كتب- هيثم العابد:

 

"بين العيوب التى أخلت بفصاحة العبارات الآتية" سؤال تكرر كثيرا فى امتحانات مادة البلاغة على مر العصور، سواء في التعليم الأزهري، غير أن تلك المرة كانت الجريمة مكتملة الأركان بعدما تضمن امتحان المادة مثالاً من القرآن الكريم، طالب من خلالها واضع الامتحان في مشيخة "الطيب" الكشف عن العيوب البلاغية في الآية.

 

وطالب واضع الامتحان من الطلاب استخراج العيوب التي خلت بفصاحة الأية الكريمة "ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم"، في طعن فاضح في بلاغة القرآن الكريم، لم يجرؤ عليه أبرز عتاة الكفر في عهد النبوة أو المستشرقين وغلاة المتطرفين في العصر الحديث.

 

الفضيحة التي طالت مشيخة أحمد الطيب- العائد لتوه من كنيسة الفاتيكان- حاول الأزهر التعتيم عليها عبر معاقبة موجه المادة واضع الامتحان بقطاع المعاهد الأزهرية بمحافظة أسوان، بجزاء إدارى يقصي بتحجب الترقية عنه وعودته لشغل وظيفة مدرس.

 

ولم يعاقب قطاع المعاهد بالمحافظة الجنوبية والذي عرف بالواقعة عبر شكاوى الأهالي وأولياء الأمور، أحد داخل القطاع من مراجعي الامتحانات، ليكشف حالة الانهيار التي أصابت المؤسسة الدينية تحت حكم العسكر.

Facebook Comments