كتبه هيثم العابد

بعد وصول المنشور اليومي من مكتب قائد الانقلاب بالأخبار اليومية المسموح بتداولها في الصحف المصرية "الحكومية والحزبية والخاصة"، وحجم التغطية وكيفية التناول، كانت اعترافات عبدالفتاح السيسي بتورط الانقلاب فى مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني تحت لافتة الحوادث الفردية هو المادة الأهم من ناحية الإبراز، فيما استحوذت هزلية التخابر مع قطر على اهتمام أذرع العسكر على الرغم من الغياب المقلق للرئيس الشرعي محمد مرسي.

وأبرزت صحف الانقلاب تصريحات السيسي لصحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، التى اعترف خلالها أن حادث "ريجيني" فردي والجناة سينالون جزاء رادعًا، ولا داعي لقلق روما فى ظل زيارة ملايين الإيطاليين مصر فى أجواء آمنة، مضيفا أن القاهرة تطالب إيطاليا بمعرفة أسباب اختفاء مصري في إشارة تعكس الضغط على البلد الأوروبي بأن تنسى ريجيني وربط التحقيقات هنا بالتحقيقات هناك عن الشاب المصري الذي تقول الحكومة المصرية إنه تم اختطافه منذ 5 شهور دون أن تسأل عنه إلا عندما اضطرت لذلك في مساومة مع الحكومة الإيطالية.

وحاولت "المصري اليوم" قراءة ما بين سطور اعترافات السيسي والتى رفع خلالها لافتة "لا للقطيعة"، حيث زعم أن الهدف من حادث ريجيني ضرب الاقتصاد المصري وعزل البلاد خاصة فيما يتعلق بتوقيت ظهور الجثة بالتزامن مع زيارة الوفد الإيطالي رفيع المستوي، فيما فضحت النيابة على هامش تصريحات السيسي كذب شاهد الزور "المأجور" بعد إعادة استجوابه والذي ادعى أن ريجيني تشاجر مع إيطالي آخر خلف السفارة الإيطالية.

وجاءت الطبعات الأولى من الصحف الموالية للانقلاب العسكري اليوم الخميس، لتمنح المساحة المخصصة يوميا لجماعة الإخوان سواء لتشويه التنظيم أو إبراز المحاكمات الهزلية، حيث رصدت تطورات هزلية التخابر مع قطر، عبر نقل رواية أحد شهود الانقلاب بأن الرئيس مرسي احتفظ بـ4 وثائق عرضها عليه قائد الحرس الجمهوري، فيما كشف ممثل النيابة عن عرض 3 متهمين على الطب الشرعي لبيان مدي تعرضهم للإيذاء البدني، متجاهلة غياب الرئيس المثير للريبة عن حضور الجلسات.

وتناولت "الشروق" هزلية "خلية حلوان" لتنقل عن ضابط التحريات أن مظاهرات الإخوان كانت غطاء للجماعات المسلحة، وهو ما أدي إلى إثارة حالة من الغضب وتعالي الهتافات داخل القفص،  فيما أشارت "المصري اليوم" إلى  فصل 3 طلاب نهائيا من جامعة الأزهر بدعوى اتهامهم باغتيال النائب العام هشام بركات رغم أن الاتهامات أولية ولم يصدر حكم بات في القضية ما يعكس حالة النفاق والتزلف لسلطات الانقلاب.

وحول العلاقات مع روسيا، أبرزت "الأهرام" التنسيق مع موسكو بشأن عودة السياحة الروسية، حيث بحث شكري مع لافروف قضية استئناف الرحلات الجوية المتوقفة منذ حادثة سقوط الطائرة الروسية فى أكتوبر المنصرم، والتى اشترطت خارجية بوتين ضمان عودة الاستقرار إلى الشارع المصري وسيطرة الأمن من تلك الموافقة على الاستجداء المصري.

