المركز الفلسطيني للإعلام ووكالات
توافد عشرات آلاف المصلّين الفلسطينيين منذ صباح اليوم، لأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، رغم التشديدات الأمنية التي فرضتها سلطات الاحتلال، بسبب الماراثون الدولي الذي شهدته شوارع المدينة، وتسبّب بإغلاق عدد من الطرق الرئيسية فيها.

ووفق "قدس برس" فإن عشرات آلاف المصلين تمكّنوا من الوصول إلى المسجد الأقصى وأداء الصلاة فيه، قادمين من شتى أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم المعيقات التي فرضها الاحتلال، متذرعاً بتأمين فعالية الماراثون؛ حيث اضطرت الحافلات الفلسطينية إلى اتخاذ طرق بديلة لضمان بلوغ المصلّين مقصدهم.

وأكّد مسؤول الإعلام في "دائرة أوقاف القدس"، أن نحو 60 ألف مصلّ أدّوا صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، رغم كل الإعاقات المرورية الاحتلالية.

وتناول رئيس "الهيئة الإسلامية العليا" في القدس، عكرمة صبري، في خطبة الجمعة، واقعة الاعتداءات "الإسرائيلية" المتواصلة على مقبرة "مأمن الله" التاريخية، مطالباً بوقف انتهاك حرمة القبور، كما تطرّق إلى الحديث عن المشاريع الاستيطانية الرامية لتهويد مدينة القدس.

وأثار خطيب الجمعة في الأقصى، مسألة تسريب الممتلكات الفلسطينية في بلدة سلوان الواقعة جنوبي المسجد الأقصى، للمستوطنين وجمعيات يهودية، وذلك عقب استيلاء الأخيرة على 51 منزلاً مقدسياً في البلدة.

ودعا المقدسيين إلى "التكاتف في وجه كل من تسوّل له نفسه في بيع الأراضي والعقارات، ومقاطعة أي شخص خان دينه ووطنه"، وفق تعبيره.

ولفت إلى محاولات الاحتلال، منع الآذان عبر مكبّرات الصوت، معتبراً بأن ذلك ينطوي على "إبطال لإحدى شعائر الإسلام التي يجب التصدّي لها (…)، ومن ينزعج من الآذان عليه أن يرحل، وستبقى كلمة الله أكبر تصدح في المساجد"، كما قال.

وشدّد صبري، على أن المسجد الأقصى "لا يزال في دائرة الخطر والاقتحامات مستمرة"، مضيفاً "المرابطون سيستمرّون في دفاعهم عن المسجد الأقصى، وغطرسة الاحتلال لن تكسبه أي حق فيه، كما أن تخلّي العالم الإسلامي عن قضيّته لن تُسقط حق المسلمين فيه مهما طال الزمان"، حسب قوله.

من جانب آخر تعكف قوات الاحتلال الصهيونية منذ ساعات صباح اليوم الجمعة (18-3)، على تجريف أراضي المواطنين الواقعة على امتداد الشريط الحدودي شرق قطاع غزة.

وقالت مصادر محلية، إن المنطقة الحدودية لشرق قطاع غزة تشهد منذ ساعات الصباح حركة نشطة لمركبات وآليات الاحتلال الصهيوني.

وأضافت أن مركبتين تابعتين لـ "وحدة الهندسة" تمركزتا شرق مخيم "المغازي" وسط القطاع، وشرعتا بأعمال صيانة للسياج الفاصل.

وفي السياق ذاته، انطلقت آلية حفر من موقع "كيسوفيم" العسكري وتمركزت شرق منطقة "القرارة" شمال مدينة خان يونس، جنوب القطاع، فيما شرعت قوات صهيونية بنصب سواتر ترابية على طول السياج الحدودي شمال الموقع العسكري ذاته.

وتتعرّض المناطق الحدودية المحيطة بقطاع غزة لأعمال تجريف وتوغل وإطلاق نار بشكل مستمر من قبل قوات جيش الاحتلال الصهيوني. 

Facebook Comments