب العربي: جزء كبير مما يحدث في سيناء يقف وراءه محمد دحلان

Facebook Comments