كتب: أسامة حمدان

أزمة جديدة في العلاقات بين سلطات الانقلاب وحكومة إيطاليا، بعد ثبوت شهادة الزور على شاهد استضافه الإعلامي أحمد موسى، المؤيد للعسكر، وصرح بحدوث مشادة كلامية بين القتيل "جوليو ريجينى"، وشخص أجنبى خلف القنصلية الإيطالية، قبل مقتله بيوم واحد، واتضح من خلال التحقيقات أن الشاهد كاذب.

وزعمت صحيفة "اليوم السابع" الإلكترونية، وثيقة الصلة بالانقلاب العسكري، يوم السبت الماضي أنه من المرجح العثور على بصمات إيطالية، في قضية مقتل الطالب الإيطالي ريجيني في القاهرة.

شاهد زور
وزعم مصدر في حكومة الانقلاب بأن إحدى كاميرات المراقبة أمام القنصلية الإيطالية في القاهرة، رصدت حديثا بين ريجيني ورجل آخر يرجح أنه إيطالي، يوم الـ 24 من يناير، قبيل اختفاء ريجيني!

وأظهر "التسجيل" المزعوم ريجيني وهو ينتظر الرجل المذكور في الشارع، وراء مقر القنصلية الإيطالية، ثم غادرا معا بعد كلام حاد دار بينهما، ويحاول المحققون تحديد هوية هذا الرجل وصلته بالضحية.

وكان جوليو ريجيني الطالب في جامعة كامبريدج يجري أبحاثا في القاهرة، بالإضافة إلى تعاونه مع وسائل إعلام إيطالية، واختفى يوم الـ 25 من يناير الماضي، بعد أن غادر سكنه للقاء أحد معارفه وسط العاصمة المصرية القاهرة.

وبعد عدة أيام عثر على جثة ريجيني داخل حفرة في ضواحي القاهرة، وعليها آثار تعذيب وحشي حصل له على مدى 5 أو7 أيام، حسب نتائج الفحوصات الطبية.

السيسي يتراجع
وتراجعت سلطات الانقلاب، عن قصة الشاهد "المفبركة"، وأمرت نيابة حوادث جنوب الجيزة، بصرف الشاهد الذي زور شهادته بمشاجرة الباحث الإيطالي جوليو ريجينى مع الشخص الأجنبي، أمام القنصلية الإيطالية قبل اختفائه بـ24 ساعة، من مقر النيابة، بعد سخرية وسائل التواصل الاجتماعي من كذبة الانقلاب.

وتوجهت النيابة بالشاهد المهندس "محمد فوزى" إلى محيط القنصلية الإيطالية، لتحديد مكان رؤيته للواقعة، ومن  خلال سؤاله عن المكان والزمان، من كشف تضارب ما جاء بالتحقيقات، فقامت النيابة بعمل تتبع لهاتفه المحمول، الذي أثبت عدم وجوده من الأساس في محيط القنصلية وأنه لم يغادر منزله.

وواجهت النيابة الشاهد بزيف شهادته، وسألته عن سبب مجيئه والإدلاء برؤيته لحادث المشاجرة، أجاب: "حبيت ساعد بلدى".

وكان نشطاء دشنوا على موقع "تويتر" هاشتاجاً بعنوان "أوقفوا أحمد موسى"، احتجاجا على استضافته شاهد "زور" في قضية مقتل الطالب الإيطالي "ريجيني"، وإساءته لمصر دوليا.

اللي بالي بالك
من جانبه قال الدكتور مصطفى الفقي، أستاذ العلوم السياسية المؤيد للانقلاب العسكري، في حوار مع برنامج «يحدث في مصر»، على قناة «إم بي سي مصر»، إن سبب إقالة «الزند» يرجع لـ«حديثه عن جوليو ريجيني »، وليس لـ«إساءته للرسول محمد عليه الصلاة والسلام".

وقال الزند، في حواره على قناة «صدى البلد»، قبل إقالته، إن «الطب الشرعي قدّم تقريرًا حقيقيًا عن الإصابات الموجودة بجثمان الطالب الإيطالي المقتول، لكنه لا يريد الحديث في الأمر حتى لا يستغله اللي بالي بالك».

وأضاف «الزند» أن «الطب الشرعي قدّم تقريرًا حقيقيًا للجانب الإيطالي وفقاً لحالة جسد الطالب»، مؤكدًا: «ما جاء في التقرير عن ريجيني، هي الرواية التي يعلمها الجميع، ولا يمكن إخفاؤها».

وتابع «الزند» خلال الحوار: «مش ممكن هنطلّع تقرير مزور، وما هو موجود في الجثة لابد أن يذكر، ومفيش حاجة تبرر الكذب والخطيئة على الإطلاق، وأنهم بالوزارة مستعدون لتحمّل الثمن السياسي عن التقرير».

وجاءت تصريحات الزند ضمن حواره مع الإعلامي حمدي رزق، والذي تسبب في إعفائه من منصبه، مساء الأحد، بقرار من رئيس حكومة الانقلاب بعد اتهامه بالإساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، فهل يكف السيسي عن ألاعيبه ويعترف بقتل ريجيني أم يخاف من الحساب؟!

Facebook Comments