اعترف الدكتور سعد الجيوشي وزير النقل والمواصلات بحكومة الانقلاب، لأول مرة بإلغاء القطار المكهرب بين مصر والصين (السلام – العاشر)، والذي تم تحرير مذكرة تفاهم لتنفيذه بين الحكومة المصرية والصينية في المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ مارس 2015.

وقال الجيوشي في تصريحاته صحفية، إن "اتفاقية القطار المكهرب بمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي لم يوقعها عبدالفتاح السيسي ولا أنا، فالأمر كان عبارة عن مذكرة تفاهم، ولكننا وجدنا أن السعر المقدم من الجانب الصيني للقطار المكهرب (السلام- العاشر) ضخم جدا ويصل إلى27 مليار جنيه، وهذا يحمل ميزانية الدولة أعباء كثيرة".

وكان من المقرر أن يمتد القطار المكهرب من منطقة السلام إلى منطقة العاشر، على أن يتم تنفيذه بقرض قيمته 1.5 مليار دولار، لربط مدن (السلام- العبور- هليوبوليس الجديدة- الشروق ١، ٢- العاشر من رمضان والعاصمة الجديدة).

وتعثرت المفاوضات بين الجانبين المصري والصيني بسبب رفض الجيوشي قيمة القرض واعتبره كبيرًا جدًا ويحمل عبئا على موازنة الدولة، خاصة أنه سيتم تنفيذه طوال مدة 20 سنة.

وأكمل الجيوشي تصريحاته لمصراوي، "اقتصادنا يعاني من مشاكل كبيرة، ودرسنا في وزارة النقل أن يكون المشروع عن طريق الاستثمار لا القروض؛ لذا ألغينا اتفاقية القطار المكهرب وقطار أبو قير أيضًا، لا نريد أن نحمل الأجيال القادمة عبء القروض".

وأضاف الجيوشي، أن "قرض قطاري السلام وأبوقير تجاري وليس حسنًا، والفارق بينهما كبير، مؤكدًا أن الجانب الصيني كان يريد رفض أن يدخل معنا كشريك في التكنولوجيا فقط، وأصر على أن يدخل في المشروع بأدواته وخاماته وعامليه، وبالتالي فنحن لا نستطيع توظيف عاملين مصريين في المشروع".

وأوضح وزير النقل أن "وزارة النقل اتخذت قرارها بتنفيذ مشروعي قطار أبوقير واقطار السلام بتمويل ذاتي، وباستثمار وطني، وأرسلنا هذا الرد إلى السفارة الصينية بالقاهرة".

وكانت مصادر رسمية قد قالت في تصريحات سابقة، إن "الجيوشي قرر إسناد القطار المكهرب إلى الهيئة العامة للسكة الحديد، ليكون بنظام (الديزل)، نظرًا لأن تكلفة الديزل أقل من القطار المكهرب".

وكان مصدر مسؤول بشركة أفيك الصينية، قد قال في تصريحات سابقة، إن "الموقف حول القطار المكهرب الذي تقوم جمهورية الصين بتمويله غير واضح، وأن هناك أشياء كثيرة غير واضحة".

وأضاف المصدر أن "موقف القطار يكتنفه شيء من الغموض، وغير محدد مصيره حتى الآن".

وكان الجيوشي قد طلب في وقت من شركة إفيك الصينية إرجاء توقيع القطار المكهرب بعض الوقت وإجراء مزيد من التفاوض حول القطار المكهرب، بسبب الخلاف حول نظام الاستثمار والقروض. إلا أن وزارة النقل قطعت حبل المفاوضات، وأعلنت تنفيذ القطار باستثمار مصري.

من جانبها، اعترفت وزارة النقل لأول مرة في بيان رسمي، بإلغاء القطار المكهرب.

وذكرت الوزارة في بيانها، أن أسباب إلغاء القطار المكهرب وقطار أبو قير، أن المشروعين كانا بقروض تقتترب من 50 مليار جنيه وموازنة الدولة حاليا لا تحتمل قروض جديدة، مشيرة إلى أن رجال السكة الحديد حاليا يقومون بتنفيذ المشروعين بالجهود الذاتية. 

Facebook Comments