أصدرت نيابة أمن الدولة العليا، بيانا أوضحت فيه الأدلة التي اعتمدت عليها لإحالة المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات إلى محكمة الجنح، مع التأكيد على أن قرار حظر النشر في القضية مازال ساريا. وقالت النيابة، إنها تلقت بلاغا أفاد أن تصريحات «جنينة» بشأن فساد الـ600 مليار جنيه غير حقيقية، واستمعت بعدها إلى رئيسة قسم الحوكمة بوزارة التنمية الإدارية عن إشرافها على إعداد دراسة من جهات خمس منها الجهاز المركزي للمحاسبات عن تكلفة الفساد في مصر خلال الإعوام من 2008 حتى 2015، وأن تكون في إطار مفهوم الفساد المقرر بالاتفاقيات الدولية النافذة في مصر والتي تقصره على الجرائم العمدية، ومن أن البيانات الواردة بالتقرير الصادر من اللجنة التي شكلها رئيس الجهاز جاءت غير منضبطة كونه جعلها عن سنة واحدة.

  وقالت رئيسة قسم الحوكمة إن البيانات التي أوردها في التقرير جائت غير منضبطة وعن سنوات سابقة على الدراسة، وإن الجهاز غير معني بتحديد حجم الفساد، وهو ما أقر به أيضا أعضاء اللجنة التي أعدت الدراسة التي تولت تقييم تصريحات المستشار جنينة وتقييم دراسته، كما أشاروا إلى أن اللجنة التي أعدت تقرير المستشار جنينة اعتمدت طرق محاسبية لا أساس لها أدت إلى تضخيم القيم والوزارة في التقرير.    وذكرت النيابة، خلال بيانها، أنها استمعت إلى أقوال أعضاء لجنة التفتيش بالجهاز المركزي للمحاسبات، والذين نبهوا على المستشار جنينة بعدم دقة الأرقام الواردة في دراسة وضرورة تنقيحها.   وأشارت النيابة إلى أن المستشار جنينة اعترف بنفسه بأن الدراسة اعتمدت تناولت الفساد في أعوام سبقت 2015 خلال التحقيقات. وأضاف البيان أن الأدلة السابقة استوجبت إحالة المستشار جنينة إلى محكمة الجنح وفقا للمادة 188، وكلفته بالحضور لجلسة 7 يونيو 2016 مع استمرار حظر النشر في القضية حتى تاريخ الجلسة.   وكانت نيابة أمن الدولة العليا، برئاسة المستشار تامر الفرجاني، قررت الخميس، إخلاء سبيل المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، وذلك برابع جلسات التحقيق معه بقضية "تكلفة حجم الفساد في مصر"، واتهامه بتكدير الأمن العام. وكانت نيابة أمن الدولة العليا قد قررت استدعاء المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبق، للتحقيق معه في تصريحات نسبت له، عن فاتورة الفساد في مصر، والتي قال فيها إن فاتورة الفساد في مصر بلغت 600 مليار جنيه.    ومن جانبه، كشف خالد علي، أحد محامي المستشار هشام جنينة، عن أسباب رفض موكله دفع الكفالة المالية التي قررتها نيابة الانقلاب بأمن الدولة العليا مقابل إخلاء سبيله، مشيرا إلى أن إحالة "جنينة" لمحكمة الجنح بسبب رفضه دفع تلك الكفالة.   وقال "علي"، في تصريحات صحفية: إن "جنينة" امتنع عن سداد الكفالة؛ لأنه لم يتأخر عن حضور أي تحقيق دُعي إليه، وله محل إقامة معلوم منذ أن كان ضابطا بالشرطة، ثم قاضيا، ثم رئيسا لأرفع جهاز رقابي بمصر.   وأضاف "علي" أن التحقيق مع جنينة يستند إلى تهم وأسانيد كيدية وسياسية للنيل منه، ومن كفاحه ضد الفساد الذي كشفه للرأي العام، مشيرا إلى أن ما قام به من عمل أثناء توليه رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات هو وسام على صدره، يدفعه لتحمل أي ثمن، حتى لو كان هذا الثمن حريته؛ دفاعا عن هذا الوطن وعن ماله العام.  

Facebook Comments