نقلا عن المركز الفلسطيني للإعلام

أكد إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الجمعة، التمسك بمطلب إقامة ميناء في قطاع غزة لكسر الحصار الصهيوني المستمر منذ 10 أعوام.

ونقلت وكالة "صفا" المحلية عن هنية قوله خلال خطبة الجمعة في مسجد ميناء غزة: "إقامة ميناء غزة هو أمل الشعب الفلسطيني لكسر الحصار عن غزة ونحن نجدد تمسكنا بهذا الحق وهذا المطلب".

وشدد على أنه "لا تنازل عن الميناء"، معلنًا تأييد وتشجيع "كل الجهود التي تبذل على هذا الصعيد لانتزاع هذا الحق من المحتل المغتصب لأرضنا".

وقال: "نؤكد لكل الدول والهيئات التي تسعى لتحقيق هذا المطلب العادل أنها في الاتجاه الصحيح"، عادًّا أن ميناء غزة "أصبح العنوان والأمل للشعب الفلسطيني من أجل كسر الحصار عن قطاع غزة وإنهاء هذا الظلم المستمر منذ عشرة أعوام والإطاحة بهذه الأسوار البرية والبحرية والجوية".

وشدد القيادي الفلسطيني على أن غزة "في حالة صمود واشتباك دائم، والمقاومة فيها من خلال جولات وحروب ومعارك المواجهة المتعددة فرضت إرادة شعبنا على المحتل، والاستثمار السياسي واجب ولازم بإقامة الميناء".

وقال: "أملنا أن يكون لغزة ميناء وخط مائي تستطيع أن تتواصل من خلاله مع العالم الخارجي ليس بديلا عن المعابر القائمة ولا بديلا عن معبر رفح، لكنه الحق الأصيل لهذا الشعب ولغزة لإنهاء هذا السجن الكبير".

وأكد هنية على وحدة الأرض والشعب والجغرافيا "فلا خوف على غزة ولا خوف من غزة لأنها عصية على الكسر والذوبان والاحتواء وتخطت عنق الزجاجة بعشرة أعوام من الحصار وثلاث حروب، وغزة لن تقيم وحدها دولة ولا إمارة ولا دولة فلسطينية من دون غزة".

وبارك هنية الجهد العالمي لكسر الحصار عن غزة ممثلا بالحملة العالمية لكسر الحصار الذي تشارك فيه عديد المكونات داخل فلسطين وخارجها في دول عربية وإسلامية وأخرى في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

ووجه بهذا الصدد التحية وعظيم التقدير لكل المكونات القائمة على الحملة العالمية، ولكل النشاطات الأهلية والإعلامية والسياسية من أجل إنهاء الظلم الواقع على قطاع غزة وكل أرض فلسطين.

وأشار إلى تزامن الحملة العالمية مع الذكرى السادسة لمجزرة سفينة مرمرة ضمن أسطول الحرية في 31 مايو 2010، مؤكدا أن إقامة ميناء غزة يعني الوفاء لدماء شهداء السفينة وأسطول الحرية الذين تحركوا كعاصفة بشرية في عرض البحر من أجل الوصول إلى مرفأ غزة وكسر الحصار عنها.

وشدد على أن "الحصار سياسة الإرهابيين القتلة المجرمين الذين لا مكان لهم في العالم الحر، ولا مكان لهم في مستقبل البشرية، كما أنه لا مكان لهم في أرض فلسطين".

كما أكد هنية على أن حصار غزة "فشل في تحقيق أهدافه فلم ينل من معنويات الشعب ولم يدفعه للانقضاض على المقاومة أو الانفضاض عنها، كما لم ينجح في وقف تمسكنا بالثوابت"، منبها إلى أن استمرار الحصار هو استمرار للثورة والمقاومة والصمود ومزيد من التمسك بالحقوق والثوابت.

وقال "نحن اليوم على أعتاب مرحلة جديدة في مواجهة الحصار، ولسنا وحدنا في ذلك؛ بل كل أبناء شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم مع أهل غزة في خندق واحد من أجل كسر الحصار وإنهائه".

وأضاف "نحن نقف على مسافة واحدة من كل مكونات الأمة الإسلامية، وتركيا تشكل عمقا استراتيجيا إسلاميا للشعب الفلسطيني كما مصر والمملكة العربية والسعودية وإيران".

وفي الوضع الفلسطيني الداخلي دعا هنية إلى "السير قدما وبلا تردد وبقرار جريء نحو استعادة الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة الحقيقية التي توفر كل عوامل الصمود وتعزز الشراكة وبناء النظام السياسي الفلسطيني الواحد والقيادة الموحدة والمرجعيات المشتركة".

وأكد على أهمية استعادة الوحدة الوطنية "في منطقة متفجرة حولنا وصراع يأخذ أبعادا متعددة ومحاولات لفرض مبادرات جديدة لتسوية الصراع مع الاحتلال، وهي مبادرات تضرب في العمق وتحت الحزام ثوابت الشعب الفلسطيني خاصة حق العودة وتدعو إلى التطبيع مع الاحتلال قبل ما يسمى السلام".

وقال "إن هذه التحديات الاستثنائية تتطلب قرارات استثنائية واستراتيجية وجرأة في اتخاذ الخطوات، ونحن في حماس حسمنا أمرنا لجهة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة في القاهرة وغيرها، ويدنا ممتدة لكل المخلصين من أبناء الشعب الفلسطيني لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية".

ودعا هنية إلى حماية انتفاضة القدس المستمرة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين منذ مطلع أكتوبر الماضي، مؤكدا على ضرورة تفعيل الانتفاضة وحمايتها وتوفير أوسع حاضنة وطنية لها دون السماح بالانقضاض عليها أو إعادتها للمربعات الأولى.

وشدد على أن الانتفاضة إرادة شعب وخيار جيل، وهي الواقع الصحيح لطبيعة العلاقة بين شعب محتل واحتلال، داعيا إلى دعم عربي وإسلامي للانتفاضة ولفلسطين "التي ستبقى بوصلة للأمة ولا يجب تراجعها في سلم الأولويات والاهتمامات".

Facebook Comments