التكفير أول القصيدة، حكم نالته قناة "بي بي سي" البريطانية الشهيرة، ضمن الهجوم الكبير الذي شنه إعلام الانقلاب ضد وسائل الإعلام الغربية، في سياق الرد على تناولها لمجزرة مسجد آل جرير بقرية الروضة بشمال سيناء، والتي أشارت فيه بوضوح إلى فشل الجيش في التصدي للمسلحين، كما جاء في صحيفة "الجارديان" البريطانية تحت عنوان "القبضة الحديدية في الرد المصري على الهجمات الإرهابية لن تنجح".

التحريض بات المهنة الحقيقية لإعلام الدولة العسكرية، فكلُّ معارض هو هدف مستباح ومشروع يتم النيل منه ومن أمواله وممتلكاته في كل مناسبة أو حدث، حتى لو لم يكن لهذا المعارض أي علاقة به.

وذهبت أذرع الإعلام المخابراتية لأبعد من ذلك في الاستناد للمجزرة، ليس لإعطاء سيناء حقوقها المسلوبة، وإنما لاستئناف الدعوة لتهجير أبنائها من بيوتهم وأراضيهم، ضمن الإصرار على إخلاء سيناء؛ بهدف التسريع بإنشاء منطقة عازلة يمكن مبادلتها مع العدو الصهيوني لتصفية القضية الفلسطينية، في إطار ما يعرف بصفقة القرن، وفي سبيل إنجاز هذا الهدف لا مانع من استخدام كل القوة العسكرية دون النظر لحقوق الإنسان.

Facebook Comments