وحكوميا، تناولت "الأخبار" التراجع الفادح فى شعبية السيسي، حيث طالب مفيد فوزي بضرورة أن يبلع الشعب زلط الجنرال لأن البديل مخيف، وفي "المصري اليوم" حاول أكمل قرطام تجميل صورة قائد الانقلاب بمزاعم أنه "شغال قلبه وربه" معتبرا أن قرار البرلمان الاوروبي تربص والاختفاء القسري مبالغة وتجاوزات الأمن فردية، بينما أكد تقرير وكالة أسوشيتدبرس تردي الأوضاع وتراجع هالة البطولة حول السيسي فى ظل تزايد الانتقادات، وهزلية خطاباته.

وأكدت "اليوم السابع" أن أقدام الحكومة تهتز أمام طوفان غلاء السلع والأدوية، فيما قالت الأخبار أن هناك حالة ترقب داخل داووين الوزارات المرشحة للتغيير، مع تعالي أسماء ترشيحات التعديل الوزارى بطرح نيفين أو داليا لـ الاستثمار، والشوربجي للعدل، والجارحي أو العربي للمالية، مع احتمالية دمج المجموعة الاقتصادية وعودة وزارة الإعلام وخروج وزراء النقل والزراعة والثقافة.
  
وأبزرت صحف الانقلاب تصريحات إبراهيم محلب بأنه لا تهاون فى استرداد أراضي الدولة وتحركات –وصفها- بالحاسمة لاستعادة هذه الأراضي وأوضحت أن التنمية الزراعية تقدم تقريرا بحالات اعتداء على آلاف الأفدنة تقدر بالمليارات.

وسخرت صحف السيسي من هروب "الزند" إلى ابو ظبي فى رحلة بلا تذكرة عودة غير مؤكدة، معتبرة أن قرار الإطاحة بوزير العدل حاول من خلالها السيسي أن يزعم أنه لا يسدد فواتير لرموز 30 يونيو، فيما بدا واضحا أن سفر "المسيء للرسول" تحت لافتة حضور زفاف، أخرص الأصوات المتعالية داخل أروقة الوزارة من أجل عودته.

ومع تردي منظومة العلاج فى مصر، كشفت صحف الانقلاب عن انفاق "الصحة" 1.5 مليار جنيه سنويا لعلاج ضغط الدم، مشيرة إلى أن المرض يهدد 16 مليون مصري ويصيب 20% من الشباب فى العالم بحسب "اليوم السابع"، وأبرزت علاج مرضى الكلي بالإسماعيلية بمحاليل فاسدة نقلها توك توك من القنطرة

وكشفت عن وصول موجة الاحتجاجات لمقر الحكومة والبرلمان، بوقفان لعمال "الأقطان" و"التعليم" أمام مجلس الوزراء، وحملة الماجستير أمام قبة النواب، ومظاهرة بالأكفان لأسر الأمناء المحبوسين، وقطع عمال أوراسكوم الطريق الدولي، ما يعكس حالة الغليان التى بدأت تقترب من فوهة البركان.

وأمنيا، أبزرت "الأهرام" انطلاق أضخم مناورة بحرية بالذخيرة الحية، فيما تناولت "الأخبار" تصفية 6 من بيت المقدس ومقتل المقدم شريف عمر، ابن لاعب المنتخب القومي في الثمانينات ونجم نادي الاتحاد السكندري محمد عمر وابن شقيقة مدرب الإنتاج الحربي شوقي غريب، إثر تفجير عبوة ناسقة. وأشارت الشروق إلى إصابة 4 مجندين في تفجير العبوة بالشيخ زويد.

واقتصاديا تابعت صحف العسكر أزمة العملة الخضراء وأبرزت تراجع الدولار 7 قروش في عطاء البنك المركزي بعد عطاء ال 1.5 مليار دولار، ليتراجع سعر السوق السوداء الى 930 قرشا مع اتجاه لرفع الفائدة، واعتبرت البوابة أن الجنيه يتنفس فى ظل عطاءات المركزي توحد سعر الدولار عند 8.78 جنيهات.

Facebook Comments