كتب: حازم الأشموني
عدم إعلان تنظيم "ولاية سيناء" عن مسئوليته عن هجوم مسجد الروضة الإرهابي، يوم الجمعة الماضي، والذي أسفر عن استشهاد 305 أشخاص بينهم 27 طفلا، يثير كثيرًا من الشكوك وعلامات الاستفهام، ويفتح الباب على مصراعيه أمام احتمالات لها منطقية، مثل الموساد الإسرائيلي أو حتى مليشيا تابعة لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

فتنظيم "داعش" لا يبالي كثيرًا بردود الأفعال الرافضة لما يقوم به من جرائم، ولا يكترث كثيرا أو قليلا لرد فعل الآخرين وإدانتهم لما يقوم به، ما دام مقتنعًا أن ما يقوم به مشروع من وجهة نظره.

وعلى عكس كل الحوادث السابقة، فإن تنظيم "ولاية سيناء" لم يعلن حتى اليوم مسئوليته عن الحادث الإرهابي البشع، ما يثيرا كثيرًا من التساؤلات حول الجهة التي نفذت هذه الجريمة الإرهابية النكراء.

من جهته, أوضح مصطفى زهران, الباحث في شئون الجماعات الإسلامية, أن عدم إعلان أي جهة مسئوليتها عن حادث مسجد الروضة بقرية بئر العبد, وبالأخص تنظيم داعش الإرهابي وذراعه في مصر أنصار بيت المقدس, أمر يدعو إلى الاستغراب, خاصة وأن هذه الجهات لطالما أصدرت بيانات في وقت أسرع من هذه المرة بكثير, لتتفاخر باستهدافها القوات الشرطية والعسكرية.

وأضاف زهران أن التنظيم نفسه نشر صورًا من خلال وكالته الرسمية "أعماق"، عن قيامه باستهداف مجموعة من الجيش في شمال سيناء بالأمس, دون الحديث عن أي إشارة حول مسئوليته عن حادث الروضة.

هل يقف الموساد وراءها؟

وفي ظل عدم إعلان أي جهة مسئوليتها عن الحادث حتى اليوم؛ تعددت الاتهامات التي طالت جهاز المؤساد الإسرائيلي، باعتبار أن الجريمة النكراء مصلحة إسرائيلية بالأساس، تستهدف تفريغ سيناء من أهلها؛ حتى تكون لقمة سائغة حال قررت احتلالها مستقبلا إذا تغيرت الظروف والأحوال.

كما أن تفريغ سيناء من أهلها يعد هدفًا يسعى إليه رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي؛ حتى يستطيع إبرام صفقة القرن بكل أريحية، والتي تقضي بمنح شمال سيناء لفلسطينيي الضفة؛ حتى تشكل وطنًا للفلسطينيين مع غزة، بينما تستولى إسرائيل على القدس والضفة كاملة، مع تعويض مريح لجنرالات العسكر يسهم في حل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تمر بها مصر حاليا.

كان أبرز هذه الاتهامات، ما أطلقه الشيخ عارف أبو عكر، أحد كبار شيوخ القبائل بشمال سيناء، عندما قال في الحلقة الجديدة من برنامج "العاشرة مساء": "أنا على الهواء بقول الموساد الإسرائيلي هو الذي وراء هذه العملية.. ليه نخاف ونخبي رؤوسنا؟ اليهود هما اللي وراء الأحداث دي عايزين يفضوا سيناء".

الاتهام ذاته أصدره وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق، اللواء محمد رشاد، لإسرائيل بالتورط في الحادث؛ لأنها المستفيد الأكبر من استنزاف مصر.

وقال "هو لصالح الكيان الصهيوني، وأنا اشتغلت على إسرائيل 11 سنة، ومتأكد إن استنزاف القدرات المصرية في مصلحتهم.. والموضوع زاد عن حده".

نفس الاتهام كرره الإعلامي على قناة "الحدث اليوم"، حيث اتهم صراحة إسرائيل بأنها وراء كل ما يحدث، وأنها المستفيد الأكبر منه.

ونشوى الحوفي، الإعلامية والصحفية، أكدت عبر برنامجها بقناة الناس، أن ما يحدث بسيناء ليس بعيدا عن خطة "جيورا أيلاند" الإسرائيلية، لضم مناطق من سيناء ضمن التسوية في المنطقة.

Facebook Comments