كتب: سيد توكل

تشتعل المنطقة العربية بحرائق من كل جهة تأكل الأخضر واليابس، وتجعل الأنظار في التفاتٍ كاملٍ وإلهاء عن محاولة العسكر المستمرة لقتل وتصفية الرئيس المنتخب محمد مرسي، مرة بالسم ومرات بالإهمال الطبي، ومنعه من الزيارة وحبسه انفراديًا، وإجباره على النوم على الأرض رغم كبر سنه.

وقال عبد الله، نجل الرئيس "مرسي"، إن والده تحدث خلال محاكمته عن تدهور حالته الصحية فيما يخص مرض السكر وعينه اليسرى، ويحتاج إلى نقله لمستشفى خاصة لإجراء عملية لتركيب دعامة بعينه اليسرى "التي لا يرى بها تقريبًا".

قتل الرئيس

من جانبه أكد المذيع بقناة مكملين "حمزة زوبع"، لحلقةٍ من برنامج "ما وراء الخبر"، صحة ما كشف عنه الرئيس محمد مرسي، من أن سلطة الانقلاب تسعى بالفعل للتخلص منه عن طريق محاولة تسميمه في السجن.

وأعلن الرئيس مرسي، خلال إحدى جلسات محاكمته، عن امتناعه عن الطعام داخل السجن خوفًا على حياته، وقال إنه تعرض لـ5 أحداث داخل السجن مثَّلت تهديدًا مباشرًا له، وأضاف أن هناك إجراءات لو تمت لكانت ستؤدي لقتله.

واستبعد "زوبع" وجود مثل هذه المبادرة، وشدد على أن "خاطفي مرسي" يعرفون جيدًا أن كلفة التخلص من الرئيس المنتخب ستكون عالية جدا ولا يستطيعون تحملها، وقال إن محاولة تصفية الرئيس هي بسبب تمسكه بموقفه الثابت، بينما هم- أي السلطة الانقلابية- "تعاني من نقص فيتامين الشرعية".

ثبات الرئيس

وقالت أسرة الرئيس محمد مرسي، إن حالته الصحية تدهورت بطريقة لافتة، مع ظهوره بحالة غير جيدة، وتعرضه لحالات إغماء خلال حضوره جلسة محاكمته في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"اقتحام السجون".

يأتي ذلك بعد أيام من تمكن أسرته من لقائه بعد انقطاع عن التواصل والزيارة لمدة أربع سنوات كاملة، وتأكيده بأن موقفه ثابت على رفض كل الإجراءات المتخذة منذ 3 يوليو 2013، فيما حذرت جماعة الإخوان من استغلال الأزمة الخليجية الحالية وتصفيته.

وقال عمر، نجل مرسي: "أثناء حضوري جلسة محاكمة والدي لم يظهر بصحة جيدة، وطلب التحدث لهيئة المحكمة، لكنها رفضت السماح له بالحديث، فاشتكى إلى باقي المودعين في القفص المجاور له بأنه تعرض، منذ تاريخ زيارة الأهل يوم الأحد 4 يونيو، إلى حالتي إغماء وغيبوبة سكر كاملة، دون أدنى رعاية طبية تليق بحالته"، مضيفا أنه "ممتنع عن تناول الطعام، باستثناء المعلبات، وأنه ممتنع وليس مضربًا".

مرسي يتكلم

وأوضح عمر مرسي أن والده طلب من هيئة الدفاع عنه التقدم ببلاغ إلى النائب العام لاتخاذ الإجراء اللازم، وطلب نقله إلى مركز طبي خاص على نفقته الشخصية؛ لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة لمتابعة حالته الصحية.

وخلال نظر الهزلية المعروفة إعلاميا بـ"اقتحام السجون"، قرر قاضي الانقلاب محمد شيرين فهمي، تكليف لجنة طبية بتوقيع الكشف الطبي على الرئيس مرسي، بمعاونة طبيب شرعي، وإعداد تقرير وافٍ.

وزعم فهمي خلال الجلسة، أن المحكمة ليست مقصرة، وسبق أن قررت خلال هذا الشهر الكشف الطبي على مرسي.

ورد الرئيس مرسي، على هذا الزعم بالقول: "لا أدعي سوء حالتي الصحية وحالتي خطيرة، ولن أتنازل عن حقي في إجراء كشف طبي بمستشفي خاص أو حكومي بعيدا عن مستشفى السجن".

Facebook Comments